مضايا.. حسرة في القلب يا عمو

نيسان ـ نشر في 2016/01/16 الساعة 00:00
. يبدو أن المشاهد الدامية في سوريا والعراق واليمن مع التسارع الرهيب بالأحداث أصابت المتابع العربي "بعمى الألوان السياسي".. بحيث باتت "مضايا" تموت وذاك يعتبرها تقليعة إعلامية مثل غيرها، بات اللون الرمادي الباهت لوجوه أطفال سوريا مع التماس "يا عمو جوعانين" تمثيلية، وذاك يردد "مضايا" محاصرة لأن أهلها يريدون ذلك.. فما بالك بأوراق اليمن المبعثرة وانقلابها رأساً على عقب، يُذكرني ذلك بجارتنا أم العبد حين تقلب الحارة بين الجارات وبعدها تحلف أغلظ الأيمان: "يييي والله ما قلت ولا قصدت وانتوا فاهمين غلط نيتكم سودة".. حينها يصيبنا عمى الألوان ونرى ما تريدنا أن نراه ونصدقها فذاك الإعلام الحالي.. وحين تُكشف أوراق أوباما وبوتين السرية والداعية لتقسيم الكعكة، وقتها تصرخ الجيوبوليتك (الجغرافية السياسية) وتقول: "الله يقدر عليكم"غلبتوني، بحيث يعتقد البعض أن اتفاق السادة سيُنهي العداوة بينهم. ونصبح بلاد العُرب أوطاني، هنا يبدأ عمى الألوان بحيث نرى الاتفاق وفاق وما هو إلا اتفاق على توافق جديد يُشعلها من جديد، وكما نعرف فالسياسة خساسة، والمنطقة العربية مُقبلة على دمار أوسع وأبشع.. وكيفما حاولنا فهم ما يحدث على الساحة السياسية وتحليلها للوصول لتفسير منطقي عما يحدث وتصور أين ستصل المنطقة، تُفاجأ ببيان جديد أو تحرك عسكري ومحللين سياسيين يُصروا على أن القرار السياسيهو الحل، التركيبة السياسية الحالية تتحدث عن دمار وخراب في سوريا والعراق واليمن عسكرياً، فكيف للحل السياسي أن يُطبق دون إدماج دول أخرى في التوليفة السياسية العسكرية، وهذا ما حدث للسعودية بحيث تم جرها للخيار العسكري مع اليمن والمطالبة الإيرانية بالتوافق والتهدأة عمى ألوان من الدرجة الأولى.. لهذا فالإنطباع الحالي هو مزيد من الخيارات العسكرية والقادم قوات برية ومناطق عازلة وتنازلات إقليمية لدفع عجلة التقسيم..
    نيسان ـ نشر في 2016/01/16 الساعة 00:00