'باتريك' سبونج بوب في أعماق المحيط.. وما اكتشفه العلماء أكثر غرابة
نيسان ـ نشر في 2026/10/20 الساعة 00:00
في مشهد استحوذ على اهتمام الجمهور وأعاد إلى الأذهان شخصية "باتريك ستار" الشهيرة في مسلسل الرسوم المتحركة "سبونج بوب"، خطف نجم بحر غريب المظهر الأنظار خلال بث مباشر لبعثة استكشافية في أعماق المحيط قبالة سواحل الأرجنتين، قبل أن تكشف النتائج العلمية للرحلة عن مفاجأة أكبر، تمثلت في اكتشاف 57 نوعا جديدا و5 أجناس لم تكن معروفة للعلماء من قبل.
وجاءت هذه الاكتشافات ثمرة بعثة علمية نفذها معهد شميدت للمحيطات في أغسطس 2025، ضمن جهود دولية لتوثيق التنوع البيولوجي في أعماق البحار، حيث اجتمع فريق من علماء الأحياء والتصنيف في جامعة مايمونيدس بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، لدراسة العينات التي جُمعت خلال الرحلة وتحديد هويتها العلمية.
ووفقا لنتائج ورشة العمل، تمكن الباحثون من تصنيف الأنواع المكتشفة وتسميتها خلال أسبوعين فقط، مستعينين بالعينات التي جمعتها المركبة الروبوتية التي تعمل عن بُعد وتتيح استكشاف البيئات البحرية السحيقة والوصول إلى مناطق يصعب على الإنسان بلوغها مباشرة.
أخدود بحري يكشف أسراره
تركزت غالبية عمليات جمع العينات في أخدود مار ديل بلاتا البحري، أحد أكبر الأخاديد العميقة قبالة السواحل الأرجنتينية، والذي يتجاوز عمقه 3500 متر تحت سطح المحيط في بعض مناطقه.
وتتميز هذه المنطقة بظروف محيطية استثنائية، إذ يلتقي فيها تيار البرازيل الدافئ والمالح بتيار مالفيناس البارد والغني بالمغذيات، ما يجعلها من أكثر مناطق المحيطات نشاطا من حيث حركة المياه وتفاعل التيارات البحرية.
وتوفر هذه الظروف بيئة مهمة لدراسة الكائنات التي تعيش في الأعماق، كما تساعد العلماء على فهم كيفية تكيف الأنواع البحرية مع اختلاف درجات الحرارة وتوافر الغذاء والظروف البيئية القاسية.
وشاركت سفينة الأبحاث "فالكور (تو)" التابعة لمعهد شميدت للمحيطات في تنفيذ البعثة، التي جاءت ضمن مبادرة "إحصاء المحيطات" الهادفة إلى تسريع اكتشاف الأنواع البحرية وتوثيقها في مختلف أنحاء العالم، قبل أن تتأثر بالضغوط البيئية المتزايدة.
تنوع بيولوجي يتجاوز التوقعات
أظهرت نتائج التحليل العلمي أن الاكتشافات الجديدة شملت مجموعات متنوعة من الكائنات البحرية، فقد حدد الباحثون 22 نوعا جديدا من شوكيات الجلد، وهي المجموعة التي تضم خيار البحر وزنابق البحر، إلى جانب 20 نوعا جديدا من مجدافيات الأرجل، وهي قشريات صغيرة تؤدي أدوارا مهمة في الشبكات الغذائية البحرية.
كما شملت النتائج 14 نوعا من اللاسعات، من بينها أنواع من المرجان الثماني والمرجان الريشي والمرجان الصلب، إضافة إلى نوع جديد من الرخويات ينتمي إلى مجموعة الأصداف الأنبوبية المعروفة باسم "أصداف الأنياب".
ومن بين أبرز الاكتشافات خيار بحر أطلق عليه الباحثون لقب "لوكي"، بسبب الزوائد الشبيهة بالقرون التي تذكّر بغطاء الرأس المرتبط بأسطورة لوكي في الأساطير الإسكندنافية.
كما اكتشف العلماء نوعا أرجواني اللون من خيار البحر إلى جانب أنواع جديدة من المرجان الريشي والمرجان الثماني، الذي يتميز بتراكيبه المتفرعة.
وتضم هذه الاكتشافات كائنات تختلف كثيرا في أشكالها وأحجامها، فمنها ما يمكن رؤيته بوضوح عبر كاميرات المركبات الروبوتية، ومنها كائنات صغيرة لا يتجاوز حجمها بضعة مليمترات، مثل مجدافيات الأرجل.
ومن اللافت أن جميع عينات مجدافيات الأرجل التي فحصها الباحثون خلال ورشة التصنيف كانت تنتمي إلى أنواع جديدة على العلم، رغم أن الفحص شمل نحو 10% فقط من العينات التي جُمعت خلال البعثة.
وتكتسب هذه الاكتشافات أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه المحيطات، بما فيها تغير المناخ والتوسع المحتمل في أنشطة التعدين في قاع البحار، وهي عوامل قد تؤثر في موائل بحرية لا تزال جوانب كثيرة من طبيعتها مجهولة.
وتؤكد نتائج البعثة أن المحيطات لا تزال تخفي تنوعا بيولوجيا واسعا لم يُكتشف بعد، وأن الكائن الذي خطف الأنظار بسبب شبهه بشخصية كرتونية لم يكن سوى مدخل إلى قصة علمية أكبر، تكشف عن عوالم حية مجهولة في أعماق البحار، وتبرز أهمية استكشافها وتوثيقها قبل أن تتعرض لتغيرات قد تهدد بقاءها.
وجاءت هذه الاكتشافات ثمرة بعثة علمية نفذها معهد شميدت للمحيطات في أغسطس 2025، ضمن جهود دولية لتوثيق التنوع البيولوجي في أعماق البحار، حيث اجتمع فريق من علماء الأحياء والتصنيف في جامعة مايمونيدس بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، لدراسة العينات التي جُمعت خلال الرحلة وتحديد هويتها العلمية.
ووفقا لنتائج ورشة العمل، تمكن الباحثون من تصنيف الأنواع المكتشفة وتسميتها خلال أسبوعين فقط، مستعينين بالعينات التي جمعتها المركبة الروبوتية التي تعمل عن بُعد وتتيح استكشاف البيئات البحرية السحيقة والوصول إلى مناطق يصعب على الإنسان بلوغها مباشرة.
أخدود بحري يكشف أسراره
تركزت غالبية عمليات جمع العينات في أخدود مار ديل بلاتا البحري، أحد أكبر الأخاديد العميقة قبالة السواحل الأرجنتينية، والذي يتجاوز عمقه 3500 متر تحت سطح المحيط في بعض مناطقه.
وتتميز هذه المنطقة بظروف محيطية استثنائية، إذ يلتقي فيها تيار البرازيل الدافئ والمالح بتيار مالفيناس البارد والغني بالمغذيات، ما يجعلها من أكثر مناطق المحيطات نشاطا من حيث حركة المياه وتفاعل التيارات البحرية.
وتوفر هذه الظروف بيئة مهمة لدراسة الكائنات التي تعيش في الأعماق، كما تساعد العلماء على فهم كيفية تكيف الأنواع البحرية مع اختلاف درجات الحرارة وتوافر الغذاء والظروف البيئية القاسية.
وشاركت سفينة الأبحاث "فالكور (تو)" التابعة لمعهد شميدت للمحيطات في تنفيذ البعثة، التي جاءت ضمن مبادرة "إحصاء المحيطات" الهادفة إلى تسريع اكتشاف الأنواع البحرية وتوثيقها في مختلف أنحاء العالم، قبل أن تتأثر بالضغوط البيئية المتزايدة.
تنوع بيولوجي يتجاوز التوقعات
أظهرت نتائج التحليل العلمي أن الاكتشافات الجديدة شملت مجموعات متنوعة من الكائنات البحرية، فقد حدد الباحثون 22 نوعا جديدا من شوكيات الجلد، وهي المجموعة التي تضم خيار البحر وزنابق البحر، إلى جانب 20 نوعا جديدا من مجدافيات الأرجل، وهي قشريات صغيرة تؤدي أدوارا مهمة في الشبكات الغذائية البحرية.
كما شملت النتائج 14 نوعا من اللاسعات، من بينها أنواع من المرجان الثماني والمرجان الريشي والمرجان الصلب، إضافة إلى نوع جديد من الرخويات ينتمي إلى مجموعة الأصداف الأنبوبية المعروفة باسم "أصداف الأنياب".
ومن بين أبرز الاكتشافات خيار بحر أطلق عليه الباحثون لقب "لوكي"، بسبب الزوائد الشبيهة بالقرون التي تذكّر بغطاء الرأس المرتبط بأسطورة لوكي في الأساطير الإسكندنافية.
كما اكتشف العلماء نوعا أرجواني اللون من خيار البحر إلى جانب أنواع جديدة من المرجان الريشي والمرجان الثماني، الذي يتميز بتراكيبه المتفرعة.
وتضم هذه الاكتشافات كائنات تختلف كثيرا في أشكالها وأحجامها، فمنها ما يمكن رؤيته بوضوح عبر كاميرات المركبات الروبوتية، ومنها كائنات صغيرة لا يتجاوز حجمها بضعة مليمترات، مثل مجدافيات الأرجل.
ومن اللافت أن جميع عينات مجدافيات الأرجل التي فحصها الباحثون خلال ورشة التصنيف كانت تنتمي إلى أنواع جديدة على العلم، رغم أن الفحص شمل نحو 10% فقط من العينات التي جُمعت خلال البعثة.
وتكتسب هذه الاكتشافات أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه المحيطات، بما فيها تغير المناخ والتوسع المحتمل في أنشطة التعدين في قاع البحار، وهي عوامل قد تؤثر في موائل بحرية لا تزال جوانب كثيرة من طبيعتها مجهولة.
وتؤكد نتائج البعثة أن المحيطات لا تزال تخفي تنوعا بيولوجيا واسعا لم يُكتشف بعد، وأن الكائن الذي خطف الأنظار بسبب شبهه بشخصية كرتونية لم يكن سوى مدخل إلى قصة علمية أكبر، تكشف عن عوالم حية مجهولة في أعماق البحار، وتبرز أهمية استكشافها وتوثيقها قبل أن تتعرض لتغيرات قد تهدد بقاءها.
نيسان ـ نشر في 2026/10/20 الساعة 00:00