من هو رياض راني الذي يقود احتجاجات الطلاب في فرنسا؟

نيسان ـ نشر في 2026/10/06 الساعة 00:00
منذ أيام، تشهد فرنسا موجة احتجاجات طلابية للمطالبة بتحسين ظروف الدراسة داخل الفصول، ومعالجة نقص المدرسين، وتخفيف الجداول الدراسية التي يعتبرها الطلاب مرهقة.

وأدت الاحتجاجات إلى إغلاق مئات المدارس واعتقال عدد من الطلاب، فيما برز في الإعلام الفرنسي اسم عربي من أصول جزائرية، هو رياض راني، (19 عاما) الذي يقود حراك الثانويات ويقول إنه واجه تهديدات بالقتل.

من هو رياض راني؟
خلال أيام قليلة، تحول راني، البالغ 19 عامًا، من ناشط في أوساط طلاب الثانويات إلى أحد أبرز الوجوه المرتبطة بموجة الاحتجاجات وإغلاق المدارس الثانوية في فرنسا. ويرأس راني الاتحاد النقابي لطلاب الثانويات، الذي يدعم التحركات الحالية المطالبة بتحسين ظروف الدراسة في المؤسسات التعليمية.

وُلد راني في مدينة روبيه شمال فرنسا، وهو من أب فرنسي من أصول جزائرية. ونشأ في أسرة من والدين منفصلين، وكان يعيش مع والدته في سكن اجتماعي قبل أن تتوفى بشكل مفاجئ في يناير/ كانون الثاني الماضي.

ويقول راني إن حياته المليئة بالتحديات جعلته قريبًا من الصعوبات التي تواجهها الأسر ذات الدخل المحدود، وهو ما كان حافزًا له للانخراط في حراك الطلاب، خصوصًا في ظل ارتفاع الأسعار وحالة التضخم التي تشهدها فرنسا.

تولى راني رئاسة الاتحاد النقابي لطلاب الثانويات، الذي تأسس عام 2023 ويصنف ضمن اليسار الفرنسي. ويتبنى الاتحاد مواقف مناهضة للفاشية، ومؤيدة لشؤون المرأة، وناشطة في القضايا البيئية والاجتماعية، كما تربطه علاقات مع الاتحاد الطلابي والكونفدرالية العامة للعمل.

ويرتبط نشاط راني أيضًا بأوساط اليسار الفرنسي، إذ شارك في فعاليات صيفية لحزب فرنسا الأبية بصفته رئيسًا للاتحاد الطلابي. وخلال الانتخابات البلدية الأخيرة، كان مرشحًا في المرتبة الثالثة على قائمة محلية في ووترلو، ضمن ممثلين عن أحزاب يسارية عدة، بينها فرنسا الأبية والحزب الاشتراكي والحزب الشيوعي وحركة الأجيال.

تعرض لتهديدات بالقتل
كل هذه المعطيات جعلت الشاب من أصول جزائرية أحد أبرز الوجوه في وسائل الإعلام الفرنسية اليوم، لكن هذا الحضور كان له ثمنه، إذ أعلن راني أنه تعرض منذ بدء التحركات الطلابية لمئات التهديدات بالقتل والإهانات ذات الطابع العنصري.

راني ينفي تلقي دعم "فرنسا الأبية"
وفي مقابلة إعلامية، سُئل راني عن اتهامات بأن حزب فرنسا الأبية يشجع على إغلاق المدارس الثانوية، فرد بالنفي، وقال إن هذه الرواية تهدف، بحسب رأيه، إلى تشويه التحرك الطلابي.

وأضاف أن الاحتجاجات يقودها طلاب الثانويات ولصالحهم، وأن لها مطالب واضحة ومحددة. وفي ما يتعلق بحضور مسؤولين منتخبين من اليسار والخضر والاشتراكيين وفرنسا الأبية في بعض عمليات إغلاق المدارس، قال إنه يرحب بحضور هؤلاء المسؤولين، معتبرًا أن من حق المسؤولين المحليين زيارة المدارس الواقعة في مدنهم ولقاء الطلاب.

وحظي راني بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال جيان لوكا إن التعليم حق، وإن راني، البالغ 19 عامًا، يناضل ضد اكتظاظ الفصول الدراسية ونقص المعلمين وعدم المساواة في فرنسا، مضيفًا أنه لا ينبغي أن تؤدي الإساءات العنصرية والتهديدات بالقتل إلى إسكات الطلاب المطالبين بمستقبل أفضل.

من جهتها، قالت نجاة الهلالي دهماني إن شبابًا يشاركون منذ سنوات في خدمة مجتمعهم، وأضافت: "أحسنت يا رياض، أنت تمثل المستقبل"، مشجعة الشباب على الاقتداء به.

أمّا باسكال لوفاييهي، فقال إن فكرة إمكانية استغلال أي حركة اجتماعية هي فكرة سخيفة، معتبرًا أن هذا الطرح لا يتبناه إلا من لم يسبق لهم مواجهة دعوة إلى الإضراب أو المشاركة فيه.

بدوره، قال أندريه إن طلاب المرحلة الثانوية الذين حصلوا للتو على شهادة البكالوريا يختتمون مرحلة دراسية، ومن غير النزيه فكريًا القول إنه لا يحق لهم التعبير عن آرائهم.


وُلد راني في مدينة روان شمال فرنسا، ونشأ في أسرة من والدين منفصلين، وكان يعيش مع والدته في سكن اجتماعي، قبل أن تتوفى بشكل مفاجئ في يناير/كانون الثاني الماضي.
ويقول الشاب، الذي انتقل لاحقا للإقامة في مدينة واترلو القريبة من ليل، إن تجربته الشخصية جعلته قريبا من الصعوبات التي تواجهها الأسر ذات الدخل المحدود، خصوصا في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود وتداعيات التضخم.
أما والده، وهو فرنسي من أصول جزائرية، فقد عمل لسنوات طويلة في مهن يدوية.
غادر راني الثانوية حديثا، بعدما كان يدرس في السنة النهائية تخصصات تشمل الفنون التشكيلية والتاريخ والجغرافيا والجغرافيا السياسية والعلوم السياسية، كما كان عضوا في المجلس الاجتماعي للمدرسة.
وحصل على شهادة البكالوريا سبتمبر/أيلول الماضي بعد اجتياز دورة تكميلية، في المجمع المدرسي إميل زولا بمدينة واترلو.
وكان راني قد تولى في أبريل/نيسان الماضي، رئاسة الاتحاد النقابي لطلاب الثانويات، الذي تأسس عام 2023 ويصنف ضمن اليسار الفرنسي.
ويتبنى هذا الاتحاد مواقف توصف بأنها مناهضة للفاشية ومؤيدة لشؤون المرأة وناشطة من أجل البيئة والشؤون الاجتماعية، كما تربطها علاقات مع الاتحاد الطلابي والكونفدرالية العامة للعمل.
    نيسان ـ نشر في 2026/10/06 الساعة 00:00