اوروبا الى مزيد من التطرف.. انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي: اليمين يحافظ على الأغلبية واليمين المتطرف يحصل لأول مرة على كتلة برلمانية

نيسان ـ نشر في 2026/09/28 الساعة 00:00
أسفرت الانتخابات الجزئية لمجلس الشيوخ الفرنسي، التي جرت الأحد 27 أيلول/ سبتمبر 2026، عن نتائج لافتة في المشهد الحزبي داخل الغرفة العليا للبرلمان، من دون أن تؤدي إلى تغيير الأغلبية التقليدية التي تحتفظ بها أحزاب اليمين والوسط.
الانتخابات تمت عبر نظام الاقتراع غير المباشر، إذ يصوّت “كبار الناخبين” لاختيار أعضاء مجلس الشيوخ.. وشمل التجديد 178 مقعداً من أصل 348 في مجلس الشيوخ.
أبرز نتائج الاقتراع تمثلت في حصول حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف على تسعة مقاعد إضافية، لينضم المنتخبون الجدد إلى ثلاثة أعضاء كانوا موجودين سابقاً، فيما أضاف حليفه اتحاد اليمين من أجل الجمهورية مقعدين.
بذلك بات تحالفهما يملك العدد اللازم لتشكيل مجموعة/كتلة برلمانية للمرة الأولى في تاريخ التجمع الوطني داخل مجلس الشيوخ؛ الأمر الذي يمنحهم حقوقاً مؤسساتية أوسع داخل المجلس، بما في ذلك تمثيل أكبر في اللجان، ووقت إضافي للمداخلات، وإمكانية الاستفادة من الأدوات البرلمانية المخصصة للمجموعات.
رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا، رحب بالنتيجة، مؤكداً أن حزبه سيتمكن للمرة الأولى من تشكيل مجموعة في مجلس الشيوخ. وقال: “هذه النتائج تمثل محطة جديدة في ترسيخ حضور حزب التجمع الوطني (RN). سيتمكن للمرة الأولى من تشكيل مجموعة برلمانية داخل مجلس الشيوخ! كما تمثل هذه النتيجة خطوة إضافية في مسار ترشح مارين لوبان للانتخابات الرئاسية المرتقبة خلال الأشهر المقبلة”.
بدورها، وصفت زعيمة الحزب ومرشحته للانتخابات الرئاسية، مارين لوبان، النتائج بأنها “انتصار تاريخي” و”مرحلة كبرى”.
في الجهة المقابلة، سجل حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي، من جانبه، دخوله إلى مجلس الشيوخ للمرة الأولى منذ تأسيس الحزب؛ حيث أصبح غابرييل أمارد أول سيناتور منتخب عن الحزب، بعد فوزه في دائرة الرون.
كما فاز مارك بيري في إقليم هوت-غارون ضمن قائمة يسارية موحدة، في نتيجة منحت اليسار الراديكالي تمثيلاً جديداً في الغرفة العليا.
رغم المكاسب التي حققها حزب مارين لوبان وحلفاؤه، فإن الانتخابات لم تؤد إلى قلب موازين القوى الأساسية في مجلس الشيوخ، إذ حافظ اليمين والوسط على الأغلبية، فيما أعيد انتخاب عدد من الشخصيات البارزة. ومن المقرر أن يعاد انتخاب جيرار لارشيه، المنتمي إلى حزب الجمهوريين (LR)، رئيساً للمجلس.
وكان رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، والمرشح لولاية جديدة على رأس المجلس، قد حذّر في رسالة وجهها إلى أعضاء مجلس الشيوخ من التحديات السياسية والمؤسساتية المقبلة. وأكد أن قصر لوكسمبورغ سيواصل أداء دور “السلطة المضادة الضرورية للديمقراطية”، مشدداً على أهمية المجلس باعتباره عاملاً للاستقرار في عمل المؤسسات وتوازن السلطات ووحدة البلاد.
وقال لارشيه إن الوضع في فرنسا “مقلق” وإن الملفات المطروحة تفرض مسؤوليات كبيرة على مجلس الشيوخ خلال الأشهر والسنوات المقبلة.
    نيسان ـ نشر في 2026/09/28 الساعة 00:00