زمن كتابة الرسائل الجميل
نيسان ـ نشر في 2026/10/11 الساعة 00:00
نبيل عماري - كاتب وباحث
وترسل الرسالة
تحية طيبة وبعد
وللرسالة ميلاد
وتاريخ بداية
ونهاية
تلك الرسائل التي كانت تكتب بخطوط أيديهم
بدموع أمهات
بسلامات وتطمينات
ولا تنسى تسأله عن صحته
وعن النجاحات
والعلامات
عن برد أوروبا
ولبس الكنزات
يما دير بالك ع حالك
وكثر بالجوابات
كان للرسائل قدسية كبرى لديهم
فرسائلهم كانت تعني لهم الكثير
وتحتل مساحة شاسعة من إحساسهم الجميل
فالرسائل فيها حكايات الغربة
بفصولها واحلامها بأغاني يحملها الأثير
وبعثنا مع الطير المسافر جواب
والطير الغريب مروح مقبل من بعيد
تكتب الرسالة
ثم انتظار الرد من الطرف الآخر
وفي مرحلة الانتظار يولد ألف حلم
حلم الأطمئنان وحلم متى تنتهي السنوات
وحلم التخرج والشهادات وبرقية تختصر المسافات
الرسائل جزء من الحكاية التي بدأت
بالتوجيهي والقبول والسفر
ولا تنسانا بالرسائل يما
الرسائل هي استيقاظ الحلم
بالعودة لحضن الوطن تحمل البشاير
وتبقى الرسالة
شاهداً صادقاً على حكاية علم وتعب وغربة ونجاح
ولأن فوق صفحات الرسائل مراحل من العمر الجميل
الذي يصعب التنازل عنه لمجرد انتهاء الإحساس أو الحكاية
ومع مرور الوقت تتحول الرسائل إلى محطات جميلة
يلجأ إليها أصحابها في لحظات حنينهم لزمن جميل
لحنين أم وأب وعائلة لفرح قادم عبر المطار
يا مأمور إلي بالمطار أعطيني خط الأدارة تشوف ولفي أي نهار توصل فيه
ومع مرور الوقت
تغيّرت الأشياء بتغيُّر الزمان والعادات
ونال التغيير من الرسائل كما نال من الإحساس
فأصبحت الرسائل البريدية رسائل إلكترونية وماسنجر
وواتس أب
وتحولت الرسالة إلى «إيميل»
وكلنا يدرك حجم البرودة التي تنام في أركان «الإيميل»
وتخلو من رائحة غبار صناديق البريد
وليس لها طابع بريد يدلك على مكان ولادتها الحقيقي
وليس فيها حبر كتب بدمع أم وحنو أب وجمعة عائلة
وشوق من مغترب لأهله ووطنه
فلا هوية معروفة لصاحبها
ولا وطن حقيقياً لها
الرسائل ليست مجرد حبر وورق ومغلف وطوابع
هي شاهد على زمن
وفرح لزمن وانتظار جميل
وسطور كتبها فلاح دفع دم قلبه حتى يرى ابنه طبيبا
أو مهندسا
فالرسالة هي حكاية جميلة بكل سطورها
والرسالة قد تكون حلماً
والرسالة قد تكون إحساساً
والرسالة قد تكون وطناً
والرسالة قد تكون عمراً مضى نستذكره
كلما وجدنا رسالة قديمة تعيدنا لزمن جميل
وندندن مع عبد الجبار الدراجي
مكتوب مكتوب وين اوديلك – بسطورها تسلم وتهديلك
شوقي وتحياتي والحبر دمعاتي – وبكل رساله حالتي اشكيلك
بعد التحية والسلام اكتب – عطفي وحناني عليك اعتب
تدري الفراق الموهجتي يعذيب – محبوبي يا غالي
غيرك ما يحلالي – عيني علىدروبك وانطرمكتوبك
وبكل رسالة حالتي اشكيلك
جمال الرسائل في زمن لا رسائل فيه، وبقي الطابع كمحرك طائرة خمدت قوته في عصر الانترنت الكريه.
وترسل الرسالة
تحية طيبة وبعد
وللرسالة ميلاد
وتاريخ بداية
ونهاية
تلك الرسائل التي كانت تكتب بخطوط أيديهم
بدموع أمهات
بسلامات وتطمينات
ولا تنسى تسأله عن صحته
وعن النجاحات
والعلامات
عن برد أوروبا
ولبس الكنزات
يما دير بالك ع حالك
وكثر بالجوابات
كان للرسائل قدسية كبرى لديهم
فرسائلهم كانت تعني لهم الكثير
وتحتل مساحة شاسعة من إحساسهم الجميل
فالرسائل فيها حكايات الغربة
بفصولها واحلامها بأغاني يحملها الأثير
وبعثنا مع الطير المسافر جواب
والطير الغريب مروح مقبل من بعيد
تكتب الرسالة
ثم انتظار الرد من الطرف الآخر
وفي مرحلة الانتظار يولد ألف حلم
حلم الأطمئنان وحلم متى تنتهي السنوات
وحلم التخرج والشهادات وبرقية تختصر المسافات
الرسائل جزء من الحكاية التي بدأت
بالتوجيهي والقبول والسفر
ولا تنسانا بالرسائل يما
الرسائل هي استيقاظ الحلم
بالعودة لحضن الوطن تحمل البشاير
وتبقى الرسالة
شاهداً صادقاً على حكاية علم وتعب وغربة ونجاح
ولأن فوق صفحات الرسائل مراحل من العمر الجميل
الذي يصعب التنازل عنه لمجرد انتهاء الإحساس أو الحكاية
ومع مرور الوقت تتحول الرسائل إلى محطات جميلة
يلجأ إليها أصحابها في لحظات حنينهم لزمن جميل
لحنين أم وأب وعائلة لفرح قادم عبر المطار
يا مأمور إلي بالمطار أعطيني خط الأدارة تشوف ولفي أي نهار توصل فيه
ومع مرور الوقت
تغيّرت الأشياء بتغيُّر الزمان والعادات
ونال التغيير من الرسائل كما نال من الإحساس
فأصبحت الرسائل البريدية رسائل إلكترونية وماسنجر
وواتس أب
وتحولت الرسالة إلى «إيميل»
وكلنا يدرك حجم البرودة التي تنام في أركان «الإيميل»
وتخلو من رائحة غبار صناديق البريد
وليس لها طابع بريد يدلك على مكان ولادتها الحقيقي
وليس فيها حبر كتب بدمع أم وحنو أب وجمعة عائلة
وشوق من مغترب لأهله ووطنه
فلا هوية معروفة لصاحبها
ولا وطن حقيقياً لها
الرسائل ليست مجرد حبر وورق ومغلف وطوابع
هي شاهد على زمن
وفرح لزمن وانتظار جميل
وسطور كتبها فلاح دفع دم قلبه حتى يرى ابنه طبيبا
أو مهندسا
فالرسالة هي حكاية جميلة بكل سطورها
والرسالة قد تكون حلماً
والرسالة قد تكون إحساساً
والرسالة قد تكون وطناً
والرسالة قد تكون عمراً مضى نستذكره
كلما وجدنا رسالة قديمة تعيدنا لزمن جميل
وندندن مع عبد الجبار الدراجي
مكتوب مكتوب وين اوديلك – بسطورها تسلم وتهديلك
شوقي وتحياتي والحبر دمعاتي – وبكل رساله حالتي اشكيلك
بعد التحية والسلام اكتب – عطفي وحناني عليك اعتب
تدري الفراق الموهجتي يعذيب – محبوبي يا غالي
غيرك ما يحلالي – عيني علىدروبك وانطرمكتوبك
وبكل رسالة حالتي اشكيلك
جمال الرسائل في زمن لا رسائل فيه، وبقي الطابع كمحرك طائرة خمدت قوته في عصر الانترنت الكريه.
نيسان ـ نشر في 2026/10/11 الساعة 00:00