معارك عنيفة بين(النظام) و(داعش) في حلب

نيسان ـ نشر في 2016/01/17 الساعة 00:00
شهدت محافظة حلب في شمال سوريا معارك عنيفة على جبهات عدة بين قوات النظام وعصابة «داعش» والفصائل المقاتلة على حد سواء، في وقت قتل 75 جنديا ومسلحا مواليا للنظام في هجوم للمتشددين في دير الزور غرب البلاد.
وتدور اشتباكات عنيفة ترافقها غارات روسية مكثفة بين قوات النظام السوري وداعش في ريف حلب الشمالي جنوبي مدينة الباب، حيث نجحت قوات النظام خلال اليومين الماضيين في استعادة ست قرى ومزارع عدة، بحسب ما افاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن.
وتأتي الاشتباكات بحسب عبد الرحمن اثر «هجوم مضاد شنه داعش بعد منتصف الليل ضد مواقع لقوات النظام السوري في المنطقة الواقعة بين مدينة الباب شمالا وكويرس جنوبا» في ريف حلب الشرقي، ما اسفر عن «مقتل 16عنصرا من التنظيم» المتطرف على الاقل.
وتبعد قوات النظام السوري حاليا عشرة كيلومترات عن مدينة الباب، احد معاقل داعش في ريف حلب الشمالي.
واستولى التنظيم المتطرف على مدينة الباب في العام 2013 بعدما تمكن من طرد الفصائل المقاتلة منها والتي كانت سيطرت عليها في تموز العام 2012. وتبعد هذه المدينة نحو ثلاثين كيلومترا عن الحدود التركية.
وتسعى قوات النظام وفق عبد الرحمن، الى فصل مناطق سيطرة الجهاديين في محافظة حلب عن مناطق سيطرتهم في محافظة الرقة (شمال)، معقلهم الرئيسي في سوريا.
ويخوض الجيش السوري عمليات عدة في محافظة حلب، احد اهدافها قطع طريق الامدادات عن الفصائل المتشددة والمقاتلة في مدينة حلب.
واوضح مصدر امني مطلع على العمليات العسكرية في محيط مدينة حلب «يهدف الجيش من خلال عملياته الى توسيع دائرة الأمان حول المدينة بشكل رئيسي، وفصل مسلحي الريف وإمدادهم عن مسلحي المدينة»، مشيرا الى ان الجيش السوري «نجح بشل فعالية الطريق الدولي حلب دمشق، وحرم المسلحين من استخدامه كطريق امداد لهم في ريف حلب».
وتشهد مدينة حلب منذ صيف العام 2012 معارك مستمرة بين قوات النظام التي تسيطر على احيائها الغربية والفصائل المقاتلة التي تسيطر على احيائها الشرقية. وافادت وكالة الانباء الرسمية (سانا) أمس عن «ارتقاء شهيدين واصابة 17 شخصا بجروح نتيجة اعتداء ارهابي بقذائف صاروخية على أحياء سكنية بمدينة حلب».
وقد تكون محافظة حلب شهدت اكبر تقدم لقوات النظام منذ بدء الحملة الجوية الروسية في 30 ايلول، اذ استعادت عددا من القرى والبلدات في ريفها الجنوبي من ايدي الفصائل المقاتلة.
كما تتواصل الاشتباكات، التي ترافقها غارات جوية روسية، بين قوات النظام والفصائل المتشددة والمقاتلة في ريف حلب الجنوبي الغربي وخصوصا في محيط بلدة خان طومان التي سيطر عليها الجيش السوري في 20 كانون الاول.
وقال قائد ميداني في الجيش السوري ان محافظة حلب ستشهد «أكبر عملية عسكرية في سوريا منذ أن بدأت الحرب». واوضح ان الجيش السوري يقاتل حاليا على «سبع جبهات مفتوحة في وقت واحد».
وفي شرق البلاد قتل 75 عنصرا على الاقل من قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها، بينهم ثمانية اعدموا بالرصاص، في هجوم شنه داعش على جبهات عدة في مدينة دير الزور ومحيطها في غرب سوريا، وفق المرصد السوري.
وبحسب عبد الرحمن، فان «تنظيم داعش يسعى للتقدم في دير الزور للتعويض عن تراجعه في جبهات اخرى في سوريا»، بينها حلب.
وبدأ هجوم التنظيم المتطرف بتفجير انتحاري بواسطة سيارة مفخخة في حي الحويقة، ثم تسلل عناصره الى شمال المدينة واستولوا على ضاحية البغيلية، وباتوا يسيطرون حاليا على نحو 60 في المئة من المدينة، وفق عبد الرحمن الذي اشار الى انه ذلك يعد «اكبر تقدم لـ «داعش» فيها».
ويسعى التنظيم المتطرف منذ اكثر من عام للسيطرة على كامل محافظة دير الزور حيث لا يزال المطار العسكري واجزاء من مدينة دير الزور، مركز المحافظة، تحت سيطرة قوات النظام. ويسيطر التنظيم منذ العام 2013 على الجزء الاكبر من المحافظة وحقول النفط الرئيسية فيها والتي تعد الاعلى انتاجا في سوريا.
وفي غرب البلاد سيطر الجيش السوري والمسلحون الموالون له على قرى وتلال عدة في ريف اللاذقية الشمالي، وفق ما نقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا).
ويأتي هذا التقدم للجيش السوري بعد ايام على استعادته بلدة سلمى الاستراتيجية، معقل الفصائل المتشددة والمقاتلة في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي. وفتحت السيطرة على تلك البلدة الطريق امام قوات النظام للتقدم في جبل الاكراد.
ولا تزال محافظة اللاذقية الساحلية مؤيدة اجمالا للرئيس السوري بشار الاسد، وبقيت بمنأى عن النزاع الدامي الذي تشهده البلاد منذ منتصف آذار 2011، وتسبب بمقتل اكثر من 260 الف شخص.
ويقتصر وجود الفصائل المقاتلة والمتشددة في تلك المحافظة على منطقتي جبل الاكراد وجبل التركمان في ريفها الشمالي والشمالي الشرقي.
    نيسان ـ نشر في 2016/01/17 الساعة 00:00