إربد: شوارع انتظر سكان سنوات لتأهيلها وحفريات الخدمات تدمرها

نيسان ـ نشر في 2016/01/18 الساعة 00:00
انتظر المواطن محمد ارشيدات عشرات السنين لحين تحقيق حلمه بإعادة تأهيل الشارع المحاذي لمنزله الواقع بالقرب من غرفة تجارة اربد، ليفاجأ، أمس بقيام إحدى الشركات بحفره لغايات ايصال إحدى الخدمات.
يقول ارشيدات إن الشارع وإن قامت الشركة المنفذة للمشروع بإعادة تأهيله، الا ان الوضع ليس كما كان، لافتا إلى ان البلدية قامت بإعادة تأهيل الشارع بعد مخاطبات عديدة بخلطة اسلفتية ساخنة قبل حوالي شهرين، لتقوم إحدى الشركات بحفره من جديد.
ويضيف ارشيدات ان الشارع كان مليئا بالحفر والمطبات قبل شهرين لتقوم البلدية بإعادة تأهيله بمبالغ مالية كبيرة، الا ان قيام إحدى الشركات بحفر الشارع من جديد بدد حلم المواطنين في شارع يخلو من الحفر.
ويشتكي عدد من المواطنين من سوء اوضاع الشوارع داخل المدن الرئيسة في المحافظة، بسبب الحفريات الناتجة عن الاعمال التي تنفذها بعض المؤسسات من خلال مقاولين يلحقون اضرارا كبيرة بالشوارع ولا يتم إعادتها كما كانت عليه، مبينين أن غياب التنسيق بين المؤسسات الخدمية ينعكس سلباً على المواطن، نتيجة لما تتعرض له الخدمات من اعتداء جائر وغير منظم ما يحرمهم خدمة كان يطالبون بها منذ سنوات.
وأكدوا أن بعض المؤسسات تترك الأنقاض والأتربة والطمم في مكانها على الرصيف وأمام منازلهم بعد تنفيذ الحفريات، الأمر الذي يؤثر على السلامة العامة ويلحق الضرر بهم.
ويرى المواطن احمد التل ان هناك غياب تنسيق ما بين البلدية والشركات الخدماتية في المحافظة، لافتا إلى ان هناك بعض الشوارع لم يمض على اعادة تاهيلها شهر، ليفاجأ السكان ومستخدمو الطريق بإعادة حفره من جديد.
ولفت إلى ان هناك بعض الشوارع في المدينة تركت سنوات دون إعادة تأهيل، حتى تمكنت بلدية اربد العام الماضي من صيانتها، وباتت شوارع ضمن المستوى المقبول، مستدركا ان اعادة حفر هذه الشوارع سيعيد اوضاعها إلى ما اسماه "عهد المعاناة".
وأكد التل ان ترك الشوارع تحفر بهذه الطريقة دون اي رقابة سيدمر الشوارع من جديد، اضافة إلى تكبد البلدية خسائر مالية، وخصوصا أن إعادة تأهيلها لا تكون ضمن المواصفات، داعيا إلى ضرورة التنسيق ما بين البلديات والجهات الخدماتية الاخرى عند تنفيذ اي حفرية في الشوارع.
وأقر رئيس بلدية اربد الكبرى المهندس حسين بني هاني ان هناك بعض الحفريات في الشوارع دمرت الشوارع التي لم يمض على إعادة تأهيلها سوى شهرين وتسببت بخسائر مالية كبيرة للبلدية، لافتا إلى ان البلدية قامت خلال العامين الماضيين بإعادة تأهيل شوارع لم تصلها الخدمات منذ عشرات السنوات.
وأشار بني هاني ان البلدية قامت بمخاطبة الجهات الخدماتية التي تقوم بتنفيذ حفريات في الشوارع من اجل التنسيق معها، حيث استجابت بعض الجهات، فيما أخرى ما زالت تعمل في الشوارع دون حسيب او رقيب، مما تسبب بتدمير الخلطات الاسفلتية والتي اصبحت الآن بحاجة إلى تعبيد بعد شهرين من تعبيدها.
وقال إن البلدية وقعت مع الجهات الخدماتية بالتنسيق مع محافظ إربد بحيث لا يجوز انفاذ أي حفرية بالشوارع، الا بالتنسيق المسبق مع البلدية بحيث يتم أخذ تأمينات من الجهة المنفذة والبلدية تقوم بالإشراف على الحفر للتأكد من التزام الجهة المنفذة بتزفيت الشارع الذي تم فيه الحفر.
وأشار إلى أنه تم طرح عطاءات الخلطة الاسفلتية خلال العامين الماضيين بقيمة 16 مليون دينار جميعها من صندوق البلدية، باستثناء 3 ملايين دينار منحة دولية شملت إربد ومناطقها، مؤكدا أن المجلس البلدي وعند استلامه مهامه قبل حوالي عامين وجد أن بعض المناطق لم تصلها الخدمات منذ أكثر من 10 سنوات.
وأكد بني هاني ان الجهات الخدماتية في اربد تكون معذورة عند حفرها الشوارع، وخصوصا وان هناك منحا مالية تكون غير متوقعة وغير مدرجة في خطط تلك الشركة، وبالتالي فإن الشركة تلجأ إلى تنفيذ مشاريع جديدة، إلا انه دعا إلى ضرورة التنسيق مع البلدية لمراقبة اعمال المقاول.
وقال إن العطاءات التي تحال على المقاولين يفترض ان تلزمهم بإعادة اوضاع الشوارع إلى ما كانت عليه، الا أن الامور لا تجري وفق المواصفات المطلوبة، الأمر الذي يضر بالبنية التحتية للشوارع فتتشكل الحفر والمطبات بكثافة وبصورة تضر بالحراك المروري بشكل عام.
بدوره، قال الناطق الاعلامي في شركة مياه اليرموك معتز عبيدات احدى اكبر الشركات التي تنفذ اعمال حفريات بشوارع المدنية، إن هناك تنسيقا مع بين الشركة وبلديات المحافظة بشكل عام فيما يتعلق بتنفيذ حفريات في الشوارع، مؤكدا ان المقاول قبل بدء العمل يحصل على موافقة من البلدية ويدفع تأمينات مستردة لحين إعادة تاهيل الحفرية كما كانت.
وأشار إلى ان الشركة لا تقوم باستلام المشروع من المقاول الا بعد استلامها من البلدية التي تقوم بالكشف على الحفرية والتأكد من اعادة تأهيل الشارع كما كان، لافتا إلى ان الشوارع التي تحصل فيها هبوطات بعد اعادة تأهيلها فإن المقاول ملزم بتصويبها من جديد.
وأكد عبيدات أن هناك اشتراكات جديدة يتقدم بها مواطنين لتركيب عدادات مياه لمنازلهم أو عطاءات جديدة، الأمر الذي تضطر فيه الشركة لتنفيذ حفرية في الشارع، وإن كان مضى على إعادة تأهيله شهر، إلا انه يجب على المقاول التنسيق مع البلدية لإعادة تاهيل الشارع
كما كان.
وأشار إلى ان معظم الشركات الخدماتية تعمل على هذا النظام في حال تم تنفيذ حفرية في الشوارع وأنه يجب الرجوع للبلدية لأخذ الموافقة، وفي حال لم يلتزم المقاول بالشروط التي وضعتها البلدية فإنه من حق البلدية المختصة مصادرة التأمينات.
    نيسان ـ نشر في 2016/01/18 الساعة 00:00