الأردن الموحد قادر على مواجهة التحديات
نيسان ـ نشر في 2026/09/28 الساعة 00:00
تفيد تقارير صحفية بأن عمّان تتوقع هجمة صهيونية ردا على الخطاب الذي ألقاه الملك عبد الله الثاني من على منبر الأمم المتحدة.
تفيد تلك التقارير بأن الكيان الغاضب يمكن أن يتحرك على أكثر من جبهة للإضرار بالأردن؛ في القدس والضفة الغربية والجنوب السوري وملف المياه ومحاولة تعكير العلاقة مع واشنطن، لكن أخطر ما يتوقعه مراقبون وفق تلك التقارير هو محاولة العبث في النسيج الوطني من خلال الوحدة 8200.
قد يكون تقدير أولئك المراقبين صحيحا، فنظرة عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي تكشف لنا فضاء يمكن أن يتسمم وينتشر هذا السم بسرعة البرق خصوصا إذا وجد بيئة مواتية.
الواقع يقول إن المجتمعات في كل أنحاء العالم لديها من القضايا الخلافية والتناقضات والملفات الشائكة والانقسامات ما يمكن أن يفجرها من الداخل، والكيان ذاته مثال حي. والواقع يقول إن الدول الضعيفة والهشة هي المعرضة مجتمعاتها أكثر لانفجار تلك التناقضات والخلافات، فيما الدول القوية تكون مجتمعاتها محصنة أكثر بالرغم من تنوعها.
من هنا فإن الأردن القوي الموحد المتماسك هو الصخرة التي ستصد كل الأخطار، ولعل أقوى الأوراق التي يمتلكها الأردن هو أن الجميع، الرسمي والشعبي، موحدون في تعريف الخطر والجهة القادم منها وهو الكيان الصهيوني، وهذا يعطي الأردن قوة كبيرة في مواجهة هذا الخطر. كما أن المجتمع الأردني بشكل عام يدرك خطورة الفتنة والفرقة عليه، ويدرك أن الكيان يسعى لتفتيت وتمزيق المجتمع لتمرير مخططاته التوسعية، وهذا يعطيه حصانة معقولة.
ومع ذلك فعلينا الاعتراف بأن هناك خلاف داخلي في آلية وأدوات وسبل مواجهة ذلك الخطر الذي يتفق الجميع على وجوده وضرورة مواجهته، وهو ما قد يستغله العدو. وبينما الخطر يقترب كثيرا منا فإننا لا نملك ترف أن يحاول كل طرف فرض وجهة نظره على الآخرين. ومن هنا تبدو الحاجة ماسة جدا للتوصل لآلية لإدارة هذا الخلاف.
إن تحصين المجتمع وتماسك الجبهة الداخلية مسؤولية الجميع؛ الجانب الرسمي والنخب والقوى الشعبية خصوصا تلك التي تملك تأثيرا في الشارع، وهذا يتطلب أيضا التوافق وعدم محاولة أي طرف فرض موقفه أو رؤيته.
من دون ذلك قد نفقد صلاحية أوراق القوة التي نمتلكها، وقد نوفر للعدو الثغرة التي سينفذ منها لتحقيق مطامعه!!
تفيد تلك التقارير بأن الكيان الغاضب يمكن أن يتحرك على أكثر من جبهة للإضرار بالأردن؛ في القدس والضفة الغربية والجنوب السوري وملف المياه ومحاولة تعكير العلاقة مع واشنطن، لكن أخطر ما يتوقعه مراقبون وفق تلك التقارير هو محاولة العبث في النسيج الوطني من خلال الوحدة 8200.
قد يكون تقدير أولئك المراقبين صحيحا، فنظرة عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي تكشف لنا فضاء يمكن أن يتسمم وينتشر هذا السم بسرعة البرق خصوصا إذا وجد بيئة مواتية.
الواقع يقول إن المجتمعات في كل أنحاء العالم لديها من القضايا الخلافية والتناقضات والملفات الشائكة والانقسامات ما يمكن أن يفجرها من الداخل، والكيان ذاته مثال حي. والواقع يقول إن الدول الضعيفة والهشة هي المعرضة مجتمعاتها أكثر لانفجار تلك التناقضات والخلافات، فيما الدول القوية تكون مجتمعاتها محصنة أكثر بالرغم من تنوعها.
من هنا فإن الأردن القوي الموحد المتماسك هو الصخرة التي ستصد كل الأخطار، ولعل أقوى الأوراق التي يمتلكها الأردن هو أن الجميع، الرسمي والشعبي، موحدون في تعريف الخطر والجهة القادم منها وهو الكيان الصهيوني، وهذا يعطي الأردن قوة كبيرة في مواجهة هذا الخطر. كما أن المجتمع الأردني بشكل عام يدرك خطورة الفتنة والفرقة عليه، ويدرك أن الكيان يسعى لتفتيت وتمزيق المجتمع لتمرير مخططاته التوسعية، وهذا يعطيه حصانة معقولة.
ومع ذلك فعلينا الاعتراف بأن هناك خلاف داخلي في آلية وأدوات وسبل مواجهة ذلك الخطر الذي يتفق الجميع على وجوده وضرورة مواجهته، وهو ما قد يستغله العدو. وبينما الخطر يقترب كثيرا منا فإننا لا نملك ترف أن يحاول كل طرف فرض وجهة نظره على الآخرين. ومن هنا تبدو الحاجة ماسة جدا للتوصل لآلية لإدارة هذا الخلاف.
إن تحصين المجتمع وتماسك الجبهة الداخلية مسؤولية الجميع؛ الجانب الرسمي والنخب والقوى الشعبية خصوصا تلك التي تملك تأثيرا في الشارع، وهذا يتطلب أيضا التوافق وعدم محاولة أي طرف فرض موقفه أو رؤيته.
من دون ذلك قد نفقد صلاحية أوراق القوة التي نمتلكها، وقد نوفر للعدو الثغرة التي سينفذ منها لتحقيق مطامعه!!
نيسان ـ نشر في 2026/09/28 الساعة 00:00