الإسلاموفوبيا تجارة المرشحين الجمهوريين في الانتخابات النصفية المقبلة
نيسان ـ نشر في 2026/10/23 الساعة 00:00
في المؤتمر النصفي للحزب الجمهوري، الذي عقد في مدنية دالاس في ولاية تكساس تناول الكلمة مساء الخميس 12 سبتمبر عضو مجلس الشيوخ الجمهوري تيد كروز، أمام قاعة مكتظة وراح يهاجم بطريقة هابطة عمد ة نيويوررك، زهران ممداني، والمرشح الديمقراطي عن ولاية ميتشيغان عبد الرحمن السيد. وبدأت الجماهير في القاعة تهتف «أطلقوا عليهم النار- أطلقوا عليهم النار». والغريب أن كروز لم يقل ولا كلمة واحدة ضد الهتاف، الذي ينتهك القانون الأمريكي الذي يعتبر التحريض على العنف جريمة يعاقب عليها القانون. ومرت الهتافات بطريقة عادية وكأن شيئا لم يكن.
من جهة أخرى وضعت القيود في أيادي الناشطة والمحامية المعروفة نورا عريقات مساء الثلاثاء 15 سبتمبر، لأنها شاركت في احتجاج سلمي في بالم بيتش في ولاية فلوريدا من بين 100 مشارك ضد توسيع الاستثمارات في السندات الإسرائيلية لتصل إلى مليار دولار. هذه ليست أسئلة سياسية غير شرعية، إنها بالضبط الأسئلة التي يجب أن يكون المواطنون قادرين على طرحها حول المال العام.
الرئيس الأمريكي نفسه دونالد ترامب يتهكم على اسم عبد الرحمن السيد ويطلق عليه اسم محمد لأن أكثر الأسماء انتشارا في الشرق الأوسط اسم محمد وقال عنه إنه جهادي. بكل هذا الصلف يقول عنه إنه جهادي. أما إلهان عمر فالعمل الآن جار على نزع جنسيتها منها وطردها خارج البلاد وما تفتيش بيتها في العاصمة صباح الإثنين 12 أكتوبر، بناء على مذكرة سرية من دون تفويض من المحكمة إلا تمهيدا لما هو قادم.
المرشحون الجمهوريون يهربون من مواجهة الحقائق حول أسعار النفط والغلاء والبطالة وغياب التأمين الصحي، وتفاقم الديون والشعور الخانق بالعزلة، فيختار هؤلاء التخويف من الإسلام والمسلمين والمهاجرين والأقليات
ولنلاحظ هنا الفرق بين من ينتقد الإسلام والمسلمين، حتى لو كانوا منتخبين بطريقة حرة ونزيهة، ومن ينتقد أي ممارسة فيها نقد لإسرائيل والمدافعين عنها في هذه البلاد. المرشحون الجمهوريون للانتخابات النصفية في نوفمبر المقبل، يتهربون من القضايا الشائكة التي تشغل الجماهير الأمريكية العريضة، وأهمها بلا منازع الحرب ضد إيران التي لا تحظى بتأييد الغالبية الكبرى من الأمريكيين، الذين لا يشعرون بأنها حربهم وغير مقتعنين بأن إيران تشكل تهديدا للأمن القومي الأمريكي. كثير منهم يعتبر أن نتنياهو استطاع أن يجر ترامب لهذه الحرب التي تحرق المليارات، ثم جلس هو متفرجا عن بعد.
المرشحون الجمهوريون يهربون من مواجهة الحقائق حول أسعار النفط والغلاء والبطالة وغياب التأمين الصحي، وتفاقم الديون والشعور الخانق بالعزلة، خاصة بين الحلفاء الأهم، فيختار هؤلاء التخويف من الإسلام والمسلمين والمهاجرين والأقليات. لقد أصبحت ظاهرة الإسلاموفوبيا العنوان الأكثر جاذبية لدى الجمهوريين ومناصريهم، وكأن التخويف من وصول مرشحين أو ثلاثة أو حتى عشرة من المسلمين مجلسي الشيوخ والنواب سيقلب المعادلة رأسا على عقب وتتجه البلاد إلى تطبيق الشريعة وإقامة محاكم إسلامية. فأي هراء أكثر من هذا؟
المسلمون في هذه البلاد لا يشكلون أكثر من ثلاثة أو أربعة في المئة. وعلى فرض أنهم وقفوا صفا واحدا وانتخبوا مرشحين مسلمين وفازوا جميعا، فلن يزيد عددهم عن 15 مقعدا في المجلسين. وهذا لا يؤثر كثيرا في الاتجاه العام للحزبين الرئيسيين. الرعب الذي يشعر به الجمهوريون هو الثورة الحقيقية داخل الحزب الديمقراطي، التي تتجه إلى صعود الكوادر الشابة التي تؤمن بالعدالة وتحارب التمييز ولا يعنيها كثيرا دين المرشح أو لون بشرته أو انتماءاته الأيديولوجية. إن فوز عدد من المرشحين الذين فازوا في الانتخابات بعد أن رفضوا أموال لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) يشير إلى أين تتجه الأمور في الحزب. وما حدث مع عبد الرحمن السيد في ولاية متشيغان رغم الملايين التي صرفت لإسقاطه تبعث برسالة إنذار للحزب الديمقراطي نفسه، فما بالك بالحزب الجمهوري؟
يشمل التمييز ضد المسلمين استخدام العنف أو التهديد باستخدامه والإساءات الجسدية واللفظية والتمييز في العمل وإنهاء العقود. وتقوم منظمتان أساسيتان بتسجيل الممارسات التمييزية كافة، التي يتعرض لها العرب والمسلمون. وهما اللجنة العربية لمناهضة التمييز (ADC) وهي أكبر منظمة غير ربحية أمريكية عربية في الولايات المتحدة. وتقول عن نفسها: «نحن ندافع عن الحقوق المدنية والإنسانية، ونكافح التمييز، ونعزز فهم التاريخ والثقافة العربية، ونتعاون مع المجتمعات الأخرى لتعزيز العدالة الاجتماعية». ومجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية ( CAIR)، وهو منظمة عريقة تحارب التمييز ضد العرب والمسلمين وشعاراتها: ندافع عن المظلومين، ندافع عن حرية التعبير، وندعم العدالة للجميع. وقد سجلت «كير» 8658 شكوى تمييزية، وحالة عنف ضد العرب والمسلمين عام 2025. بزيادة 25 حادثة عن عام 2024. وتشمل هذه الحالات الطرد من العمل والتمييز ورفض طلبات الهجرة والإقالة من الجامعات. وجرائم الكراهية. سجلات الأجهزة الأمنية الفيدرالية تتعامل مع كثير من هذه الحالات على أنها جرائم عادية، وليست جرائم تمييز أو كراهية.
مركز»بو» PEW لاستطلاعات الرأي، أقر في استطلاع عام 2026 أن 59 في المئة من الأمريكيين الذين شاركوا في الدراسة يقرون بأن هناك تمييزا ضد المسلمين في الولايات المتحدة ولا تتم معاملتهم مثل بقية الأقليات. وكانت النسبة 82 في المئة عام 2024 و 74 عام 2025. وهذا الانخفاض لا يعني عدد حوادث أقل، بل تغييرات في تصنيف ما هو تمييز وعنصرية ضد المسلمين وما هو جريمة عادية يرتكبها شخص من دون أن يعرف أن المستهدف مسلم.
أما الهجمات العنيفة ضد المسلمين، بما فيها القتل، خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 فقد سجلت معدلا يصل إلى 138 حادثة لغاية سنة 2013 ولكنها انخفضت أيام رئاسة باراك أوباما، وعادت لترتفع كثيرا في دورتي ترامب الأولى والثانية. ففي 2023 مثلا سجل 607 اعتداءات أو جرائم كراهية ضد المسلمين، وفي عام 2024 سجل جهاز الاستخبارات الفيدرالي 11679 حادثة كراهية كان من نصيب العرب 137 والمسلمين 228. قبل 11 سبتمبر كان معدل الجرائم التي تستهدف المسلمين نحو 25 حادثة سنويا، قفزت بعيد الهجوم الإرهابي على مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع إلى 481 حادثة.
«إذا كنت لا تحب هذه البلاد فارحل» هذا ما قاله أحد المرشحين الجمهوريين في مؤتمر الحزب. وقد وزع أنصار هؤلاء فيديوهات مزورة ركبوها عبر الذكاء الاصطناعي لمسيرات تطالب بتطبيق الشريعة. كما يحاول المرشحون الجمهوريون وكذلك دونالد ترامب نفسه وأعضاء وزارته أن ينطقوا أسماء المسلمين متعمدين بطريقة خاطئة ومثيرة للضحك. وقد تعمد ترامب أن يقول منداني وليس ممداني وتعمد أن يقول السياد بدل السيد.
عضو مجلس الشيوخ الجمهوري من ألاباما، تامي توبرفيل، وصف عبد الرحمن السيد بعد فوزه مباشرة بأنه «إرهابي». ووصفه بأنه «إسلامي متطرف سيعمل كل ما في وسعه ليدمر أمريكا». وعلى لوحات الإعلانات الدعائية للمرشحين المنتشرة في الولايات التي ينافس فيها مسلمون على مقاعد المجلسين أو مجلس الولاية تجد رسائل تتكرر تقول: «لا لتطبيق الشريعة في أمريكا»، الحركات الإسلامية المتطرفة أصبح لها موطئ قدم في أمريكا». «يجب مقاومة الإسلام الراديكالي». وتفاقمت المشكلة وأصبح هناك أعضاء في الكونغرس يثيرون مسألة الإسلام نفسه كتهديد للأمن القومي وليس الإسلام الراديكالي وبعض أعضاء في الكونغرس يعتبرون أن «المسلمين جميعهم خطر على الأمن القومي الأمريكي».
هذه التيارات ستتضاعف كثيرا في الأيام المقبلة، خاصة إذا شاهدنا فوز مرشحين مسلمين يهزمون منافسيهم الجمهوريين. إنهم يجندون المال والإعلام والقوانين المنحازة لهزيمة المرشحين الذين يضعون مصالح أمريكا أولا بدل إسرائيل وهموم عامة الناس من الطبقات الوسطى بدل استثمارات المليونيريات. والغلبة في النهاية للحق والعدل والخير، كما قال تعالى: «يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره» صدق الله العظيم.
كاتب وباحث من فلسطين
القدس العربي
من جهة أخرى وضعت القيود في أيادي الناشطة والمحامية المعروفة نورا عريقات مساء الثلاثاء 15 سبتمبر، لأنها شاركت في احتجاج سلمي في بالم بيتش في ولاية فلوريدا من بين 100 مشارك ضد توسيع الاستثمارات في السندات الإسرائيلية لتصل إلى مليار دولار. هذه ليست أسئلة سياسية غير شرعية، إنها بالضبط الأسئلة التي يجب أن يكون المواطنون قادرين على طرحها حول المال العام.
الرئيس الأمريكي نفسه دونالد ترامب يتهكم على اسم عبد الرحمن السيد ويطلق عليه اسم محمد لأن أكثر الأسماء انتشارا في الشرق الأوسط اسم محمد وقال عنه إنه جهادي. بكل هذا الصلف يقول عنه إنه جهادي. أما إلهان عمر فالعمل الآن جار على نزع جنسيتها منها وطردها خارج البلاد وما تفتيش بيتها في العاصمة صباح الإثنين 12 أكتوبر، بناء على مذكرة سرية من دون تفويض من المحكمة إلا تمهيدا لما هو قادم.
المرشحون الجمهوريون يهربون من مواجهة الحقائق حول أسعار النفط والغلاء والبطالة وغياب التأمين الصحي، وتفاقم الديون والشعور الخانق بالعزلة، فيختار هؤلاء التخويف من الإسلام والمسلمين والمهاجرين والأقليات
ولنلاحظ هنا الفرق بين من ينتقد الإسلام والمسلمين، حتى لو كانوا منتخبين بطريقة حرة ونزيهة، ومن ينتقد أي ممارسة فيها نقد لإسرائيل والمدافعين عنها في هذه البلاد. المرشحون الجمهوريون للانتخابات النصفية في نوفمبر المقبل، يتهربون من القضايا الشائكة التي تشغل الجماهير الأمريكية العريضة، وأهمها بلا منازع الحرب ضد إيران التي لا تحظى بتأييد الغالبية الكبرى من الأمريكيين، الذين لا يشعرون بأنها حربهم وغير مقتعنين بأن إيران تشكل تهديدا للأمن القومي الأمريكي. كثير منهم يعتبر أن نتنياهو استطاع أن يجر ترامب لهذه الحرب التي تحرق المليارات، ثم جلس هو متفرجا عن بعد.
المرشحون الجمهوريون يهربون من مواجهة الحقائق حول أسعار النفط والغلاء والبطالة وغياب التأمين الصحي، وتفاقم الديون والشعور الخانق بالعزلة، خاصة بين الحلفاء الأهم، فيختار هؤلاء التخويف من الإسلام والمسلمين والمهاجرين والأقليات. لقد أصبحت ظاهرة الإسلاموفوبيا العنوان الأكثر جاذبية لدى الجمهوريين ومناصريهم، وكأن التخويف من وصول مرشحين أو ثلاثة أو حتى عشرة من المسلمين مجلسي الشيوخ والنواب سيقلب المعادلة رأسا على عقب وتتجه البلاد إلى تطبيق الشريعة وإقامة محاكم إسلامية. فأي هراء أكثر من هذا؟
المسلمون في هذه البلاد لا يشكلون أكثر من ثلاثة أو أربعة في المئة. وعلى فرض أنهم وقفوا صفا واحدا وانتخبوا مرشحين مسلمين وفازوا جميعا، فلن يزيد عددهم عن 15 مقعدا في المجلسين. وهذا لا يؤثر كثيرا في الاتجاه العام للحزبين الرئيسيين. الرعب الذي يشعر به الجمهوريون هو الثورة الحقيقية داخل الحزب الديمقراطي، التي تتجه إلى صعود الكوادر الشابة التي تؤمن بالعدالة وتحارب التمييز ولا يعنيها كثيرا دين المرشح أو لون بشرته أو انتماءاته الأيديولوجية. إن فوز عدد من المرشحين الذين فازوا في الانتخابات بعد أن رفضوا أموال لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) يشير إلى أين تتجه الأمور في الحزب. وما حدث مع عبد الرحمن السيد في ولاية متشيغان رغم الملايين التي صرفت لإسقاطه تبعث برسالة إنذار للحزب الديمقراطي نفسه، فما بالك بالحزب الجمهوري؟
يشمل التمييز ضد المسلمين استخدام العنف أو التهديد باستخدامه والإساءات الجسدية واللفظية والتمييز في العمل وإنهاء العقود. وتقوم منظمتان أساسيتان بتسجيل الممارسات التمييزية كافة، التي يتعرض لها العرب والمسلمون. وهما اللجنة العربية لمناهضة التمييز (ADC) وهي أكبر منظمة غير ربحية أمريكية عربية في الولايات المتحدة. وتقول عن نفسها: «نحن ندافع عن الحقوق المدنية والإنسانية، ونكافح التمييز، ونعزز فهم التاريخ والثقافة العربية، ونتعاون مع المجتمعات الأخرى لتعزيز العدالة الاجتماعية». ومجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية ( CAIR)، وهو منظمة عريقة تحارب التمييز ضد العرب والمسلمين وشعاراتها: ندافع عن المظلومين، ندافع عن حرية التعبير، وندعم العدالة للجميع. وقد سجلت «كير» 8658 شكوى تمييزية، وحالة عنف ضد العرب والمسلمين عام 2025. بزيادة 25 حادثة عن عام 2024. وتشمل هذه الحالات الطرد من العمل والتمييز ورفض طلبات الهجرة والإقالة من الجامعات. وجرائم الكراهية. سجلات الأجهزة الأمنية الفيدرالية تتعامل مع كثير من هذه الحالات على أنها جرائم عادية، وليست جرائم تمييز أو كراهية.
مركز»بو» PEW لاستطلاعات الرأي، أقر في استطلاع عام 2026 أن 59 في المئة من الأمريكيين الذين شاركوا في الدراسة يقرون بأن هناك تمييزا ضد المسلمين في الولايات المتحدة ولا تتم معاملتهم مثل بقية الأقليات. وكانت النسبة 82 في المئة عام 2024 و 74 عام 2025. وهذا الانخفاض لا يعني عدد حوادث أقل، بل تغييرات في تصنيف ما هو تمييز وعنصرية ضد المسلمين وما هو جريمة عادية يرتكبها شخص من دون أن يعرف أن المستهدف مسلم.
أما الهجمات العنيفة ضد المسلمين، بما فيها القتل، خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 فقد سجلت معدلا يصل إلى 138 حادثة لغاية سنة 2013 ولكنها انخفضت أيام رئاسة باراك أوباما، وعادت لترتفع كثيرا في دورتي ترامب الأولى والثانية. ففي 2023 مثلا سجل 607 اعتداءات أو جرائم كراهية ضد المسلمين، وفي عام 2024 سجل جهاز الاستخبارات الفيدرالي 11679 حادثة كراهية كان من نصيب العرب 137 والمسلمين 228. قبل 11 سبتمبر كان معدل الجرائم التي تستهدف المسلمين نحو 25 حادثة سنويا، قفزت بعيد الهجوم الإرهابي على مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع إلى 481 حادثة.
«إذا كنت لا تحب هذه البلاد فارحل» هذا ما قاله أحد المرشحين الجمهوريين في مؤتمر الحزب. وقد وزع أنصار هؤلاء فيديوهات مزورة ركبوها عبر الذكاء الاصطناعي لمسيرات تطالب بتطبيق الشريعة. كما يحاول المرشحون الجمهوريون وكذلك دونالد ترامب نفسه وأعضاء وزارته أن ينطقوا أسماء المسلمين متعمدين بطريقة خاطئة ومثيرة للضحك. وقد تعمد ترامب أن يقول منداني وليس ممداني وتعمد أن يقول السياد بدل السيد.
عضو مجلس الشيوخ الجمهوري من ألاباما، تامي توبرفيل، وصف عبد الرحمن السيد بعد فوزه مباشرة بأنه «إرهابي». ووصفه بأنه «إسلامي متطرف سيعمل كل ما في وسعه ليدمر أمريكا». وعلى لوحات الإعلانات الدعائية للمرشحين المنتشرة في الولايات التي ينافس فيها مسلمون على مقاعد المجلسين أو مجلس الولاية تجد رسائل تتكرر تقول: «لا لتطبيق الشريعة في أمريكا»، الحركات الإسلامية المتطرفة أصبح لها موطئ قدم في أمريكا». «يجب مقاومة الإسلام الراديكالي». وتفاقمت المشكلة وأصبح هناك أعضاء في الكونغرس يثيرون مسألة الإسلام نفسه كتهديد للأمن القومي وليس الإسلام الراديكالي وبعض أعضاء في الكونغرس يعتبرون أن «المسلمين جميعهم خطر على الأمن القومي الأمريكي».
هذه التيارات ستتضاعف كثيرا في الأيام المقبلة، خاصة إذا شاهدنا فوز مرشحين مسلمين يهزمون منافسيهم الجمهوريين. إنهم يجندون المال والإعلام والقوانين المنحازة لهزيمة المرشحين الذين يضعون مصالح أمريكا أولا بدل إسرائيل وهموم عامة الناس من الطبقات الوسطى بدل استثمارات المليونيريات. والغلبة في النهاية للحق والعدل والخير، كما قال تعالى: «يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره» صدق الله العظيم.
كاتب وباحث من فلسطين
القدس العربي
نيسان ـ نشر في 2026/10/23 الساعة 00:00