عام على اتفاق غزة… إسرائيل تقتل 1471 فلسطينيا وترتكب 5223 خرقا

نيسان ـ نشر في 2026/10/09 الساعة 00:00
بعد عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، قتلت إسرائيل 1471 فلسطينيا وأصابت 5189 آخرين، وارتكبت 5223 خرقا ميدانيا للاتفاق، فيما وسعت مساحة الأراضي التي تحتلها إلى نحو 70 بالمئة من القطاع.
وبدأ تنفيذ الاتفاق في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على القطاع منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ونص الاتفاق على وقف العمليات العسكرية وإعادة انتشار الجيش الإسرائيلي داخل القطاع، إلى جانب تبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية.
ومع بدء تنفيذه، انسحب الجيش الإسرائيلي من مناطق كان قد توغل فيها خلال الحرب، وأعاد انتشار قواته خلف ما عرف بـ”الخط الأصفر”.
وأبقى هذا الانتشار نحو 53 بالمئة من مساحة القطاع تحت السيطرة الإسرائيلية، فيما حصر الفلسطينيون عمليا في نحو 47 بالمئة، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”.
غير أن الأشهر التالية لم تشهد توقفا للهجمات، إذ استمرت عمليات القصف والغارات وإطلاق النار ونسف المباني والتوغلات، بالتزامن مع تجاوز القوات الإسرائيلية “الخط الأصفر” في مناطق عدة والتقدم مجددا نحو أراض كانت قد انسحبت منها.
1471 شهيدا و5189 مصابا
وعلى امتداد عام من وقف إطلاق النار، لم يمر شهر دون سقوط قتلى وجرحى جراء الاعتداءات الإسرائيلية.
وقالت وزارة الصحة في غزة، الخميس، إن حصيلة الضحايا منذ بدء الاتفاق ارتفعت إلى 1471 شهيدا و5189 مصابا.
ومنذ بدء الاتفاق في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 وحتى نهاية الشهر، بلغت الحصيلة 226 شهيدا و594 مصابا.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، استشهد 130 فلسطينيا وأصيب 314، قبل أن تنخفض الحصيلة في ديسمبر/ كانون الأول إلى 59 شهيدا و244 مصابا.
ومع دخول عام 2026، عادت الحصيلة في الارتفاع، إذ استشهد في يناير/ كانون الثاني 94 فلسطينيا وأصيب 253، فيما شهد فبراير/ شباط استشهاد 120 وإصابة 288 آخرين.
وسجلت الحصيلة في مارس/ آذار استشهاد 80 فلسطينيا وإصابة 235، ثم ارتفعت في أبريل/ نيسان إلى 115 شهيدا و388 مصابا.
وفي مايو/ أيار، استشهد 106 فلسطينيين وأصيب 503، تلاه يونيو/ حزيران باستشهاد 123 وإصابة 587 آخرين.
وسجل يوليو/ تموز استشهاد 161 فلسطينيا وإصابة 571، فيما استشهد خلال أغسطس/ آب 106 وأصيب 408 آخرون.
وفي سبتمبر/ أيلول، استشهد 111 فلسطينيا وأصيب 641، قبل أن تسجل الأيام الثمانية الأولى من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري استشهاد 40 فلسطينيا وإصابة 163 آخرين.
5223 خرقا
وبالتوازي مع استمرار سقوط الضحايا، تواصلت الخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، إن إسرائيل ارتكبت 5223 خرقا ميدانيا منذ بدء الاتفاق.
قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، إن إسرائيل ارتكبت 5223 خرقا ميدانيا منذ بدء الاتفاق
وأوضح أن الخروقات شملت القصف وإطلاق النار ونسف المنازل والمباني وتوغل الآليات العسكرية، إضافة إلى 200 واقعة اعتقال.
كما وثق “أوتشا” استمرار الهجمات الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار، بما فيها عمليات عسكرية وهدم لمبان سكنية غرب “الخط الأصفر”، تسببت في نزوح مدنيين.
وفي تقرير صدر في 26 يونيو/ حزيران، قال “أوتشا” إن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تحقق من مقتل 196 فلسطينيا، بينهم 18 امرأة و43 طفلا، قرب “الخط الأصفر” بين بدء وقف إطلاق النار ومطلع أبريل/ نيسان 2026.
وتتعلق هذه الحصيلة بمن تحقق المكتب الأممي من مقتلهم قرب الخط، فيما شهدت مناطق أخرى بعيدة عنه غارات وإطلاق نار أسفرت عن قتلى وجرحى.
من 53 إلى 70 بالمئة
ولم تقتصر تداعيات الخروقات على سقوط الضحايا، إذ تغيرت أيضا خريطة الانتشار العسكري التي رسمها الاتفاق عند دخوله حيز التنفيذ.
فبعدما أبقى “الخط الأصفر” نحو 53 بالمئة من مساحة غزة تحت السيطرة الإسرائيلية، اتسعت تدريجيا مساحة الأراضي التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي مع توغله مجددا داخل القطاع.
وفي 28 مايو/ أيار 2026، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش يسيطر على 60 بالمئة من مساحة غزة، وأنه وجه بالوصول إلى 70 بالمئة.
وبعد أقل من شهر، أقر نتنياهو، في 24 يونيو/ حزيران، بأن الجيش بات يسيطر على نحو 70 بالمئة من مساحة القطاع، مقابل نحو 53 بالمئة عند بدء تنفيذ وقف إطلاق النار.
وقال خلال معرض “موني إكسبو 2026” في تل أبيب، وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية: “لو استمعنا إلى الدعوات الرافضة لدخول رفح، لما وصلنا اليوم إلى السيطرة على 70 بالمئة من أراضي غزة”.
وفي 26 يونيو/ حزيران، قدر “أوتشا” المناطق الخاضعة لقيود الوصول بنحو 64.9 بالمئة من مساحة القطاع.
وقال المكتب الأممي إنها باتت تحت “سيطرة إسرائيلية أكثر تشددا ومباشرة”، وإن معظمها محظور على الفلسطينيين، فيما يتطلب وصول المنظمات الإنسانية إليها تنسيقا مسبقا.
وتأتي هذه التحولات بعد أن كان الجيش الإسرائيلي، قبل وقف إطلاق النار، قد توغل في مختلف مناطق القطاع وسيطر على محاور وطرق رئيسية، بينها محور نتساريم الممتد من شرقي غزة إلى ساحل البحر المتوسط، والذي استخدمه لفصل شمال القطاع عن وسطه وجنوبه.
كما سيطر على محور فيلادلفيا الممتد على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر، بما يشمل الجانب الفلسطيني من معبر رفح، واحتل مدينة رفح، وتوغل في مدينة خان يونس جنوبا، وفي أحياء واسعة بمدينة غزة، إضافة إلى بلدة جباليا ومخيمها وبلدتي بيت لاهيا وبيت حانون شمالا.
(الأناضول)
    نيسان ـ نشر في 2026/10/09 الساعة 00:00