'فخ الاستنزاف': الحرب الأوكرانية تتحول إلى شرارة مواجهة عالمية مع الغرب
نيسان ـ نشر في 2026/10/05 الساعة 00:00
من الجمود وغياب الرؤية لأي تسوية سياسية للحرب، إلى حرب استنزاف بين روسيا وأوكرانيا.. هذا هو عنوان المرحلة الحالية حيث دخل الصراع الثنائي إلى صراع عالمي لإعادة توزيع القوة في النظام العالمي تتجاوز أبعادها المعارك التي تجري في أوكرانيا، فالحروب لا تبقى محصورة في جغرافيا واحدة، بل تنتشر كالنار في الهشيم ما يهدد أوروبا بالكامل.
الحرب الروسية الأوكرانية دخلت مرحلة جديدة من التصعيد، وهي الاستنزاف مع توسع نطاق استهداف البنية التحتية سيما الجسور والطاقة والمنشآت العسكرية، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين موسكو والدول الأوروبية الداعمة لكييف، موسكو تسعى للمحافظة على نفوذها في المنطقة الإقليمية وتأكيد قوتها كقوة عسكرية كبرى، خصوصاً أمام الغرب. فيما تسعى كييف إلى إثبات قدرتها على الصمود.
الصبر الاستراتيجي
تعتمد حروب الاستنزاف على قدرة كل طرف على استيعاب الخسائر والحفاظ على فعاليته، حيث تدوم القوة الأكبر لفترة أطول من القوة الأصغر، وتعتمد هذه الحرب على المعدات والقوة البشرية لفرض واقع جديد على الأرض يدعم المصالح في المفاوضات المستقبلية.
نافذة الفرصة بدأت توصَد مع دخول الصراع بين روسيا وأوكرانيا في سباق استنزاف طويل. كييف تضرب العمق الروسي لرفع كلفة الحرب، بينما تسعى موسكو لفرض إرهاق عسكري واقتصادي.
لم تعد الحرب الروسية الأوكرانية تختصر بصورة دبابة روسية تتقدم أو مدينة أوكرانية تتعرض للقصف. المشهد تبدل بالكامل. أوكرانيا التي بدأت الحرب وهي تدافع عن كييف وخاركيف وأوديسا، تحولت إلى طرف يهاجم العمق الروسي نفسه، مستهدفاً منشآت الطاقة والكهرباء والمطارات.
ومع كل ضربة أوكرانية، يأتي الرد الروسي أعنف وأكثر اتساعاً، ما يؤكد أن الوضع بات خارج السيطرة في لعبة بوكر روسية جديدة بطلها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تحدٍ واضح للغرب الذي يسعى، عبر التلويح بالعقوبات، والمناورات قرب كالينغراد لزيادة تكلفة أي مغامرة عسكرية.
صراع عالمي
ولا شك أن استراتيجية الحرب الروسية في أوكرانيا تتعدى حدود إدارة المعارك مع القوات الأوكرانية إلى رؤية أوسع تتمحور حول الصراع مع الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو، إذ تربط روسيا بين الموقف الميداني في المعارك الجارية الآن وبين أهدافها الاستراتيجية في الصراع مع الغرب التصميم في تحقيق كل طرف لأهدافه، يجعل من فرص الوصول إلى تسوية سلمية ضئيلاً، فالتفكير المتطرف السائد لدى الطرفين الآن هو التصميم على تحقيق النصر في ساحة المعركة ليتمكن الطرف المنتصر من إملاء شروطه في أي تسوية لاحقة.
معضلة أوكرانيا أن الجغرافيا فرضت أن تكون ضحية دوامة لا متناهية، فكلما استعانت بالمظلة الأطلسية زادت التهديدات الروسية لها. أوكرانيا دائماً تؤكد أنها بحاجة ماسة إلى استمرار الدعم الغربي، سواء عبر الأسلحة الحديثة أم الدعم المالي واللوجستي. وهذا يثبت أن أي تراجع غربي في الدعم قد يؤدي إلى نتائج كارثية على الأرض.
فموسكو تعتبر توسيع حلف الناتو شرقاً، تهديداً لأمنها القومي، فيما تواجه تحديات متزايدة قد تؤثر في قدرتها على مواصلة الحرب بالوتيرة الحالية، بينها استمرار الدعم الغربي لكييف، والتوسع المتسارع في الصناعات الدفاعية الأوروبية، والضربات الأوكرانية التي تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الروسية، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية.
حرب عالمية
اليوم أحوال التحالفات الدولية والصراع في أوكرانيا أعاد إلى الأذهان أجواء ما قبل الحروب الكبرى وبات مصطلح «الحرب العالمية الثالثة» يتردد في تحليلات ودراسات بين من يرونها قريبة وآخرين يستبعدون حدوثها.
الأمر الذي يثير قلقاً كبيراً باحتماليات تصعيد الحرب في أوكرانيا وتحولها إلى المواجهة المباشرة بين روسيا ودول حلف الناتو الأمر الذي ينذر بمخاطر لا يمكن توقعها من بينها تجاوز المحرمات النووية من خلال تهديدات روسيا ومخاوف من الانزلاق إلى حرب نووية شاملة.
ويظهر التصعيد الحالي في موسكو وكييف مؤشرات على أن الصراع في أوكرانيا قد يتجاوز سيناريو المغامرة وحدوده الجغرافية.
الحرب الروسية الأوكرانية دخلت مرحلة جديدة من التصعيد، وهي الاستنزاف مع توسع نطاق استهداف البنية التحتية سيما الجسور والطاقة والمنشآت العسكرية، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين موسكو والدول الأوروبية الداعمة لكييف، موسكو تسعى للمحافظة على نفوذها في المنطقة الإقليمية وتأكيد قوتها كقوة عسكرية كبرى، خصوصاً أمام الغرب. فيما تسعى كييف إلى إثبات قدرتها على الصمود.
الصبر الاستراتيجي
تعتمد حروب الاستنزاف على قدرة كل طرف على استيعاب الخسائر والحفاظ على فعاليته، حيث تدوم القوة الأكبر لفترة أطول من القوة الأصغر، وتعتمد هذه الحرب على المعدات والقوة البشرية لفرض واقع جديد على الأرض يدعم المصالح في المفاوضات المستقبلية.
نافذة الفرصة بدأت توصَد مع دخول الصراع بين روسيا وأوكرانيا في سباق استنزاف طويل. كييف تضرب العمق الروسي لرفع كلفة الحرب، بينما تسعى موسكو لفرض إرهاق عسكري واقتصادي.
لم تعد الحرب الروسية الأوكرانية تختصر بصورة دبابة روسية تتقدم أو مدينة أوكرانية تتعرض للقصف. المشهد تبدل بالكامل. أوكرانيا التي بدأت الحرب وهي تدافع عن كييف وخاركيف وأوديسا، تحولت إلى طرف يهاجم العمق الروسي نفسه، مستهدفاً منشآت الطاقة والكهرباء والمطارات.
ومع كل ضربة أوكرانية، يأتي الرد الروسي أعنف وأكثر اتساعاً، ما يؤكد أن الوضع بات خارج السيطرة في لعبة بوكر روسية جديدة بطلها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تحدٍ واضح للغرب الذي يسعى، عبر التلويح بالعقوبات، والمناورات قرب كالينغراد لزيادة تكلفة أي مغامرة عسكرية.
صراع عالمي
ولا شك أن استراتيجية الحرب الروسية في أوكرانيا تتعدى حدود إدارة المعارك مع القوات الأوكرانية إلى رؤية أوسع تتمحور حول الصراع مع الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو، إذ تربط روسيا بين الموقف الميداني في المعارك الجارية الآن وبين أهدافها الاستراتيجية في الصراع مع الغرب التصميم في تحقيق كل طرف لأهدافه، يجعل من فرص الوصول إلى تسوية سلمية ضئيلاً، فالتفكير المتطرف السائد لدى الطرفين الآن هو التصميم على تحقيق النصر في ساحة المعركة ليتمكن الطرف المنتصر من إملاء شروطه في أي تسوية لاحقة.
معضلة أوكرانيا أن الجغرافيا فرضت أن تكون ضحية دوامة لا متناهية، فكلما استعانت بالمظلة الأطلسية زادت التهديدات الروسية لها. أوكرانيا دائماً تؤكد أنها بحاجة ماسة إلى استمرار الدعم الغربي، سواء عبر الأسلحة الحديثة أم الدعم المالي واللوجستي. وهذا يثبت أن أي تراجع غربي في الدعم قد يؤدي إلى نتائج كارثية على الأرض.
فموسكو تعتبر توسيع حلف الناتو شرقاً، تهديداً لأمنها القومي، فيما تواجه تحديات متزايدة قد تؤثر في قدرتها على مواصلة الحرب بالوتيرة الحالية، بينها استمرار الدعم الغربي لكييف، والتوسع المتسارع في الصناعات الدفاعية الأوروبية، والضربات الأوكرانية التي تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الروسية، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية.
حرب عالمية
اليوم أحوال التحالفات الدولية والصراع في أوكرانيا أعاد إلى الأذهان أجواء ما قبل الحروب الكبرى وبات مصطلح «الحرب العالمية الثالثة» يتردد في تحليلات ودراسات بين من يرونها قريبة وآخرين يستبعدون حدوثها.
الأمر الذي يثير قلقاً كبيراً باحتماليات تصعيد الحرب في أوكرانيا وتحولها إلى المواجهة المباشرة بين روسيا ودول حلف الناتو الأمر الذي ينذر بمخاطر لا يمكن توقعها من بينها تجاوز المحرمات النووية من خلال تهديدات روسيا ومخاوف من الانزلاق إلى حرب نووية شاملة.
ويظهر التصعيد الحالي في موسكو وكييف مؤشرات على أن الصراع في أوكرانيا قد يتجاوز سيناريو المغامرة وحدوده الجغرافية.
نيسان ـ نشر في 2026/10/05 الساعة 00:00