مطالبات بإجراء تعديلات على قانون منع الاتجار بالبشر

نيسان ـ نشر في 2016/01/17 الساعة 00:00
طالبت ورقة متخصصة بإجراء تعديلات على قانون منع الاتجار بالبشر، على نحو يجعل مكافحة ذلك أكثر فاعلية، ومتوافقا مع الاتفاقيات الدولية ومعايير ومبادئ حقوق الإنسان.
وفيما قالت إن "تسمية القانون غير كافية، إذ وردت كلمة منع الاتجار بالبشر فقط"، ترى أن مواد القانون تشمل أيضا مكافحة الجريمة التي تضم المنع والقمع والمعاقبة.
واقترحت الورقة، التي أعدتها منظمة أرض العون القانوني، تعديل اسم القانون ليصبح "قانون مكافحة الاتجار بالبشر"، وإلغاء كلمة منع واستبدالها بمكافحة، أينما وردت، لافتة إلى "خلو" القانون من تعريفات مهمة، كمفهوم العمل الجبري، والسخرة، مقترحة إضافتهما.
ويعرف العمل الجبري، كما ورد في اتفاقية منظمة العمل الدولية، "كل عمل او خدمة تؤخذ عنوة من أي شخص تحت التهديد بأية عقوبة، ولم يتطوع هذا الشخص بأدائها بمحض اختياره".
وقالت الورقة "يستدل من النص، ان جريمة الاتجار بالبشر حتى تقع واعتبارها جريمة اتجار بالبشر بموجب أحكام القانون، يتوجب ان تقع على اكثر من شخص، حيث يفهم من كلمة أشخاص شخصين فأكثر، وبالتالي فالاتجار بالبشر جريمة ليست فردية".
وبينت أنه "اذا وقعت الجريمة على شخص في احدى الوسائل التي نصت عليها المادة ذاتها، فإنها لا تعتبر جريمة اتجار بالبشر، وبالتالي فإن جهات إنفاذ القانون، ستقع أمام عائق اذا وقعت الجريمة بشكل فردي".
واقترحت تعديل نص المادة، باستبدال كلمة أشخاص بشخص او اكثر، ليصبح على النحو التالي "استقطاب او نقل او ايواء او استقبال شخص أو اكثر، بغرض الاستغلال عن طريق التهديد بالقوة او استعمالها، او غير ذلك من أشكال القسر او الاختطاف او الاحتيال او الخداع، او استغلال حالة ضعف، او بإعطاء او تلقي مبالغ مالية، او مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على هؤلاء الأشخاص أو هذا الشخص".
وبينت الورقة ان المادة 13 من القانون، تنص على انه "لا يعتد برضى المجني عليهم او المتضررين من الجريمة لغايات تخفيض العقوبة"، ولكن، و"تحقيقا للعدالة، فإنه كان الاولى إضافة عبارة اذا توافرت الوسائل المنصوص عليها في المادة 3/أ/1 منه".
وأضافت انه "بهذا تتوافق المادة 13 من القانون مع بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، من خلال نصوص القانون وأنواع الاتجار بالبشر، وما قد يرافقها من جرائم أخرى، مثل الاستغلال الجنسي أو التهديد أو الايذاء أو حجز حرية".
وأوضحت أنه "لا بد من النص صراحة على مراعاة أي نصوص أو قوانين تشدد العقوبة تحديدا اذا اقترنت الجريمة بجرائم اخرى، مثل الاستغلال الجنسي".
وبينت الورقة أنه "لا بد بأن يتم الربط بين قانوني منع الاتجار بالبشر والعقوبات مثل نص المادة 304 من قانون العقوبات، والتي جاءت تحت بند الباب السابع- في الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة الفصل الأول- في الاعتداء على العرض الإغواء والهتك وخرق حرمة الأماكن الخاصة بالنساء بالإضافة الى غيرها من النصوص ذات العلاقة".
وانتقدت "عدم" وجود نص في القانون يعاقب الأشخاص الذين يتاجرون بالبشر، داعية لتوفير نصوص قانونية تفرض عقوبة مشددة، اذا اقترن جرم الاتجار بالبشر على تهريب ضحايا عبر الحدود بطريقة غير شرعية، وتعفي الضحايا من أي عقوبة على الدخول غير الشرعي على الرغم مما ورد في أي قانون آخر.
وقالت الورقة "خلا نص القانون من الشروع في جريمة الاتجار ولم يرد فيه أي نص يشير الى تطبيق أي نصوص قانونية اخرى، وبالتالي فإن الأولى أن ينص على الشروع بشكل واضح وصريح على غرار المادة 2/5/أ من بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال".
(الغد)
    نيسان ـ نشر في 2016/01/17 الساعة 00:00