نتنياهو وآيزنكوت.. تعادل محتمل و4 سيناريوهات للحكومة المقبلة

نيسان ـ نشر في 2026/10/28 الساعة 00:00
تعادل مرجح بين معسكري الائتلاف الحكم والمعارضة في إسرائيل في ضوء النتائج الأولية، يضع مستقبل تشكيل الحكومة أمام 4 سيناريوهات.
وبلغت نسية التصويت في الانتخابات 77.7 بالمئة بزيادة 7.1 بالمئة عن عام 2022، وفق هيئة الانتخابات المركزية.
وفي آخر تحديث للنتائج الأولية، وفق هيئة البث الرسمية، تعادل معسكرا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة غادي آيزنكوت بـ٥١ لكل منهما.
وقالت الهيئة إن الليكود برئاسة نتنياهو تصدر بـ27، فيما نال حزب يشار برئاسة آيزنكوت 21 مقعدا، وأتت القائمة العربية المشتركة رابعا بـ11 مقعدا، والقائمة العربية الموحدة 7 مقاعد، وحصل حزب "القوة اليهودية" برئاسة وزير الأمن القومي غيتمار بن غفير على 6 مقاعد، متساويا مع "الصهيونية الدينية" برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
هذا التعادل يفرض 4 سيناريوهات لتشكيل الحكومة المقبلة، في ظل عدم حصول أي معسكر على نسبة الحسم اللازمة لتشكيلها منفردا، وهو 61 صوتا من 120 مقعدا في الكنيست.
وتلك السيناريوهات هي:
الائتلاف
تبدأ الأحزاب فورا التفاوض سعيا للوصول إلى عتبة 61 مقعدا في الكنيست، لكن تحقيق ذلك يبدو معقدا.
وسيجري الرئيس إسحق هرتسوغ مشاورات مع ممثلين عن الأحزاب ويسمي المرشح الأوفر حظا لتشكيل الحكومة، وليس بالضرورة من الحزب الذي يحظى بأكبر عدد من المقاعد بل ذاك الذي يبدو في أفضل وضع يخوله ضمان ما يكفي من المقاعد في البرلمان.
وعبرت أحزاب عربية، عن انفتاحها على العمل مع ائتلاف آيزنكوت.
ولعبت القائمة العربية الموحدة "راعم" بقيادة منصور عباس في السابق دورا في هذا السياق، بعدما أصبحت أول حزب عربي ينضم إلى حكومة إسرائيلية ضمن ائتلاف تولى الحكم لفترة قصيرة بين عامي 2021 و2022 بقيادة نفتالي بينيت ويائير لابيد.
وأعربت "راعم" عن استعدادها للعمل مع تكتل آيزنكوت فيما عرضت القائمة المشتركة توفير "شبكة أمان" في الكنيست لأي تحالف يطيح نتنياهو من السلطة، من دون الانضمام للحكومة، مقابل شبكة أمان للعرب وأفق لحل القضية الفلسطينية.
إلا أن آيزنكوت فضل البقاء على مسافة من الأحزاب العربية، معتبرا أن دعمها سيكون بمثابة عبء خلال الحملة الانتخابية.
أما ائتلاف نتنياهو، فليست أمامه خيارات واضحة لانتزاع مزيد من المقاعد، بعدما فشلت بعض الأحزاب اليمينية الصغيرة في تجاوز نسبة الحسم لدخول البرلمان أصلا.
وقد تكون هذه المفاوضات شاقة وطويلة، وهو ما قد ينتج حكومات غير مستقرة.
حكومة أقلية
ما لم ينجح أي تكتل في ضمان 61 مقعدا، يمكن لمرشح أن يحاول الحكم من دون أغلبية بل عبر الاعتماد على دعم المشرعين الآخرين على أساس كل حالة على حدة.
وفي هذا السيناريو، يمكن لنواب من الأقلية العربية التي تشكل 20 في المئة من السكان، أن يؤدوا دورا مفصليا.
وقال المحلل السياسي طال إلوفيتس: "يبدو في الوقت الراهن أن هناك إمكانية لتشكيل حكومة أقلية برئاسة آيزنكوت، لكن هذا قد يتغير تبعا للنتائج النهائية"، وفق "فرانس برس".
حكومة وحدة وطنية
رغم أن خيار تشكيل حكومة وحدة وطنية يعد أمرا بعيد المنال في ظل الاستقطاب الشديد الذي تشهده إسرائيل، إلا أنه يظل نظريا سيناريو قائم.
وبحث المحللون السياسيون الإسرائيليون مرارا فرضية تشكيل حكومة وحدة وطنية يتخلى فيها نتنياهو عن حلفائه اليمينيين وعن الأحزاب الدينية المتشددة، ليتحالف مع آيزنكوت الذي يشاركه الرؤى ذاتها حيال العديد من المسائل الأمنية.
وسيستثني تحالف كبير مماثل الأحزاب العربية.


وأظهر استطلاع نشر في 16 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري أن 55 في المئة من الإسرائيليين يفضلون حكومة وحدة وطنية على إجراء انتخابات جديدة ما لم يفض الاقتراع إلى أغلبية واضحة.
ولهذا السيناريو سابقة حديثة. ففي عام 2020، توصل نتنياهو وبيني غانتس، وهو على غرار آيزنكوت جنرال متقاعد يستميل تيار الوسط، إلى اتفاق لتقاسم السلطة بعد ثلاث انتخابات أُجريت في أقل من عام، نص على التناوب على رئاسة الحكومة.
لكن سرعان ما انهارت هذه الشراكة بعد عام واحد، ما أدى إلى إجراء انتخابات جديدة.
وهذا السيناريو سيواجه معارضة شديدة من الجانبين، وخصوصا تكتل المعارضة الذي بنى حملته الانتخابية على إطاحة نتانياهو ووصفه على أنه غير مؤهل للقيادة.
انتخابات جديدة
إذا لم ينجح أي مرشح في تشكيل حكومة، سيتعيّن على إسرائيل العودة إلى الانتخابات.
أجرت إسرائيل أربع انتخابات بين أبريل/ نيسان 2019 ومارس/ آذار 2021 بسبب عدم تمكن السياسيين من تشكيل ائتلاف قادر على الاستمرار.
وسيكون أمام المرشّح الذي يختاره الرئيس، بالمبدأ، 28 يوما لتشكيل ائتلاف مع احتمال التمديد 14 يوما، رغم أن هناك وسائل إجرائية أخرى لتجنّب الدعوة فورا إلى انتخابات جديدة.
    نيسان ـ نشر في 2026/10/28 الساعة 00:00