سبحان من خلق .. عينات دم لـ 52 'رائد' تكشف تغيّرات غريبة للانسان في الفضاء
نيسان ـ نشر في 2026/10/03 الساعة 00:00
سبحان من خلق الارض وهيأها لتكون لنا دار اختبار، فقد كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة كوبنهاغن بالتعاون مع وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، أن قضاء أسابيع في الفضاء يؤدي إلى تغيّرات واضحة في بيئة الأمعاء، ما يقدم تفسيراً محتملاً لظاهرة الإمساك الشائعة بين رواد الفضاء خلال وجودهم في بيئة انعدام الجاذبية.
وحلل الباحثون عينات دم من 52 رائد فضاء أمضوا أشهراً على متن محطة الفضاء الدولية، بحثاً عن تغيرات في المستقلبات، وهي جزيئات صغيرة تنتقل في مجرى الدم ويمكن أن تكشف ما يحدث داخل الجسم، بما في ذلك عمليات الهضم والتمثيل الغذائي ونشاط بكتيريا الأمعاء.
وأظهرت النتائج أن علامات مرتبطة بتخمير البروتين داخل الأمعاء تبدأ في الظهور خلال أسابيع قليلة من وصول رواد الفضاء إلى المدار، وتستمر هذه التغيرات طوال فترة وجودهم في الفضاء، قبل أن تعود إلى طبيعتها بعد الرجوع إلى الأرض.
ويحدث تخمير البروتين عندما تبدأ بكتيريا الأمعاء في تحليل البروتين بدلاً من الألياف، خصوصاً عندما لا تتوافر كمية كافية من الألياف التي يمكن للبكتيريا استخدامها،. وعلى الأرض، يمكن أن تحدث هذه العملية أيضاً، لكن الباحثين يعتقدون أن بيئة الجاذبية الصغرى قد تزيد فرص حدوثها.
الجاذبية الصغرى تبطئ حركة الطعام
يرجح العلماء أن غياب الجاذبية يؤثر في حركة الطعام داخل الجهاز الهضمي، ما قد يؤدي إلى انتقال أبطأ لمحتويات الأمعاء، وعندما تبقى المواد الغذائية لفترة أطول داخل الأمعاء، تحصل البكتيريا على وقت إضافي للوصول إلى البروتين وتخميره.
وقال الباحث المشارك هنريك روجر إن غياب الجاذبية في الفضاء قد يؤدي على الأرجح إلى إبطاء حركة الطعام عبر الأمعاء، وهو ما يتوافق مع ظهور مؤشرات على زيادة تخمير البروتين، وقد يساعد أيضاً في تفسير إصابة رواد الفضاء بالإمساك.
وتشير الدراسة إلى أن المشكلة قد لا تقتصر على الشعور بعدم الراحة أو تغير حركة الأمعاء، إذ إن نواتج تخمير البروتين تنتج مجموعة من المستقلبات التي يمكن أن تنتقل من الأمعاء إلى الدم، وربما تؤثر في أعضاء أخرى.
وأوضح الباحثون أن بعض المنتجات الناتجة عن تخمير البروتين ارتبطت في أبحاث سابقة بعواقب صحية سلبية، من بينها أضرار محتملة في الكلى، وتأثيرات في الحالة المزاجية والقدرة على التركيز.
الأمعاء والدماغ.. علاقة تتجاوز الهضم
تكتسب هذه النتائج أهمية إضافية بسبب ما يعرف بمحور الأمعاء والدماغ، وهو نظام اتصال ثنائي الاتجاه يربط الجهاز الهضمي بالدماغ. وتستطيع بعض الجزيئات الناتجة عن نشاط البكتيريا المعوية الوصول إلى مجرى الدم، وربما التأثير في وظائف مختلفة بالجسم.
وأشارت أبحاث سابقة إلى ارتباط بعض المستقلبات الناتجة عن تخمير البروتين بتغيرات في وظائف الدماغ، بما في ذلك القلق والقدرة على التركيز، إلا أن الدراسة الجديدة لا تثبت أن التغيرات التي رصدتها لدى رواد الفضاء تسبب هذه التأثيرات مباشرة.
ويرى الباحثون أن فهم هذه التغيرات قد يصبح أكثر أهمية مع استعداد وكالات الفضاء لتنفيذ مهمات أطول إلى القمر والمريخ، حيث سيقضي رواد الفضاء فترات زمنية أطول بعيداً عن تأثير جاذبية الأرض.
الألياف.. جزء من الحل
ويقترح العلماء أن تساعد زيادة الألياف الغذائية أو استخدام مواد بريبايوتيك، وهي مكونات غذائية تدعم نمو البكتيريا المفيدة، في الحد من تخمير البروتين، كما يمكن دراسة وسائل أخرى لتحفيز الحركة الدودية للأمعاء، وهي الانقباضات العضلية المنسقة التي تدفع الطعام والفضلات عبر الجهاز الهضمي.
وقد يؤدي تسريع حركة محتويات الأمعاء إلى تقليل الوقت الذي تقضيه داخل الجهاز الهضمي، وبالتالي تقليل الفرصة المتاحة أمام البكتيريا لتخمير كميات أكبر من البروتين.
ولا تقتصر أهمية الدراسة على رحلات الفضاء، إذ يرى الباحثون أن النتائج قد تساعد أيضاً في فهم الإمساك لدى الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة طريحي الفراش، فقلة الحركة قد تبطئ حركة الأمعاء لديهم، ما قد يؤدي إلى ظروف مشابهة لزيادة تخمير البروتين.
واعتمدت الدراسة على عينات جُمعت من ثلاث دراسات مختلفة أجريت على متن محطة الفضاء الدولية، واستخدم الفريق أسلوباً غير موجّه لتحليل المستقلبات، بدلاً من البحث عن مواد محددة مسبقاً، ما أتاح اكتشاف مجموعة واسعة من التغيرات المرتبطة بالوجود في الفضاء.
ورغم أن كميات الدم المتاحة من رواد الفضاء كانت صغيرة، تمكن الباحثون من إجراء تحليلات إضافية واستخراج معلومات جديدة من العينات الموجودة بالفعل.
ويعتقد الباحثون أن تعدد المشاركين واختلاف المهمات والسنوات التي جُمعت خلالها العينات عزز وضوح النمط الذي ظهر في النتائج، إذ شملت البيانات 52 رائد فضاء من مهمات مختلفة، وظهرت مؤشرات متكررة على زيادة تخمير البروتين أثناء الوجود في الفضاء.
وتشير النتائج في مجملها إلى أن الجهاز الهضمي يتكيف سريعاً مع ظروف الفضاء، وأن هذه التغيرات قد تبدأ خلال أسابيع فقط من مغادرة الأرض، ما يجعل صحة الأمعاء عاملاً مهماً ينبغي أخذه في الاعتبار عند التخطيط للمهمات الفضائية طويلة المدى، خصوصاً الرحلات المستقبلية إلى المريخ.
وحلل الباحثون عينات دم من 52 رائد فضاء أمضوا أشهراً على متن محطة الفضاء الدولية، بحثاً عن تغيرات في المستقلبات، وهي جزيئات صغيرة تنتقل في مجرى الدم ويمكن أن تكشف ما يحدث داخل الجسم، بما في ذلك عمليات الهضم والتمثيل الغذائي ونشاط بكتيريا الأمعاء.
وأظهرت النتائج أن علامات مرتبطة بتخمير البروتين داخل الأمعاء تبدأ في الظهور خلال أسابيع قليلة من وصول رواد الفضاء إلى المدار، وتستمر هذه التغيرات طوال فترة وجودهم في الفضاء، قبل أن تعود إلى طبيعتها بعد الرجوع إلى الأرض.
ويحدث تخمير البروتين عندما تبدأ بكتيريا الأمعاء في تحليل البروتين بدلاً من الألياف، خصوصاً عندما لا تتوافر كمية كافية من الألياف التي يمكن للبكتيريا استخدامها،. وعلى الأرض، يمكن أن تحدث هذه العملية أيضاً، لكن الباحثين يعتقدون أن بيئة الجاذبية الصغرى قد تزيد فرص حدوثها.
الجاذبية الصغرى تبطئ حركة الطعام
يرجح العلماء أن غياب الجاذبية يؤثر في حركة الطعام داخل الجهاز الهضمي، ما قد يؤدي إلى انتقال أبطأ لمحتويات الأمعاء، وعندما تبقى المواد الغذائية لفترة أطول داخل الأمعاء، تحصل البكتيريا على وقت إضافي للوصول إلى البروتين وتخميره.
وقال الباحث المشارك هنريك روجر إن غياب الجاذبية في الفضاء قد يؤدي على الأرجح إلى إبطاء حركة الطعام عبر الأمعاء، وهو ما يتوافق مع ظهور مؤشرات على زيادة تخمير البروتين، وقد يساعد أيضاً في تفسير إصابة رواد الفضاء بالإمساك.
وتشير الدراسة إلى أن المشكلة قد لا تقتصر على الشعور بعدم الراحة أو تغير حركة الأمعاء، إذ إن نواتج تخمير البروتين تنتج مجموعة من المستقلبات التي يمكن أن تنتقل من الأمعاء إلى الدم، وربما تؤثر في أعضاء أخرى.
وأوضح الباحثون أن بعض المنتجات الناتجة عن تخمير البروتين ارتبطت في أبحاث سابقة بعواقب صحية سلبية، من بينها أضرار محتملة في الكلى، وتأثيرات في الحالة المزاجية والقدرة على التركيز.
الأمعاء والدماغ.. علاقة تتجاوز الهضم
تكتسب هذه النتائج أهمية إضافية بسبب ما يعرف بمحور الأمعاء والدماغ، وهو نظام اتصال ثنائي الاتجاه يربط الجهاز الهضمي بالدماغ. وتستطيع بعض الجزيئات الناتجة عن نشاط البكتيريا المعوية الوصول إلى مجرى الدم، وربما التأثير في وظائف مختلفة بالجسم.
وأشارت أبحاث سابقة إلى ارتباط بعض المستقلبات الناتجة عن تخمير البروتين بتغيرات في وظائف الدماغ، بما في ذلك القلق والقدرة على التركيز، إلا أن الدراسة الجديدة لا تثبت أن التغيرات التي رصدتها لدى رواد الفضاء تسبب هذه التأثيرات مباشرة.
ويرى الباحثون أن فهم هذه التغيرات قد يصبح أكثر أهمية مع استعداد وكالات الفضاء لتنفيذ مهمات أطول إلى القمر والمريخ، حيث سيقضي رواد الفضاء فترات زمنية أطول بعيداً عن تأثير جاذبية الأرض.
الألياف.. جزء من الحل
ويقترح العلماء أن تساعد زيادة الألياف الغذائية أو استخدام مواد بريبايوتيك، وهي مكونات غذائية تدعم نمو البكتيريا المفيدة، في الحد من تخمير البروتين، كما يمكن دراسة وسائل أخرى لتحفيز الحركة الدودية للأمعاء، وهي الانقباضات العضلية المنسقة التي تدفع الطعام والفضلات عبر الجهاز الهضمي.
وقد يؤدي تسريع حركة محتويات الأمعاء إلى تقليل الوقت الذي تقضيه داخل الجهاز الهضمي، وبالتالي تقليل الفرصة المتاحة أمام البكتيريا لتخمير كميات أكبر من البروتين.
ولا تقتصر أهمية الدراسة على رحلات الفضاء، إذ يرى الباحثون أن النتائج قد تساعد أيضاً في فهم الإمساك لدى الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة طريحي الفراش، فقلة الحركة قد تبطئ حركة الأمعاء لديهم، ما قد يؤدي إلى ظروف مشابهة لزيادة تخمير البروتين.
واعتمدت الدراسة على عينات جُمعت من ثلاث دراسات مختلفة أجريت على متن محطة الفضاء الدولية، واستخدم الفريق أسلوباً غير موجّه لتحليل المستقلبات، بدلاً من البحث عن مواد محددة مسبقاً، ما أتاح اكتشاف مجموعة واسعة من التغيرات المرتبطة بالوجود في الفضاء.
ورغم أن كميات الدم المتاحة من رواد الفضاء كانت صغيرة، تمكن الباحثون من إجراء تحليلات إضافية واستخراج معلومات جديدة من العينات الموجودة بالفعل.
ويعتقد الباحثون أن تعدد المشاركين واختلاف المهمات والسنوات التي جُمعت خلالها العينات عزز وضوح النمط الذي ظهر في النتائج، إذ شملت البيانات 52 رائد فضاء من مهمات مختلفة، وظهرت مؤشرات متكررة على زيادة تخمير البروتين أثناء الوجود في الفضاء.
وتشير النتائج في مجملها إلى أن الجهاز الهضمي يتكيف سريعاً مع ظروف الفضاء، وأن هذه التغيرات قد تبدأ خلال أسابيع فقط من مغادرة الأرض، ما يجعل صحة الأمعاء عاملاً مهماً ينبغي أخذه في الاعتبار عند التخطيط للمهمات الفضائية طويلة المدى، خصوصاً الرحلات المستقبلية إلى المريخ.
نيسان ـ نشر في 2026/10/03 الساعة 00:00