إشهار ائتلاف (تيار التجديد) اعضوية 6 أحزاب وسطية

نيسان ـ نشر في 2016/01/17 الساعة 00:00
أشهرت 6 أحزاب وسطية أمس، ائتلافا سياسيا "إصلاحيا" حمل اسم "تيار التجديد"، وذلك خلال مؤتمر صحفي في مدينة الحسين للشباب، وضم كلا من أحزاب: "التيار الوطني"، "أردن أقوى" "الإصلاح والتجديد (حصاد)"، "التجمع الوطني الأردني (تواد)"، "الحياة" و"العون الوطني الأردني".
وأعلنت الأحزاب الستة عن تبنيها لرؤية "إصلاحية تقدمية حداثية"، تحاكي الرؤى الملكية في بناء تيارات حزبية سياسية رئيسية، لترسيخ مبدأ الحكومات البرلمانية في المرحلة المقبلة، مع التأكيد على مبدأ العلاقة التشاركية مع النظام السياسي الذي اعتبرته "متقدما على كل المكونات السياسية في البلاد".
وأكدت أحزاب التيار، على تبني الدفاع عن مطالبها في مشروع قانون الانتخاب الجديد، على أن يكون الموقف من المشاركة في الانتخابات المقبلة، مرهونا بالتعديلات المدخلة على مشروع القانون، لتشكيل قوائم موحدة بالانتخابات باسم التيار.
واستندت الأحزاب في تيارها إلى "برنامج وطني متكامل موحد" تتقاطع فيه أفكار الأحزاب الستة، انطلاقا من "الرغبة الشعبية المتنامية الباحثة عن قوى سياسية منظمة تعمل من أجل الاصلاح وتطبيق مبادئ الحكم الرشيد، وترسيخ دولة المواطنة وحقوق الإنسان، ومحاربة الفساد".
وقال القيادي في حزب التيار الوطني
د. حمدي مراد إن الإشهار "يأتي بعد مناقشات امتدت لنحو 9 أشهر، وفي ظروف إقليمية وسياسية معقدة، وإن هناك حفل إشهار موسع سينظم خلال أسابيع قليلة".
واضاف أن التيار "يمثل الأنفاس الشعبية في حقيقة الاصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي والتعليمي والصحي وحقوق الإنسان".
وألقت الأمين العام لحزب "أردن أقوى"، منسقة التيار، النائب د. رلى الحروب، البيان التأسيسي، وقالت ان "التيار يسعى لأن يكون العنوان الصادق للمواطن الأردني، والإسهام في إعادة بناء العلاقة بين السلطات الثلاث".
وشددت على أن "تيار التجديد" تجمعه "عقيدة سياسية إصلاحية حداثية موحدة وطنية، بخلاف أطر سياسية سابقة لأحزاب أخرى، عملت بالحد الأدنى من التوافق وكان مصيرها الفشل".
وقالت إن هذا التيار "ليس فيه صراع على الزعامة، والتنسيق فيه دوري بموجب نظام أساسي داخلي تم إقراره"، معتبرة أن هذا النظام "يخلصنا من أول عقبة كانت تواجه الائتلافات الحزبية الأخرى التي تشكلت في السابق".
وأضافت: "لدينا ورقة مفاهيمية برامجية، وفيها مختلف الجوانب مكونة من 20 صفحة، توافقنا على مبادئ تهم المجتمع".
وأكدت، خلال مداخلات صحفية، أن التيار "سيدخل إلى كل مواقع صنع القرار المنتخبة في البرلمان والبلديات والمجالس المحلية أو في النقابات أو غرف الصناعة والتجارة، بشخوص يحملون البرامج ومتوافقين عليها".
وأشارت الحروب إلى أن الحكومة الحالية والحكومات المتعاقبة "لم تحسن إدارة الواقع، وأن تيار التجديد يضع تغيير هذا الواقع هدفا عمليا له"، مؤكدة "استمرار التيار حتى بعد خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة".
فيما عرض الأمين العام لحزب حصاد، نائب منسق التيار، المهندس مازن ريال الموقف المشترك من القضية الفلسطينية، التي اعتبرها "القضية الثانية التي تحظى باهتمام التيار".
وقال إن القضية الفلسطينية هي "القضية الأكثر تأثيرا على أمن الأردن وتطلعات الأردنيين"، مشيرا الى أنه "يلتزم بالوقوف إلى جانب نضال الشعب العربي الفلسطيني من أجل تحقيق حقوقه الوطنية الثابتة، على مستوى العودة وإقامة الدولة المستقلة".
وحول موقف التيار من الأزمة السورية، قال ريال: "نحن في التيار نحترم وحدة سورية أرضا وشعبا، ولا نتدخل في أي اتجاه بين السلطة والمعارضة، ما يهمنا أن ينال الشعب السوري، كما كل الشعوب العربية، مبتغاه، وأن يصل إلى الحرية والديمقراطية".
أما أمين عام "تواد"، د. محمد العبادي، فأكد أن التيار "سيسعى جاهدا إلى التأثير على الحكومة، رغم ضعف مجلس النواب في ذلك"، فيما هاجم الحكومة، وحذر من "مخاطر سياساتها بتجاهل ظروف الشعب الأردني الاقتصادية، في ظل البطالة وعدم تكافؤ الفرص".
ورأى أن الحكومة "تتغول اليوم على مجلس النواب"، وقال "الأحزاب لن تتمكن من الوقوف في وجه الحكومة إلا إذا توفرت الإرادة السياسية لوجود الأحزاب، يجب أن يدخل رئيس الحكومة إلى مجلس الشعب مرعوبا، وما يجري اليوم هو عكس ذلك، هناك حرب شعواء على القوى السياسية الوطنية".
أما أمين عام التيار الوطني د. صالح ارشيدات، فأكد أن حزبه قدم رؤية متكاملة لمعالجة المشكلات الاقتصادية، وأن البرنامج بصدد التحديث والنشر قريبا.
وأشار إلى أن هناك تحديات كبيرة يواجهها الاقتصاد الأردني، في مقدمتها تفاقم نسب الفقر والبطالة، إضافة إلى أزمة اللجوء السوري وما قبلها من موجات لجوء مختلفة.
وأكد أن التيار سيدعو الحكومات إلى إعادة النظر بمختلف القطاعات الانتاجية، وبمقدمتها القطاع الزراعي، وانتقد السياسات الحكومية التي تسهم في "تهريب الاستثمار".
من جانبه، أكد أمين عام "الحياة" ظاهر العمرو، على مطالبات التيار بتعديل قانون الانتخاب، عبر إقرار القوائم الوطنية، ووضع نسبة حسم تبلغ 2 في المائة كحد الأدنى.
ورأى العمرو أن الحكومات المتعاقبة "حاولت مطولا تجميل الصوت الواحد"، معتبرا أن المرحلة الحالية هي مرحلة مفصلية لتقديم قانون انتخاب ديمقراطي، وترسيخ دولة مدنية قائمة على العمل الحزبي. وقال إن على الحكومة أن تعمل على تغيير سياستها حيال الأحزاب السياسية، وأن تتعامل معها وفق علاقة تشاركية، مضيفا: "ما يجري أن الشعب يريد والنواب يريد، والحكومة تفعل ما تريد.. انتهى هذا العصر يكفي".
بدوره قال أمين عام "العون الوطني" فيصل الأعور إن الحزب يولي "اهتماما خاصا بالدعوة إلى احترام حقوق الإنسان والحريات الدينية".
ودعا إلى إعادة النظر بالتشريعات الناظمة للحريات، والتأكيد على حقوق كل شرائح المجتمع في المشاركة السياسية.
وحول مهمة "تيار التجديد" في الدفع لإدخال تعديلات على قانون الانتخاب، قال الأعور: "حاليا، المشروع لدى اللجنة القانونية في مجلس النواب، وهناك تيار قوي يصر على التأثير والتعديل في القانون وصياغته بصورة عصرية، ونسعى إلى إقرار القوائم الوطنية، وهي الصيغة الأمثل نحو التنمية السياسية المستقبلية".
    نيسان ـ نشر في 2016/01/17 الساعة 00:00