مشاجرة على موقف سيارة تنتهي بقطع أصابع جار .. وهذا قرار المحكمة

نيسان ـ نشر في 2026/10/04 الساعة 00:00
أيدت محكمة صلح جزاء جنوب عمان الحكم الصادر بحق مشتكى عليه في قضية مشاجرة بين جيران، بعد رد اعتراضه على الحكم، وأبقت على عقوبة الحبس لمدة عام باعتبارها العقوبة الأشد، إلى جانب إلزامه بدفع 12,599 دينارا تعويضا للمدعيين بالحق الشخصي، إضافة إلى الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.
وتعود وقائع القضية إلى مشاجرة وقعت بين سكان بناية واحدة، على خلفية خلاف نشب بسبب إيقاف مركبة أمام المبنى، قبل أن تتطور المواجهة إلى اعتداءات متبادلة بين عدد من المشاركين.
ووفقا لملف القضية، جرى خلال المشاجرة استخدام أدوات حادة وأخرى راضة، ما أدى إلى إصابة أحد الأشخاص وقطع عدد من أصابع يده، فيما تضمنت الوقائع أيضًا قيام أحد المشتكى عليهم بدهس شخص آخر بعد الاعتداء عليه بالضرب.
وأشارت المحكمة إلى أن الحادثة تسببت كذلك بإقلاق راحة سكان المنطقة، فيما حصل عدد من المشاركين على تقارير طبية أولية توثق الإصابات التي تعرضوا لها، قبل تسجيل الشكاوى وبدء الإجراءات القانونية.
اعتراض على الحكم
وكانت المحكمة قد أصدرت في وقت سابق حكمًا بمثابة الوجاهي بحق المشتكى عليه، تضمن إدانته بجرمي الإيذاء وحمل وحيازة أداة حادة، مع تطبيق العقوبة الأشد، إضافة إلى إلزامه بالتعويض والرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.
وتقدم المشتكى عليه باعتراض على الحكم، وحضر جلسة النظر فيه بواسطة وكيله المحامي، الذي قدم بدوره عذرًا لتبرير غيابه عن الجلسات التي سبقت صدور الحكم.
وبحثت المحكمة مدى استيفاء الاعتراض للشروط القانونية، ومن بينها صدور الحكم بمثابة الوجاهي، وتقديم الاعتراض ضمن المدة المقررة، وحضور المعترض أو وكيله، إلى جانب وجود عذر مشروع يبرر الغياب عن جلسات المحاكمة السابقة.
وبحسب القرار، كان وكيل المشتكى عليه قد حضر عددًا من الجلسات، قبل أن يتغيب عن جلسة 11 كانون الأول 2025 والجلسات التالية إلى حين صدور الحكم في 29 كانون الأول من العام ذاته.
وقدم الوكيل تقريرًا طبيًا صادرًا عن مستشفى خاص، يفيد بمراجعته للمستشفى في 25 كانون الأول 2025 وحصوله على إجازة لمدة أسبوعين.
إلا أن المحكمة لم تعتبر العذر مستوفيًا للشروط، موضحة أن تاريخ مراجعة الطبيب جاء بعد موعد الجلسة التي تخلف عنها الوكيل، فضلًا عن أن التقرير المقدم كان صورة غير أصلية ولم يحمل الأختام والتواقيع والمصادقات المطلوبة.
تثبيت الحبس والتعويض

وبعد نظرها في القضية، عدلت المحكمة الوصف القانوني لإحدى تهم الإيذاء، لتصبح وفق المادة 333 من قانون العقوبات بدلًا من المادة 334، مكررًا مرتين.
وأبقت المحكمة على إدانة المشتكى عليه بالوصف المعدل، وحكمت عليه بالحبس مدة سنة عن كل جرم والرسوم، كما أدانته بجرم حمل وحيازة أداة حادة، وعاقبته بالحبس شهرًا واحدًا وغرامة قدرها 10 دنانير والرسوم.
وبتطبيق أحكام قانون العقوبات، قررت المحكمة تنفيذ العقوبة الأشد، وهي الحبس لمدة سنة واحدة، مع احتساب مدة توقيفه من 25 أيلول 2024 وحتى 23 تشرين الأول 2024.
كما ألزمت المحكمة المحكوم عليه بدفع 12,599 دينارًا للمدعيين بالحق الشخصي، استنادًا إلى تقرير الخبرة المعتمد في القضية، إضافة إلى الرسوم النسبية والمصاريف كافة، ومبلغ 800 دينار بدل أتعاب محاماة.
وفي ختام القرار، ردت المحكمة الاعتراض وتبنت الحكم الصادر بحق المشتكى عليه، ليصدر القرار وجاهيًا وقابلًا للاستئناف.
    نيسان ـ نشر في 2026/10/04 الساعة 00:00