من المحاكم لملف الرهائن .. تعرف إلى مبعوث ترامب الجديد
نيسان ـ نشر في 2026/10/04 الساعة 00:00
من مقاضاة شركات كبرى إلى التفاوض على إطلاق سجناء، بنى المحامي الأميركي جون كول مساراً مهنياً جمع بين المواجهة القانونية والمساومة السياسية، قبل أن ينتقل إلى واحدة من أكثر المهام حساسية في إدارة الرئيس دونالد ترامب.
فبعد تجربته في التفاوض مع بيلاروسيا، بات كول يتولى الآن مهمة أوسع بعدما اختاره ترامب مبعوثاً رئاسياً خاصاً لشؤون الرهائن، مستنداً إلى حصيلة من الاتصالات والمفاوضات في أوروبا الشرقية.
وأعلن ترامب اختياره، اليوم الأحد، عبر منصة "تروث سوشيال"، ليخلف آدم بوهلر، الذي سيواصل العمل مستشاراً كبيراً. ويأتي التعيين بعد أكثر من عام من اتصالات كول مع مينسك، جعل خلالها ملف السجناء والمحتجزين محوراً للمفاوضات بين الولايات المتحدة وبيلاروسيا.
من مينسك إلى مهمة أوسع
فيما قال ترامب موضحا اختياره إن كول ساهم في تأمين عودة أكثر من 65 أميركياً ومواطناً من دول حليفة من بيلاروسيا خلال العام الماضي، كما تفاوض على الإفراج عن أكثر من 800 سجين سياسي من دول عدة في أوروبا الشرقية.
أما بوهلر، فأشاد ترامب بدوره في إعادة 196 رهينة، مؤكداً استمرار الاستعانة به مستشاراً في ملفات أخرى.
وبذلك، ينتقل كول من إدارة اتصالات تركز على دولة واحدة إلى مسؤولية أوسع تتعلق بملف الرهائن الأميركيين، مستنداً إلى تجربة يضعها البيت الأبيض في صدارة أسباب اختياره.
من المحاكم إلى الملفات السياسية
وقبل دخوله عالم الدبلوماسية، برز كول في قضايا التعويضات الكبرى، وكان من أوائل المحامين الأميركيين الذين تحركوا قضائياً عقب كارثة تسرب الغاز في مدينة بوبال الهندية عام 1984. وخلال تسعينيات القرن الماضي، شارك أيضاً في دعاوى ضد شركات التبغ.
فيما امتدت معاركه القانونية لاحقاً إلى قطاع التكنولوجيا. ففي عام 2021، تولى تشكيل فريق قانوني لمقاضاة فيسبوك وتويتر وغوغل، على خلفية تعليق حسابات ترامب.
بينما كشفت هذه المحطات عن مسار مهني جمع بين التقاضي وقضايا ذات أبعاد سياسية وإعلامية. كما أن صلة كول بترامب تعود إلى ما قبل توليه مهام التفاوض الخارجية، فيما تزوج من الإعلامية غريتا فان ساسترن.
علاقة شخصية مع لوكاشينكو
وفي تعامله مع الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، اعتمد كول أسلوباً مباشراً سعى من خلاله إلى بناء علاقة شخصية تساعد في دفع المفاوضات.
فخلال فعالية لمعهد ماكين، تحدث كول عن بعض لقاءاته مع لوكاشينكو، مشيراً إلى استخدام لغة غير رسمية ولقاءات على مائدة الطعام، معتبراً أن هذه التفاصيل شكلت جزءاً من أسلوبه في بناء قنوات التواصل.
لكن العلاقة الشخصية لم تكن الأداة الوحيدة في المفاوضات، فقد اقترنت عمليات الإفراج في بيلاروسيا بتخفيف بعض العقوبات الأميركية، لتصبح الحوافز الاقتصادية إحدى أدوات التفاوض على مصير المحتجزين، وفق "أسوشييتد برس".
الإفراج وثمن التفاهمات
ورغم الإفراج عن عدد من المحتجزين، ظل هذا النهج موضع جدل. ففي سبتمبر/ أيلول، انتقدت المعارضة البيلاروسية السلطات متهمة إياها باعتقال أشخاص جدد مقابل إطلاق آخرين، وحذرت من أن التقارب مع واشنطن قد يؤدي إلى تطبيع العلاقات رغم استمرار القمع السياسي.
وهذه المعضلة ستنتقل مع كول إلى مهمته الجديدة: تحقيق نتائج ملموسة عبر التفاوض، مع موازنة الحوافز والتنازلات التي تقدمها واشنطن.
وبينما يضع البيت الأبيض الإفراج عن المحتجزين في صدارة حصيلة كول، ستظل مهمته الجديدة مرتبطة بسؤال أوسع حول حدود الدبلوماسية القائمة على الصفقات، وما إذا كانت الاتفاقات المؤقتة قادرة على معالجة ملف الرهائن والمحتجزين من جذوره لا الاكتفاء بإطلاق دفعات جديدة منهم.
فبعد تجربته في التفاوض مع بيلاروسيا، بات كول يتولى الآن مهمة أوسع بعدما اختاره ترامب مبعوثاً رئاسياً خاصاً لشؤون الرهائن، مستنداً إلى حصيلة من الاتصالات والمفاوضات في أوروبا الشرقية.
وأعلن ترامب اختياره، اليوم الأحد، عبر منصة "تروث سوشيال"، ليخلف آدم بوهلر، الذي سيواصل العمل مستشاراً كبيراً. ويأتي التعيين بعد أكثر من عام من اتصالات كول مع مينسك، جعل خلالها ملف السجناء والمحتجزين محوراً للمفاوضات بين الولايات المتحدة وبيلاروسيا.
من مينسك إلى مهمة أوسع
فيما قال ترامب موضحا اختياره إن كول ساهم في تأمين عودة أكثر من 65 أميركياً ومواطناً من دول حليفة من بيلاروسيا خلال العام الماضي، كما تفاوض على الإفراج عن أكثر من 800 سجين سياسي من دول عدة في أوروبا الشرقية.
أما بوهلر، فأشاد ترامب بدوره في إعادة 196 رهينة، مؤكداً استمرار الاستعانة به مستشاراً في ملفات أخرى.
وبذلك، ينتقل كول من إدارة اتصالات تركز على دولة واحدة إلى مسؤولية أوسع تتعلق بملف الرهائن الأميركيين، مستنداً إلى تجربة يضعها البيت الأبيض في صدارة أسباب اختياره.
من المحاكم إلى الملفات السياسية
وقبل دخوله عالم الدبلوماسية، برز كول في قضايا التعويضات الكبرى، وكان من أوائل المحامين الأميركيين الذين تحركوا قضائياً عقب كارثة تسرب الغاز في مدينة بوبال الهندية عام 1984. وخلال تسعينيات القرن الماضي، شارك أيضاً في دعاوى ضد شركات التبغ.
فيما امتدت معاركه القانونية لاحقاً إلى قطاع التكنولوجيا. ففي عام 2021، تولى تشكيل فريق قانوني لمقاضاة فيسبوك وتويتر وغوغل، على خلفية تعليق حسابات ترامب.
بينما كشفت هذه المحطات عن مسار مهني جمع بين التقاضي وقضايا ذات أبعاد سياسية وإعلامية. كما أن صلة كول بترامب تعود إلى ما قبل توليه مهام التفاوض الخارجية، فيما تزوج من الإعلامية غريتا فان ساسترن.
علاقة شخصية مع لوكاشينكو
وفي تعامله مع الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، اعتمد كول أسلوباً مباشراً سعى من خلاله إلى بناء علاقة شخصية تساعد في دفع المفاوضات.
فخلال فعالية لمعهد ماكين، تحدث كول عن بعض لقاءاته مع لوكاشينكو، مشيراً إلى استخدام لغة غير رسمية ولقاءات على مائدة الطعام، معتبراً أن هذه التفاصيل شكلت جزءاً من أسلوبه في بناء قنوات التواصل.
لكن العلاقة الشخصية لم تكن الأداة الوحيدة في المفاوضات، فقد اقترنت عمليات الإفراج في بيلاروسيا بتخفيف بعض العقوبات الأميركية، لتصبح الحوافز الاقتصادية إحدى أدوات التفاوض على مصير المحتجزين، وفق "أسوشييتد برس".
الإفراج وثمن التفاهمات
ورغم الإفراج عن عدد من المحتجزين، ظل هذا النهج موضع جدل. ففي سبتمبر/ أيلول، انتقدت المعارضة البيلاروسية السلطات متهمة إياها باعتقال أشخاص جدد مقابل إطلاق آخرين، وحذرت من أن التقارب مع واشنطن قد يؤدي إلى تطبيع العلاقات رغم استمرار القمع السياسي.
وهذه المعضلة ستنتقل مع كول إلى مهمته الجديدة: تحقيق نتائج ملموسة عبر التفاوض، مع موازنة الحوافز والتنازلات التي تقدمها واشنطن.
وبينما يضع البيت الأبيض الإفراج عن المحتجزين في صدارة حصيلة كول، ستظل مهمته الجديدة مرتبطة بسؤال أوسع حول حدود الدبلوماسية القائمة على الصفقات، وما إذا كانت الاتفاقات المؤقتة قادرة على معالجة ملف الرهائن والمحتجزين من جذوره لا الاكتفاء بإطلاق دفعات جديدة منهم.
نيسان ـ نشر في 2026/10/04 الساعة 00:00