نافي بيلاي تفوز بنوبل للسلام وسط جدل بشأن اتهامات الإبادة في غزة

نيسان ـ نشر في 2026/10/09 الساعة 00:00
فازت القاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، المفوضة السابقة للأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الجمعة، بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، في تكريم أثار ردود فعل متباينة على خلفية دورها في التحقيقات الأممية المتعلقة بالحرب في قطاع غزة.
وقالت بيلاي إنها تهدي الجائزة إلى جميع الناجين من الجرائم الدولية، محذرة من أن العالم يعيش مرحلة تتعرض فيها حقوق الإنسان لهجمات متزايدة، ولا سيما المحكمة الجنائية الدولية، وداعية إلى التكاتف دفاعا عن سيادة القانون.
ورحبت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بمنح بيلاي الجائزة، معتبرة أنها تؤكد أهمية حقوق الإنسان وقيمتها في العالم.
وقالت شابيا مانتو، المتحدثة باسم المفوضية التي ترأستها بيلاي بين عامي 2008 و2014، إن هذا التكريم يؤكد، أكثر من أي وقت مضى، أهمية حقوق الإنسان في ظل التحديات الراهنة.
في المقابل، أعلنت لجنة نوبل للسلام أنها لا تتخذ موقفا بشأن ما إذا كانت إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة، وذلك ردا على أسئلة بشأن منح الجائزة لبيلاي، التي ترأست لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة والتي وجهت هذا الاتهام إلى إسرائيل.
وقال رئيس لجنة نوبل يورغن واتني فريدنس، إن اللجنة تثق بمهنية لجنة التحقيق ونزاهتها، لكنه شدد على أن البت في مسألة الإبادة الجماعية يقع ضمن اختصاص الجهات القضائية المعنية.
وأضاف فريدنس أن محكمة العدل الدولية هي الجهة التي ستبت في المسألة، مؤكدا أن "لجنة نوبل ليست المحكمة".
من جهتها، نددت وزارة الخارجية الإسرائيلية بمنح بيلاي الجائزة، معتبرة أن القرار يضفي الشرعية على ما وصفته بـ"الكراهية والتحيز المناهضين لإسرائيل".
وقالت الوزارة في منشور على منصة "إكس" إن منح بيلاي الجائزة لا يمثل تكريما للعدالة، بل توظيفا مشوها للجائزة لإضفاء الشرعية على مواقف معادية لإسرائيل.
وأضافت أن لجنة نوبل كافأت ما وصفته بـ"أكبر كذبة في القرن الحادي والعشرين" مستخدمة إشارة إلى جوزيف غوبلز، وزير الدعاية في ألمانيا النازية.
وأُعلن فوز بيلاي في معهد نوبل النرويجي في أوسلو، بعد عملية اختيار سرية ضمت قائمة مرشحين بلغ عددهم 287، بينهم 208 أفراد و79 منظمة، فيما تبقى أسماء المرشحين سرية لمدة 50 عاما.
ومن المقرر تسليم الجائزة في العاشر من كانون الأول، في حفل يقام في قاعة مدينة أوسلو، بالتزامن مع ذكرى وفاة ألفريد نوبل.
ويأتي فوز بيلاي في وقت تتواصل فيه الخلافات الدولية بشأن الحرب في غزة والمساءلة عن الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي، وسط تباين المواقف بين الجهات الحقوقية والأطراف المعنية بشأن توصيف ما جرى في القطاع والمسؤولية عنه.
أ ف ب + المملكة
    نيسان ـ نشر في 2026/10/09 الساعة 00:00