النرويج تحاصر نظارات الذكاء الاصطناعي.. حظر مؤقت في الأماكن العامة

نيسان ـ نشر في 2026/10/06 الساعة 00:00
تعتزم النرويج فرض حظر مؤقت على استخدام النظارات الذكية في بعض الأماكن العامة، وذلك وسط تزايد المخاوف العالمية بشأن انتشار أجهزة التسجيل المجهزة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتعمل الحكومة في أوسلو على إعداد مشروع قانون لمنع استخدام النظارات المزودة بكاميرات في المتنزهات والشواطئ والمتاحف ومراكز التسوق والمدارس ودور الرعاية النهارية والمرافق الصحية والنوادي الرياضية والفعاليات العامة، مع الإبقاء على السماح باستخدامها في الأغراض الشخصية.
وهناك بالفعل مجموعة متفاوتة ومتزايدة من القيود المفروضة على استخدام هذه النظارات، بما في ذلك داخل قاعات المحاكم في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، وكذلك في الحانات ودور السينما والمطاعم، حيث أبدى أصحاب هذه الأماكن مخاوف تتعلق بالخصوصية.
ووفق صحيفة الغارديان، صرح تورجير ميكائيلسن، وزير الشؤون الرقمية في النرويج، بأنه "قلق من طرح تقنية جديدة وقوية قد تعرض الأشخاص لخطر التقاط صور لهم أو تصويرهم بالفيديو أو تسجيل أصواتهم دون علمهم".
وقال، "لا نريد مجتمعاً يقلق فيه الناس من احتمالية تسجيلهم أو تصويرهم -سواء فوتوغرافياً أو بالفيديو- دون علمهم، وذلك في أماكن ومواقف اعتادوا فيها على عدم الخضوع للمراقبة".
ويحتاج حزب العمال النرويجي، الذي يقود حكومة أقلية، إلى دعم أحزاب أخرى لتمرير الحظر المقترح. وقد أعلن الحزب عن خطته لتقديم مشروع القانون "في أقرب وقت ممكن"، بالتزامن مع تكليف مجموعة من الخبراء بوضع لوائح دائمة تنظم هذه المسألة.

وتبيع شركة "ميتا"، نسخاً "ذكية" من نظارات "راي بان"، و"أوكلي" تتيح للمستخدمين تصوير مقاطع الفيديو والتقاط الصور وإجراء المكالمات الهاتفية وتشغيل الموسيقى وتنفيذ أوامر تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وقد باعت الشركة ما لا يقل عن 9 ملايين زوج من نظارات "راي بان" الذكية منذ مطلع عام 2023.
وفي المملكة المتحدة، أعلن أصحاب مطاعم، مثل جيريمي كينغ، مؤسس مطعمي "وولسلي" و"ديلوني" وسلسلة حانات "ويذرسبونز" بالفعل عن رفضهم لاستخدام الزبائن لهذه الأجهزة.
كما صرحت دور السينما في شهر أغسطس/آب بأنها بدأت في تطبيق سياسات لحظر أو تقييد استخدام النظارات الذكية، وذلك بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية وقرصنة الأفلام.
وفي الأسبوع الماضي، استخدم حاكم ولاية كاليفورنيا، غافن نيوسوم، حق النقض، ضد تشريع كان من شأنه فرض عقوبات على المواطنين لاستخدامهم النظارات الذكية في تصوير أشخاص دون إذنهم داخل غرف تغيير الملابس وعيادات الأطباء وغيرها من الأماكن التي يعتبرها الناس عادةً خاصة؛ علماً بأن الولاية تمتلك بالفعل قوانين تنظم عمليات التسجيل غير القانونية.
وفي فرنسا، أفادت منظمة معنية برعاية الأطفال أنها تلقت هذا العام نحو 20 بلاغاً عن تصوير نساء دون علمهن باستخدام نظارات مزودة بكاميرا، وكان معظم هذه الحالات يتعلق بنظارات "ميتا" الذكية.

وأشارت المنظمة إلى أن الحوادث غالباً ما تتبع النمط نفسه: حيث يتم الاقتراب من فتاة أو امرأة في مكان عام وتصويرها دون علمها، ثم يُنشر المقطع المصور على وسائل التواصل الاجتماعي في إطار "مقلب" أو مقابلة عفوية في الشارع.
وقد أكدت شركة "ميتا" أن كل زوج من هذه النظارات مزود بمصباح "LED" مصمم بحيث لا يمكن التلاعب به، ويومض باللون الأبيض عندما يقوم المستخدم بالتسجيل أو التقاط الصور.
وتوجه الشركة نصيحة للمستخدمين قائلة، "لا يحب الجميع التقاط صور لهم؛ لذا توقف عن التسجيل إذا أبدى أي شخص رغبته في عدم القيام بذلك".
وفي هذا السياق، صرح متحدث باسم "ميتا" قائلاً، "نحن سعداء باستمرار الإقبال الكبير على نظاراتنا لاستخدامها في الاستماع إلى الموسيقى، أو إجراء المكالمات، أو الحصول على ترجمة فورية، ولذا نواصل توسيع نطاق التصاميم والميزات المتاحة حول العالم.
وتتميز كل نظارة مزودة بكاميرا بوجود ضوء ساطع في مقدمتها يومض عند التقاط صورة أو مقطع فيديو.
ولا يمكن إيقاف تشغيل هذا الضوء، كما تتعطل الكاميرا تلقائياً إذا قام شخص ما بتغطيتها أو العبث بها؛ وهي ميزة لا تتوفر في الهواتف الذكية أو الكاميرات الأخرى".
    نيسان ـ نشر في 2026/10/06 الساعة 00:00