لماذا يدفع ملايين السائقين في بريطانيا غرامات مرورية دون أن يدروا؟

نيسان ـ نشر في 2026/10/11 الساعة 00:00
يواجه ملايين السائقين في بريطانيا سنويًا غرامات مالية ونقاطًا جزائية على رخصهم؛ بسبب سوء فهمهم لقواعد السرعة الأساسية، إذ يعتقد كثيرون أن الحدّ القانوني يظهر دائمًا على لافتة دائرية على جانب الطريق، بينما يتوقف الحدّ الفعلي على إنارة الشارع وبنية الطريق ونوع المركبة.وتتفق المصادر على أن القانون البريطاني يصنّف تجاوز السرعة ضمن «المسؤولية المطلقة»، أي أن الشرطة والنيابة ليستا ملزمتين بإثبات أن السائق تعمّد المخالفة أو كان على علم بها؛ فبمجرد تجاوز المركبة الحدّ المسموح تقع المخالفة، والحدّ الأدنى للعقوبة غرامة قدرها 100 باوند وثلاث نقاط جزائية.قواعد يخطئ فيها السائقون كثيرًاتنصّ القواعد على أن أي طريق مزوّد بإنارة منتظمة يخضع تلقائيًا لحدّ 30 ميلًا في الساعة في إنجلترا واسكتلندا وأيرلندا الشمالية ما لم تشر اللافتات إلى غير ذلك، بينما خفضت ويلز الحدّ الافتراضي على الطرق السكنية المضاءة إلى 20 ميلًا. كما أن تعريف «الطريق المزدوج» يتطلب فاصلًا ماديًا بين اتجاهي السير، لا مجرد خطوط بيضاء، وإلا بقي الطريق خاضعًا لحدّ 60 ميلًا للمركبة المفردة.ويقع سائقو الشاحنات الصغيرة (الفان) في فخّ الحدود الأدنى، إذ تقتصر سرعتها على 50 ميلًا على الطرق المفردة و60 على المزدوجة، ولا يُسمح لها ببلوغ 70 ميلًا إلا على الطرق السريعة. وينطبق خفض مماثل على من يقطرون مقطورة أو كرفانًا. وينصح خبراء هيئة RAC بالتحقق من تصنيف المركبة في دفتر التسجيل (V5) قبل القيادة.أسطورة هامش العشرة في المئةتنتشر بين السائقين فكرة أن كاميرات السرعة تمنح هامشًا تلقائيًا يقي من الملاحقة، لكن المصادر توضح أن هذا الهامش ليس حقًا قانونيًا؛ فإرشادات المجلس الوطني لرؤساء الشرطة توصي ببدء الإجراءات عند تجاوز الحدّ بنسبة 10 في المئة زائد 2 ميل، وهو معيار تشغيلي يراعي فروق معايرة عدّادات السرعة ويترك تقدير المخالفة لضابط الشرطة.وأكدت شرطة العاصمة لندن وشرطة شمال ويلز، في ردود على طلبات حرية المعلومات، التزامهما بهذه العتبة، مع التشديد على أنها «لا تحلّ محلّ تقدير الضباط». ويتيح القانون للسائق دفعًا قانونيًا إن أثبت أن كاميرا السرعة كانت معطوبة، إذ يحق له طلب شهادة معايرة الجهاز المستخدم. أما الزعم بأن الكاميرا كانت مخفية فلا يُعدّ سببًا مقبولًا للطعن.صناديق التقاطع الصفراءتحظر اللوائح على السائقين التوقف داخل صناديق التقاطع الصفراء أو دخولها ما لم يكن المخرج خاليًا، مع استثناء وحيد للانعطاف يمينًا عند اعتراض المرور المقابل. وتتراوح الغرامة بحسب المنطقة؛ ففي لندن قد تصل إلى 130 باوندًا، وترتفع على «الطرق الحمراء» إلى 160 باوندًا تُخفَّض إلى 80 عند السداد خلال 14 يومًا، فيما تبلغ في كارديف 70 باوندًا. وجمع مجلس كارديف وحده نحو مليون باوند من هذه الغرامات في سنة مالية واحدة.نقاش حدّ العشرين وقواعد جديدةيتوسّع اعتماد حدّ 20 ميلًا في الساعة على الشوارع السكنية، إذ يغطي أكثر من 30 في المئة من الطرق الحضرية في بريطانيا، ويقول مؤيدوه: إنه ينقذ الأرواح ويقلّل خطورة الحوادث، بينما يرى منتقدوه أنه يطيل الرحلات ويرفع تكاليف الأعمال. وفي المقابل، تدرس الحكومة التي يشرف عليها آندي بيرنهام إصدار إرشادات جديدة بشأن كاميرات الضوء الأحمر والسرعة، ضمن استراتيجية تستهدف خفض الوفيات والإصابات الخطيرة على الطرق بنسبة 65 في المئة بحلول عام 2035.
    نيسان ـ نشر في 2026/10/11 الساعة 00:00