العراق: سعر الصرف بين التخطيط والارتجال!
نيسان ـ نشر في 2026/10/09 الساعة 00:00
في تشرين الأول/ أكتوبر2020 ، أعلنت الحكومة العراقية برئاسة الأستاذ مصطفى الكاظمي، ورقة للإصلاح الاقتصادي التي أطلق عليها اسم «الورقة البيضاء»، بهدف إدارة الأزمة المالية التي كانت حاصلة بسبب انخفاض واردات الدولة، والعجز عن تغطية مدفوعات الرواتب لجيوش الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية.
يومها اعترفت الدولة من خلال ورقة الإصلاح تلك، بأن البنك المركزي العراقي، الذي يحظر قانونه إقراض الحكومة، سيكون مصدر «التمويل النقدي غير المباشر» لتغطية العجز في الموازنة العامة. وطرحت الورقة مجموعة من الإجراءات فيما يتعلق بالإصلاح المالي المستدام، بينها تخفيض فاتورة الرواتب والأجور إلى نصف ما هي عليه (من 58.5 مليار دولار إلى 29.2 مليار دولار).
حينها لم يحتج أحد حول ضرب استقلالية البنك المركزي العراقي عرض الحائط، ومصادرة صلاحيته الحصرية فيما يتعلق بالسياسية النقدية، تحديدا فيما يتعلق بسعر الصرف. على الرغم من أن الورقة أشارت إلى أن قرار خفض سعر الصرف «سيؤدي لاحقا إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، وبالتالي يخفض من مستوياتها لغالبية السكان، نظرا لاعتماد البلد الكبير على الاستيرادات لتلبية الاستهلاك، وسيؤدي إلى تفاقم الضغوط على الاقتصاد غير المنظم … وخفض الإنفاق الحكومي على النفقات الرأسمالية، وتقييد الإنفاق على السلع والخدمات، وغير ذلك، ولكن انخفاض سعر العملة سيؤدي إلى استرجاع تنافسية الاقتصاد العراقي تجاه شركائه التجاريين».
بعد أقل من شهرين، قررت الحكومة العراقية/ وزارة المالية، وليس البنك المركزي العراقي، تخفيض سعر صرف الدينار العراقي بنسبة 21.8 في مقابل الدولار (من 1190 دينار مقابل الدولار الواحد وهو سعر التصريف المعتمد لدى البنك المركزي العراقي، إلى 1450)، ضاربين بعرض الحائط ليس استقلالية البنك المركزي وحدها بل وجهة نظر البنك نفسه حيث صرح محافظ البنك المركزي حينها بأن تحديد سعر الصرف كان بطلب من وزارة المالية!
وقبل ثلاثة أشهر فقط من هذا القرار، كان محافظ البنك المركزي قد نشر تقريرا قال فيه إن تخفيض قيمة الدينار العراقي «لا يبدو ضرورة ملحة»، وأن هكذا قرار سيؤثر على «القدرة الشرائية للفئات الواسعة التي تعتمد دخولا محددة»!
لكن البنك المركزي، وبضغط مباشر من الحكومة/ وزارة المالية، رفع في تموز/ يوليو 2023، سعر صرف الدينار العراقي (من 1540 دينار مقابل الدولار إلى 1320)، وسوّغ قراره هذا بأنه يأتي من أجل تخفيف آثار انخفاض سعر الصرف على المواطنين ومختلف القطاعات الاقتصادية!
في كانون الثاني/ يناير 2026 نشرتُ مقالا بعنوان «الاقتصاد العراقي: الارتجال والشعبوية»، قلت فيه إن السياسات النقدية والسياسات المالية في العراق إنما هي قرارات ارتجالية وشعبوية للتغطية على سياسات الإنفاق المرتجلة والشعبوية كذلك، وليست نتاج سياسات متوسطة أو طويلة المدى، ولا علاقة لها بإعادة الهيكلة أو الإصلاح الاقتصادي. وقلت أيضا: إن الجميع يعلم اليوم أن أي حكومة جديدة ستضغط مرة أخرى على البنك المركزي العراقي، والذي يفترض أنه مستقل ولا يتلقى أوامر من الحكومة، في اتجاه خفض سعر الصرف مرة أخرى، ربما إلى ما يزيد عن قيمة الخفض في حكومة السيد الكاظمي، لمواجهة الأزمة الاقتصادية الحادة التي يمر بها العراق اليوم!
وفي مقال آخر نشر في آب/ أغسطس 2026 بعنوان «كيف سيواجه العراق الإفلاس»، قلت أيضا إن البدائل التي ستلجأ إليها الحكومة العراقية هي استنزاف الاحتياطي النقدي بطريقة غير قانونية (تراجع الاحتياطي النقدي أكثر من 20% مما يزيد عن 101 مليار دولار نهاية شهر كانون الثاني/ يناير 2026 إلى 77.8 مليار دولار نهاية آب/ أغطس 2026)، وزيادة حجم الكتلة النقدية المتداولة (ارتفع حجم العملة المطبوعة من 99.79 ترليون دينار نهاية العام 2025 إلى ما يزيد عن 113 ترليون دينار وربما أكثر حاليا)، وأخيرا اللجوء إلى خفض سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار!
الدولة العراقية لم تجد من وسيلة لمعالجة تلك الاختلالات إلا على حساب المواطن، والذي فقد 15% من قيمة راتبه، فضلا عن تأثيرات الركود والتضخم، بقرار ارتجالي واحد
وهذا ما حصل حرفيا من خلال قرار الحكومة العراقية/ وزارة المالية (وليس بقرار من البنك المركزي العراقي مرة أخرى) إمعانا في انتهاك أحكام الدستور والقانون، بخفض سعر صرف الدينار العراقي بنسبة تزيد عن 15% (من 1300 دينار مقابل الدولار إلى 1500)، وقد سوغ البنك المركزي كالعادة القرار الذي لم يتخذه بنفسه، وقبِل، في بيانه، بالإطاحة باستقلاليته بالقول إن قراره، الذي وصفه بالايجابي، قد صدر بالتنسيق مع مجلس الوزراء، وأنه يصب في مصلحة الوطن والمواطن ويضمن سلامة واستقرار نظامه المالي، ثم قدم مجموعة من المسوغات غير المنطقية لهذا القرار، من بينها «دعم المنتج الوطني والصناعة المحلية … مما يشجع على توسيع المصانع والشركات الوطنية، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة للقطاعات الإنتاجية غير النفطية، وخلق فرص عمل جديدة تفتح أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة للتوسع، بما يسهم بشكل مباشر في تشغيل الشباب العراقي وخفض معدلات البطالة» وهي مسوغات يعرف الجميع أنها مجرد حشو لغوي لا قيمة له، وأن القرار اتخذ لخفض فاتورة الرواتب التي تستنزف الموازنة العامة بشكل أساسي، وخفض قيمة الدين الداخلي الذي يزيد عن 116 ترليون دينار عراقي، فضلا عن خفض التزامات الحكومة تجاه المقاولين والالتزامات الأخرى المسعرة بالدينار العراقي (على سبيل المثال لا الحصر لم تدفع الحكومة العراقية قيمة واردات الفلاحين من الحنطة لهذا العام حتى اللحظة).
في المقابل صوتت الحكومة العراقية على مشروع قانون الموازنة الاتحادية للعام 2027، ووفقا للتسريبات فقد بلغت نحو 217 ترليون دينار عراقي (144 مليار دولار بسعر الصرف الجديد)، وبنسبة عجز يقدر بنحو 50 ترليون دينار عراقي (أي بما نسبته 23% من حجم الموازنة)، ومن الواضح أنها لم تكن موازنة تقشفية كما كان يفترض، بل حافظت على مستوى إنفاق عام مرتفع غير مفهوم، مع وجود الأزمة المالية الحالية (أبقى مشروع القانون على إنفاق تشغيلي يشكل 78% من إجمالي الموازنة، و 22% للاستثمار) وهي لأزمة قد تتفاقم إذا ما عادت الحرب الأمريكية الإيرانية إلى الانفجار مجددا. بل إن مشرع الموازنة يتحدث عن إضافة مليون راتب جديد، عبر تعيين مليون موظف على الملاك (كان يفترض أن العراق قد تخلص من مشكلة المعينين بعقود مؤقتة وبأجور يومية في موازنة العام 2023، لكن من الواضح أن التحضير لانتخابات 2025، ولزيادة الجمهور الزبائني، فتح باب هذه التعيينات الجديدة دون إطار قانوني)!
كان يمكن للحكومة العراقية، بدلا من اللجوء إلى خفض سعر الصرف، إلى تخفيض حجم الإنفاق العام بنسبة 15%، أو حتى أكثر من ذلك، لكنها لم تفعل ذلك، والسبب يرجع إلى أن الطبقة الكليبتوقراطية الحاكمة لن تسمح بذلك، لأن ذلك سيؤثر على «ريوعهم» من المال العام، وعلى شبكاتهم الزبائنية وجمهورها!
إن الخلط بين السياسات النقدية التي يجب أن يديرها البنك المركزي بعيدا عن أي تأثيرات سياسية، والسياسات المالية التي تديرها الحكومة/ وزارة المالية، لا يمكن إلا أن يؤدي إلى اختلالات بنيوية تزيد من الأزمة المتراكمة على مدى عقود من التخبط سببتها القرارات الارتجالية والشعبوية، والأخطر من هذا أن الحكومة/ الدولة العراقية لم تجد من وسيلة لمعالجة تلك الاختلالات إلا على حساب المواطن نفسه، والذي فقد 15٪ من قيمة راتبه، ومدخراته، فضلا عن تأثيرات الركود والتضخم، بقرار ارتجالي واحد!
٭ كاتب عراقي
يومها اعترفت الدولة من خلال ورقة الإصلاح تلك، بأن البنك المركزي العراقي، الذي يحظر قانونه إقراض الحكومة، سيكون مصدر «التمويل النقدي غير المباشر» لتغطية العجز في الموازنة العامة. وطرحت الورقة مجموعة من الإجراءات فيما يتعلق بالإصلاح المالي المستدام، بينها تخفيض فاتورة الرواتب والأجور إلى نصف ما هي عليه (من 58.5 مليار دولار إلى 29.2 مليار دولار).
حينها لم يحتج أحد حول ضرب استقلالية البنك المركزي العراقي عرض الحائط، ومصادرة صلاحيته الحصرية فيما يتعلق بالسياسية النقدية، تحديدا فيما يتعلق بسعر الصرف. على الرغم من أن الورقة أشارت إلى أن قرار خفض سعر الصرف «سيؤدي لاحقا إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، وبالتالي يخفض من مستوياتها لغالبية السكان، نظرا لاعتماد البلد الكبير على الاستيرادات لتلبية الاستهلاك، وسيؤدي إلى تفاقم الضغوط على الاقتصاد غير المنظم … وخفض الإنفاق الحكومي على النفقات الرأسمالية، وتقييد الإنفاق على السلع والخدمات، وغير ذلك، ولكن انخفاض سعر العملة سيؤدي إلى استرجاع تنافسية الاقتصاد العراقي تجاه شركائه التجاريين».
بعد أقل من شهرين، قررت الحكومة العراقية/ وزارة المالية، وليس البنك المركزي العراقي، تخفيض سعر صرف الدينار العراقي بنسبة 21.8 في مقابل الدولار (من 1190 دينار مقابل الدولار الواحد وهو سعر التصريف المعتمد لدى البنك المركزي العراقي، إلى 1450)، ضاربين بعرض الحائط ليس استقلالية البنك المركزي وحدها بل وجهة نظر البنك نفسه حيث صرح محافظ البنك المركزي حينها بأن تحديد سعر الصرف كان بطلب من وزارة المالية!
وقبل ثلاثة أشهر فقط من هذا القرار، كان محافظ البنك المركزي قد نشر تقريرا قال فيه إن تخفيض قيمة الدينار العراقي «لا يبدو ضرورة ملحة»، وأن هكذا قرار سيؤثر على «القدرة الشرائية للفئات الواسعة التي تعتمد دخولا محددة»!
لكن البنك المركزي، وبضغط مباشر من الحكومة/ وزارة المالية، رفع في تموز/ يوليو 2023، سعر صرف الدينار العراقي (من 1540 دينار مقابل الدولار إلى 1320)، وسوّغ قراره هذا بأنه يأتي من أجل تخفيف آثار انخفاض سعر الصرف على المواطنين ومختلف القطاعات الاقتصادية!
في كانون الثاني/ يناير 2026 نشرتُ مقالا بعنوان «الاقتصاد العراقي: الارتجال والشعبوية»، قلت فيه إن السياسات النقدية والسياسات المالية في العراق إنما هي قرارات ارتجالية وشعبوية للتغطية على سياسات الإنفاق المرتجلة والشعبوية كذلك، وليست نتاج سياسات متوسطة أو طويلة المدى، ولا علاقة لها بإعادة الهيكلة أو الإصلاح الاقتصادي. وقلت أيضا: إن الجميع يعلم اليوم أن أي حكومة جديدة ستضغط مرة أخرى على البنك المركزي العراقي، والذي يفترض أنه مستقل ولا يتلقى أوامر من الحكومة، في اتجاه خفض سعر الصرف مرة أخرى، ربما إلى ما يزيد عن قيمة الخفض في حكومة السيد الكاظمي، لمواجهة الأزمة الاقتصادية الحادة التي يمر بها العراق اليوم!
وفي مقال آخر نشر في آب/ أغسطس 2026 بعنوان «كيف سيواجه العراق الإفلاس»، قلت أيضا إن البدائل التي ستلجأ إليها الحكومة العراقية هي استنزاف الاحتياطي النقدي بطريقة غير قانونية (تراجع الاحتياطي النقدي أكثر من 20% مما يزيد عن 101 مليار دولار نهاية شهر كانون الثاني/ يناير 2026 إلى 77.8 مليار دولار نهاية آب/ أغطس 2026)، وزيادة حجم الكتلة النقدية المتداولة (ارتفع حجم العملة المطبوعة من 99.79 ترليون دينار نهاية العام 2025 إلى ما يزيد عن 113 ترليون دينار وربما أكثر حاليا)، وأخيرا اللجوء إلى خفض سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار!
الدولة العراقية لم تجد من وسيلة لمعالجة تلك الاختلالات إلا على حساب المواطن، والذي فقد 15% من قيمة راتبه، فضلا عن تأثيرات الركود والتضخم، بقرار ارتجالي واحد
وهذا ما حصل حرفيا من خلال قرار الحكومة العراقية/ وزارة المالية (وليس بقرار من البنك المركزي العراقي مرة أخرى) إمعانا في انتهاك أحكام الدستور والقانون، بخفض سعر صرف الدينار العراقي بنسبة تزيد عن 15% (من 1300 دينار مقابل الدولار إلى 1500)، وقد سوغ البنك المركزي كالعادة القرار الذي لم يتخذه بنفسه، وقبِل، في بيانه، بالإطاحة باستقلاليته بالقول إن قراره، الذي وصفه بالايجابي، قد صدر بالتنسيق مع مجلس الوزراء، وأنه يصب في مصلحة الوطن والمواطن ويضمن سلامة واستقرار نظامه المالي، ثم قدم مجموعة من المسوغات غير المنطقية لهذا القرار، من بينها «دعم المنتج الوطني والصناعة المحلية … مما يشجع على توسيع المصانع والشركات الوطنية، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة للقطاعات الإنتاجية غير النفطية، وخلق فرص عمل جديدة تفتح أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة للتوسع، بما يسهم بشكل مباشر في تشغيل الشباب العراقي وخفض معدلات البطالة» وهي مسوغات يعرف الجميع أنها مجرد حشو لغوي لا قيمة له، وأن القرار اتخذ لخفض فاتورة الرواتب التي تستنزف الموازنة العامة بشكل أساسي، وخفض قيمة الدين الداخلي الذي يزيد عن 116 ترليون دينار عراقي، فضلا عن خفض التزامات الحكومة تجاه المقاولين والالتزامات الأخرى المسعرة بالدينار العراقي (على سبيل المثال لا الحصر لم تدفع الحكومة العراقية قيمة واردات الفلاحين من الحنطة لهذا العام حتى اللحظة).
في المقابل صوتت الحكومة العراقية على مشروع قانون الموازنة الاتحادية للعام 2027، ووفقا للتسريبات فقد بلغت نحو 217 ترليون دينار عراقي (144 مليار دولار بسعر الصرف الجديد)، وبنسبة عجز يقدر بنحو 50 ترليون دينار عراقي (أي بما نسبته 23% من حجم الموازنة)، ومن الواضح أنها لم تكن موازنة تقشفية كما كان يفترض، بل حافظت على مستوى إنفاق عام مرتفع غير مفهوم، مع وجود الأزمة المالية الحالية (أبقى مشروع القانون على إنفاق تشغيلي يشكل 78% من إجمالي الموازنة، و 22% للاستثمار) وهي لأزمة قد تتفاقم إذا ما عادت الحرب الأمريكية الإيرانية إلى الانفجار مجددا. بل إن مشرع الموازنة يتحدث عن إضافة مليون راتب جديد، عبر تعيين مليون موظف على الملاك (كان يفترض أن العراق قد تخلص من مشكلة المعينين بعقود مؤقتة وبأجور يومية في موازنة العام 2023، لكن من الواضح أن التحضير لانتخابات 2025، ولزيادة الجمهور الزبائني، فتح باب هذه التعيينات الجديدة دون إطار قانوني)!
كان يمكن للحكومة العراقية، بدلا من اللجوء إلى خفض سعر الصرف، إلى تخفيض حجم الإنفاق العام بنسبة 15%، أو حتى أكثر من ذلك، لكنها لم تفعل ذلك، والسبب يرجع إلى أن الطبقة الكليبتوقراطية الحاكمة لن تسمح بذلك، لأن ذلك سيؤثر على «ريوعهم» من المال العام، وعلى شبكاتهم الزبائنية وجمهورها!
إن الخلط بين السياسات النقدية التي يجب أن يديرها البنك المركزي بعيدا عن أي تأثيرات سياسية، والسياسات المالية التي تديرها الحكومة/ وزارة المالية، لا يمكن إلا أن يؤدي إلى اختلالات بنيوية تزيد من الأزمة المتراكمة على مدى عقود من التخبط سببتها القرارات الارتجالية والشعبوية، والأخطر من هذا أن الحكومة/ الدولة العراقية لم تجد من وسيلة لمعالجة تلك الاختلالات إلا على حساب المواطن نفسه، والذي فقد 15٪ من قيمة راتبه، ومدخراته، فضلا عن تأثيرات الركود والتضخم، بقرار ارتجالي واحد!
٭ كاتب عراقي
نيسان ـ نشر في 2026/10/09 الساعة 00:00