صخرة الوحدة الوطنية تتحطم عليها المؤامرات
نيسان ـ نشر في 2026/10/24 الساعة 00:00
كتبت منال شلباية:
"مَنْ أَنْتَ؟ وَكَيْفَ اقْتَحَمْتَ أَرْضَ النَّشَامَى؟"
سؤالٌ لم يَصْدُرْ هذه المرة لِيُحَاكِيَ جَائِحَةً طَبِيعِيَّةً، بَلْ صَرَخَتْ بِهِ قُلُوبُ الأُرْدُنِّيِّينَ ذُهُولاً وَاسْتِنْكَاراً إِثْرَ طَلَقَاتِ غَدْرٍ آثِمَةٍ حَاوَلَتْ صَبَاحَ يَوْمِ الجُمُعَةِ (23 أكتوبر 2026) نَبْشَ فِتْنَةٍ طَائِفِيَّةٍ لَمْ تَكُنْ يَوْماً بَيْنَ أَبْنَاءِ الرَّايَةِ الوَاحِدَةِ. فَعَلَى أَرْضِ الكَرَكِ الأَبِيَّةِ، وَفِي بَلْدَةِ "حَمُودَ" الوَادِعَةِ، امْتَدَّتْ يَدُ الإِرْهَابِ الأَعْمَى لِتَسْتَهْدِفَ كَنِيسَةَ القِدِّيسِ جَاوِرْجِيُوسَ لِلرُّومِ الأُرْثُوذُكْسِ، مُحَوِّلَةً مَرَاسِمَ تَشْيِيعِ جَنَازَةٍ إِلَى مَأْسَاةٍ دَامِيَةٍ رَاحَ ضَحِيَّتَهَا من خيرة ابناءها وَأُصِيبَ قِبَهَا العَشَرَاتُ مِنَ المَسِيحِيِّينَ وَالمُسْلِمِينَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ.
لَمْ يَكُنِ الِاعْتِدَاءُ صَدْمَةً لِعَائِلَاتِ الضَّحَايَا فَحَسْبُ، بَلْ كَانَ طَعْنَةً فِي خَاصِرَةِ الوَطَنِ كُلِّهِ؛ إِذْ نَفَّذَتْهُ "مَجْمُوعَةٌ مِنَ المُتَطَرِّفِينَ" المَارِقِينَ ؛ غَيْرَ أَنَّ الرَّدَّ جَاءَ سَرِيعاً وَحَاسِماً، وَأَثْبَتَ أَنَّ أَمْنَ الجَبْهَةِ الدَّاخِلِيَّةِ خَطٌّ أَحْمَرُ لَا يَقْبَلُ المُسَاوَمَةَ، حَيْثُ تَوَعَّدَ جلالة سيدنا المَلِكُ عَبْدُ اللهِ الثَّانِي بِمُوَاجَهَةِ هَذَا العَمَلِ الإِرْهَابِيِّ بِأَشَدِّ العُقُوبَاتِ، مُؤَكِّداً: "مَنْ تَوَهَّمَ أَنَّ رَصَاصَ الغَدْرِ يَشُقُّ صَفَّ الأُرْدُنِّيِّينَ خَابَ مَسْعَاهُ أَمَامَ صَلَابَتِنَا وَوَحْدَتِنَا".
إِنَّ التَّضَامُنَ الشَّعْبِيَّ الجَارِفَ، وَالوَقَفَاتِ التَّضَامُنِيَّةَ الَّتِي جَمَعَتِ المَسَاجِدَ وَالكَنَائِسَ، وَأَجْرَاسَ الحُزْنِ الَّتِي قُرِعَتْ فِي أَرْجَاءِ المَمْلَكَةِ وَفِلَسْطِينَ بَعَثَتْ بِرِسَالَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَى صُنَّاعِ الفِتْنَةِ؛ أَنَّ دُورَ العِبَادَةِ فِي الأُرْدَنِّ هِيَ بُيُوتٌ لِكُلِّ الأُرْدُنِّيِّينَ، وَأَنَّ "أَرْضَ النَّشَامَى" سَتَبْقَى عَصِيَّةً عَلَى الِاخْتِرَاقِ، مُنْغَرِسَةً فِي قِيَمِ العَيْشِ المُشْتَرَكِ وَالتَّآخِي، لِيَرْتَدَّ كَيْدُ المُتَطَرِّفِينَ إِلَى نُحُورِهِمْ وَتَنْتَصِرَ هُوِيَّةُ الوَطَنِ الجَامِعَةِ.
وَيَقِفُ الأُرْدُنُّ اليَوْمَ، بِجَمِيعِ مَنَابِتِهِ وَأَطْيَافِهِ الـمُتَنَوِّعَةِ، صَفّاً وَاحِداً كَحِصْنٍ مَنِيعٍ تَتَحَطَّمُ عَلَى جُدْرَانِهِ أَوْهَامُ الـمُفْسِدِينَ. إِنَّ هَذَا الـمُجْتَمَعَ الـمُتَمَاسِكَ، الَّذِي تَمَازَجَتْ فِيهِ دِمَاءُ الـمُسْلِمِينَ وَالـمَسِيحِيِّينَ دِفَاعاً عَنْ كَرَامَةِ التُّرَابِ الوَطَنِيِّ، لَا تَزِيدُهُ شَدَائِدُ الغَدْرِ إِلَّا تَلَاحُماً وَصَلَابَةً. فَالإِرْهَابُ لَا دِينَ لَهُ وَلَا هُوِيَّةَ، وَتَحْتَ رَايَةِ القِيَادَةِ الهَاشِمِيَّةِ، يَبْقَى النَّسِيجُ الأُرْدُنِّيُّ الفَرِيدُ عَصِيّاً عَلَى الِاخْتِرَاقِ، مُتَجَذِّراً فِي مَفَاهِيمِ الـمُوَاطَنَةِ الصَّادِقَةِ، لِيُثْبِتَ لِلْعَالَمِ أَنَّ الـمَاضِينَ فِي مَسِيرَةِ البِنَاءِ هُمْ فَوْقَ كُلِّ الـمُؤَامَرَاتِ.
حَفِظَ اللَّهُ الأُرْدُنَّ الغَالِي، قِيَادَةً وَشَعْباً، وَسَيَبْقَى وَاحَةَ أَمْنٍ وَأَمَانٍ وَعَصِيّاً عَلَى كُلِّ الفِتَنِ بِوَعْيِ وَطِيبَةِ أَهْلِهِ النَّشَامَى .
"مَنْ أَنْتَ؟ وَكَيْفَ اقْتَحَمْتَ أَرْضَ النَّشَامَى؟"
سؤالٌ لم يَصْدُرْ هذه المرة لِيُحَاكِيَ جَائِحَةً طَبِيعِيَّةً، بَلْ صَرَخَتْ بِهِ قُلُوبُ الأُرْدُنِّيِّينَ ذُهُولاً وَاسْتِنْكَاراً إِثْرَ طَلَقَاتِ غَدْرٍ آثِمَةٍ حَاوَلَتْ صَبَاحَ يَوْمِ الجُمُعَةِ (23 أكتوبر 2026) نَبْشَ فِتْنَةٍ طَائِفِيَّةٍ لَمْ تَكُنْ يَوْماً بَيْنَ أَبْنَاءِ الرَّايَةِ الوَاحِدَةِ. فَعَلَى أَرْضِ الكَرَكِ الأَبِيَّةِ، وَفِي بَلْدَةِ "حَمُودَ" الوَادِعَةِ، امْتَدَّتْ يَدُ الإِرْهَابِ الأَعْمَى لِتَسْتَهْدِفَ كَنِيسَةَ القِدِّيسِ جَاوِرْجِيُوسَ لِلرُّومِ الأُرْثُوذُكْسِ، مُحَوِّلَةً مَرَاسِمَ تَشْيِيعِ جَنَازَةٍ إِلَى مَأْسَاةٍ دَامِيَةٍ رَاحَ ضَحِيَّتَهَا من خيرة ابناءها وَأُصِيبَ قِبَهَا العَشَرَاتُ مِنَ المَسِيحِيِّينَ وَالمُسْلِمِينَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ.
لَمْ يَكُنِ الِاعْتِدَاءُ صَدْمَةً لِعَائِلَاتِ الضَّحَايَا فَحَسْبُ، بَلْ كَانَ طَعْنَةً فِي خَاصِرَةِ الوَطَنِ كُلِّهِ؛ إِذْ نَفَّذَتْهُ "مَجْمُوعَةٌ مِنَ المُتَطَرِّفِينَ" المَارِقِينَ ؛ غَيْرَ أَنَّ الرَّدَّ جَاءَ سَرِيعاً وَحَاسِماً، وَأَثْبَتَ أَنَّ أَمْنَ الجَبْهَةِ الدَّاخِلِيَّةِ خَطٌّ أَحْمَرُ لَا يَقْبَلُ المُسَاوَمَةَ، حَيْثُ تَوَعَّدَ جلالة سيدنا المَلِكُ عَبْدُ اللهِ الثَّانِي بِمُوَاجَهَةِ هَذَا العَمَلِ الإِرْهَابِيِّ بِأَشَدِّ العُقُوبَاتِ، مُؤَكِّداً: "مَنْ تَوَهَّمَ أَنَّ رَصَاصَ الغَدْرِ يَشُقُّ صَفَّ الأُرْدُنِّيِّينَ خَابَ مَسْعَاهُ أَمَامَ صَلَابَتِنَا وَوَحْدَتِنَا".
إِنَّ التَّضَامُنَ الشَّعْبِيَّ الجَارِفَ، وَالوَقَفَاتِ التَّضَامُنِيَّةَ الَّتِي جَمَعَتِ المَسَاجِدَ وَالكَنَائِسَ، وَأَجْرَاسَ الحُزْنِ الَّتِي قُرِعَتْ فِي أَرْجَاءِ المَمْلَكَةِ وَفِلَسْطِينَ بَعَثَتْ بِرِسَالَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَى صُنَّاعِ الفِتْنَةِ؛ أَنَّ دُورَ العِبَادَةِ فِي الأُرْدَنِّ هِيَ بُيُوتٌ لِكُلِّ الأُرْدُنِّيِّينَ، وَأَنَّ "أَرْضَ النَّشَامَى" سَتَبْقَى عَصِيَّةً عَلَى الِاخْتِرَاقِ، مُنْغَرِسَةً فِي قِيَمِ العَيْشِ المُشْتَرَكِ وَالتَّآخِي، لِيَرْتَدَّ كَيْدُ المُتَطَرِّفِينَ إِلَى نُحُورِهِمْ وَتَنْتَصِرَ هُوِيَّةُ الوَطَنِ الجَامِعَةِ.
وَيَقِفُ الأُرْدُنُّ اليَوْمَ، بِجَمِيعِ مَنَابِتِهِ وَأَطْيَافِهِ الـمُتَنَوِّعَةِ، صَفّاً وَاحِداً كَحِصْنٍ مَنِيعٍ تَتَحَطَّمُ عَلَى جُدْرَانِهِ أَوْهَامُ الـمُفْسِدِينَ. إِنَّ هَذَا الـمُجْتَمَعَ الـمُتَمَاسِكَ، الَّذِي تَمَازَجَتْ فِيهِ دِمَاءُ الـمُسْلِمِينَ وَالـمَسِيحِيِّينَ دِفَاعاً عَنْ كَرَامَةِ التُّرَابِ الوَطَنِيِّ، لَا تَزِيدُهُ شَدَائِدُ الغَدْرِ إِلَّا تَلَاحُماً وَصَلَابَةً. فَالإِرْهَابُ لَا دِينَ لَهُ وَلَا هُوِيَّةَ، وَتَحْتَ رَايَةِ القِيَادَةِ الهَاشِمِيَّةِ، يَبْقَى النَّسِيجُ الأُرْدُنِّيُّ الفَرِيدُ عَصِيّاً عَلَى الِاخْتِرَاقِ، مُتَجَذِّراً فِي مَفَاهِيمِ الـمُوَاطَنَةِ الصَّادِقَةِ، لِيُثْبِتَ لِلْعَالَمِ أَنَّ الـمَاضِينَ فِي مَسِيرَةِ البِنَاءِ هُمْ فَوْقَ كُلِّ الـمُؤَامَرَاتِ.
حَفِظَ اللَّهُ الأُرْدُنَّ الغَالِي، قِيَادَةً وَشَعْباً، وَسَيَبْقَى وَاحَةَ أَمْنٍ وَأَمَانٍ وَعَصِيّاً عَلَى كُلِّ الفِتَنِ بِوَعْيِ وَطِيبَةِ أَهْلِهِ النَّشَامَى .
نيسان ـ نشر في 2026/10/24 الساعة 00:00