ورقة حقائق تستعرض واقع غزة المرير بعد مرور 3 سنوات على الحرب

نيسان ـ نشر في 2026/10/07 الساعة 00:00
أظهرت ورقة حقائق جديدة تحدثت عن واقع غزة بعد مرور ثلاث سنوات على الحرب، حجم الضحايا والدمار الكبير الذي لحق بكل مكونات الحياة.
واستندت الورقة التي أصدرها المركز الفلسطيني للدراسات السياسية إلى أرقام رسمية، بدأتها بما أعلنته وزارة الصحة عن استشهاد 74,237 فلسطينيا وإصابة 175,206 حتى 4 أكتوبر 2026، وأن وقف إطلاق النار خفض وتيرة القتل من نحو 99 شهيدا يوميا إلى نحو 4، لكنه لم يوقفها، وأنه منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار ارتقى 1,454 شهيدا و5,090 جريحا في عام.
واستندت الورقة إلى تقدير منظمة الصحة العالمية، الذي أكد أن نحو 43 ألفا من 172 ألف مصاب تعرضوا لإصابات غيرت حياتهم، بينهم نحو 10 آلاف طفل، وأن أكثر من 50 ألفا يحتاجون إلى تأهيل طويل الأمد.
نحو 43 ألفا من 172 ألف مصاب تعرضوا لإصابات غيرت حياتهم، بينهم نحو 10 آلاف طفل، وأأكثر من 50 ألفا يحتاجون إلى تأهيل طويل الأمد
وأوضحت أنه سجل نحو 5 آلاف إصابة من هذا النوع منذ سبتمبر 2025، قرابة نصفها بعد إعلان الاتفاق. وتشمل أكثر من 22 ألف إصابة خطيرة في الأطراف، وأكثر من 5 آلاف حالة بتر، لم يحصل على طرف صناعي دائم سوى 500 من 2,300 مبتور جرى تقييمهم.
وأوضحت أن من بين مصابي الحرب ألفي إصابة في الحبل الشوكي، وأكثر من 3,400 حرق شديد، وأكثر من 1,300 إصابة دماغية شديدة.
وأشارت الورقة إلى أن الاتفاق لم يتحول إلى تعاف، حيث رُفع نحو 1.5% فقط من الركام، فيما هناك 65% من الأسر في خيام أو ملاجئ مؤقتة، و19 مستشفى من 36 يعمل جزئيا، فيما المرحلة الثانية من الاتفاق متعثرة، وسط تقديرات تشير إلى أن قطاع غزة يحتاج من أجل التعافي إلى 71.4 مليار دولار.
وأشارت الورقة إلى حجم الدمار الكبير، وإلى تضرر 371,888 وحدة سكنية على الأقل، حيث قدر التقييم أضرار الإسكان بنحو 18 مليار دولار، أي أكثر من نصف الأضرار المادية المباشرة (35.2 مليارا)، وقالت إن معظم المدارس تقريبا مدمرة أو متضررة، مشيرة إلى نزوح نحو 1.9 مليون شخص، كثيرون منهم أكثر من مرة، وفقدان أكثر من 60% من السكان منازلهم.
واستندت الورقة إلى تقدير مركز الأقمار الصناعية التابع للأمم المتحدة بأن 201,290 منشأة (82%) تضررت حتى 16 يونيو 2026، منها 134,422 مدمرة.
وأشار المركز في ورقته إلى أن إزالة معظم الدمار تتطلب من 7 إلى 10 أعوام، وأن 8 آلاف إلى 10 آلاف جثمان قد تكون تحته، إلى جانب ذخائر غير منفجرة ومواد خطرة.
وتطرق إلى مأساة الحصول على المياه بسبب الدمار الذي طال البنى التحتية، وقال إن 63% من الأسر التي جرى تقييمها تحصل على أقل من 6 لترات من مياه الشرب للفرد يوميا، و74% تعتمد على شاحنات المياه، و91% تواجه انعداما متوسطا إلى مرتفعا في أمن المياه.
وعن أزمة الغذاء، بينت أنه منذ منتصف أبريل ونهاية يونيو 2026 كان أكثر من 1.2 مليون شخص (59%) في مستوى أزمة غذائية أو أسوأ، بينهم 212 ألفا في الطوارئ.
وجاءت الورقة على ملف صحة المرأة خلال الحرب، وذكرت أنه في النصف الأول من 2026 سجلت نحو 3,950 حالة إجهاض، بمعدل 208.5 لكل ألف ولادة حية مقابل نحو 64 في النصف الثاني من 2025 (3.3 أضعاف)، حيث وقع نحو 74% منها في الثلث الأول، فيما بلغت نسبة الحوامل المصابات بفقر الدم 57.1%.
وحين تطرقت الورقة لواقع التعليم، ذكرت أن العام الدراسي بدأ في 19 سبتمبر 2026 بنحو 495 ألف طفل مسجلين في فضاءات تعليمية تدعمها الأمم المتحدة وشركاؤها، فيما يقدر أن نحو 200 ألف طفل بلا أي تعليم منظم، في وقت لم يتلق القطاع سوى 13% من نداء تمويله.
وعن خطر الشتاء، أشارت الورقة إلى ما حددته الجهات الإنسانية، بوجود 451 موقع نزوح شديدة التعرض للفيضانات تؤوي نحو 464,402 شخص، فيما يحتاج نحو 650 ألف طفل إلى دعم شتوي.
وطالب المركز الذي أعد الورقة الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار بوضع آلية توثيق مستقلة للخروقات من الطرفين مرتبطة بمساءلة، وحسم تسلسل موضوع السلاح بعد إبداء حماس مرونة عالية، والانسحاب بجدول زمني معلن.
ودعا الحكومة الإسرائيلية بصفتها المسيطرة على المعابر إلى إدخال معدات إزالة الركام والمأوى والوقود وزيت المولدات والمستلزمات الطبية دون قيود، وفتح معبر “زيكيم”، كما طالب المانحين و”مجلس السلام” بتحويل التعهدات فعليا وتمويل الأشهر الثمانية عشر الأولى (26.3 مليار دولار)، وسد فجوات نداء الشتاء قبل بدء الأمطار، ودعا الأمم المتحدة والمنظمات الصحية إلى توسيع الإخلاء الطبي والتأهيل والأطراف الصناعية لنحو 43 ألف مصاب.
    نيسان ـ نشر في 2026/10/07 الساعة 00:00