طوفان الأقصى: استظهار حقيقة الكيان الصهيوني
نيسان ـ نشر في 2026/10/29 الساعة 00:00
إن عملية السابع من أكتوبر، أو طوفان الأقصى نقطة تحول استراتيجي في القضية الفلسطينية لصالحها، من ناحية تسويقها إعلاميا إلى شعوب العالم الحرة، وليس حكومات الغرب، أو الإدارة الأمريكية؛ في صور حية وواضحة بما لا يدع مجالا للشك؛ بأن ما تعرض وما زال يتعرض له حتى الآن؛ الشعب العربي الفلسطيني من ظلم وإبادة لا مثيل لهما على ما مرّ على البشرية في تاريخها حتى في قرون الظلام، قام بها مجرمو الحرب في تل أبيب.
كما أن طوفان الأقصى، أظهر لكل شعوب العالم، أن هناك شعبا على أرض فلسطين كل قطرة دم فيه تنبض بالنضال والجهاد من أجل أن يكون له مكان تحت الشمس، وأن لا يكون أسيرا لنظام إجرامي قاتل غاصب لأرضه، في محيط إقليمي ودولي تسود فيه الصراعات والحروب، التي لم تظهر حتى الآن نهاية ملموسة لها، ولا يعلم أحدُ في العالم في أي وقت ستحط رحالها وتنتهي هذه الحروب والصراعات، وفي ظل عالم تسود فيه الفوضى والاضطراب لمرحلة انتقالية نحو عالم جديد كليا يختلف عن العالم الذي نعيش فيه الآن.
هذه المرحلة الانتقالية العالمية بكل ما فيها، مما تقدم ذكره؛ ظهرت فيها معالم حرب باردة وسباق تسلح قد وصل حتى إلى مدارات الفضاء باستخدام، أو باستثمار ثورة الذكاء الاصطناعي التي قد تفوقت كليا وتماما على الثورة الصناعية الأولى. وسط جميع هذه التحولات والتغييرات العالمية الباطن منها والظاهر؛ تعيش قضية فلسطين في أتونها التي تستعر تحت نعومتها نار تنتظر اللحظة التاريخية لتتحول إلى صراع النار في بحر الصين الجنوبي والشرقي وفي تايوان. إنها ثورة الذكاء الاصطناعي، ثورة تكنولوجيا المعلومات التي ستساعد في وصول الحقيقة كل الحقيقة إلى شعوب العالم الحرة ومنها، بل أولها شعوب الغرب والشعوب الامريكية وبقية شعوب القوى العظمى والكبرى، بفعل ما تملكه من قوة اقتصادية وسياسية وعسكرية وإعلامية، ومن قوة فعالة في صناعة الرأي العام الدولي وبالتالي وبالنتيجة، المساهمة في صناعة القرارات الدولية، سواء بدافع المصالح أو بالدوافع الإنسانية تحت ضغط الرأي العام عليها، خاصة عندما تتسع مساحة هذا الرأي مما سوف يؤثر على النخب السياسية فيها، في ما يخص صناديق الاقتراع.
طوفان الأقصى أحدث رغم الدمار والخراب الذي جاء على كل الحياة في غزة؛ تحولات مهمة جدا في الرأي العام الدولي، لجهة الشعوب الحرة التي ترفض الظلم الواقع على شعب فلسطين العربي
طوفان الأقصى أحدث رغم الدمار والخراب الذي جاء على كل الحياة في غزة؛ تحولات مهمة جدا في الرأي العام الدولي، لجهة الشعوب الحرة التي تمتلك ضميرا حيا، وترفض الظلم الواقع على شعب فلسطين العربي. تتعرض القضية الفلسطينية الآن إلى التهميش إعلاميا، على الرغم من مواصلة الكيان الإسرائيلي، على مدار كل يوم؛ قتل واضطهاد وتجويع الشعب الفلسطيني في غزة، والقضم المتواصل للضفة الغربية بالمستوطنات الصهيونية، ووسط عدم متابعة مجلس ما سمي بالسلام في غزة، الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووسط استمرار الخلافات الفلسطينية التي ظهرت الآن بشكل جلي، على سطح الأحداث وانشغال قادة فلسطين بها؛ هذه جميعها؛ قد تؤدي أو هي قد أدت الآن فعلا إلى خلق غيوم حجبت ما يجري في غزة والضفة الغربية إعلاميا، في هذه المرحلة التي تلت وقف إطلاق النار، أو وقف المذبحة الصهيونية ظاهريا، بحق شعب فلسطين في غزة؛ ما أدى إلى حجب جرائم الكيان الصهيوني المتجددة عن العالم.
من الأهمية التكتيكية والاستراتيجية؛ وحدة الصف الفلسطيني على صعيد المنظمات والقيادات الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية التي تمثلها، أو تمثل القسم الأكبر والأعظم من هذه المنظمات، وهي من تقود في هذه المرحلة الفارقة النضال والجهاد الفلسطيني، والتي تشكل مرحلة استراتيجية من مراحل النضال الفلسطيني، وليس مرحلة تكتيكية، على الرغم من أن التكتيكات مهمة، بل ضرورية في خدمة الاستراتيجية الفلسطينية على طريق الحرية والتحرر؛ لتضع العالم أمام حقيقة أن الشعب الفلسطيني تمثله قيادة واحدة بأهداف واحدة؛ القلب منها، أو جوهرها الأساس في المنطلق والمسارات الإجرائية؛ هو المطالبة بحق هذا الشعب في الحياة الحرة والكريمة في دولة تمثله وذات سيادة.
في هذا الجانب، ومن وجهة نظري؛ أن الانتخابات الفلسطينية بالاتفاق عليها، أو على إجرائها في وقتها وليس العمل على تأجيلها كفيلة لو لم يتم تأجيلها؛ بان تضع العالم بما فيه أمريكا والغرب الجماعي وبقية دول العالم وشعوب العالم أمام واجبها، حتى إن لم تقتنع أمريكا بموجبات وشروط دعمها غير المحدود للكيان الصهيوني بالضغط على الكيان الإسرائيلي بالتوقف عن تخريبها، اي تخريب العملية الانتخابية الفلسطينية، إن جرت في وقتها.
اما من الجانب الثاني وهذا هو الاحتمال الوارد؛ إذا ما قام الكيان الإسرائيلي في وضع العراقيل والمطبات، سواء باستخدام السلاح، أو بمنع العبور وقطع الطرق على الفلسطينيين الناخبين من الوصول إلى أماكن صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم، إلا أن الشعب الفلسطيني وبما عرف عنه من قوة وصلابة وإصرار في الدفاع عن حقه في إجراء الانتخابات في موعدها المحدد وأمام أبصار العالم؛ ستكون عملية تعرية إضافية لجرائم دولة الاحتلال الاسرائيلي، كما أن هذا المنع الرسمي المعلن (احتمال ضعيف جدا..) أو غير المعلن أو المنع غير المباشر؛ سيضع أمريكا ترامب في وضع المدافع عن ديكتاتورية الحكومة الإسرائيلية وعنصريتها وإجرامها ضد الشعب الفلسطيني، بحرمان الشعب الفلسطيني من أن ينتخب من يمثله ديمقراطيا، وبالتالي فضح المخطط الصهيوني في التهجير الناعم، أو الخشن الداخلي والممهد للتهجير الخارجي.. كذلك فضح الدور الإسرائيلي في استمرار الانقسام الفلسطيني.. وبالتالي فضح وتعرية أهداف وغايات الكيان الصهيوني؛ ألا وهي؛ التخلي الكلي عن حل الدولتين..
كاتب عراقي القدس العربي
كما أن طوفان الأقصى، أظهر لكل شعوب العالم، أن هناك شعبا على أرض فلسطين كل قطرة دم فيه تنبض بالنضال والجهاد من أجل أن يكون له مكان تحت الشمس، وأن لا يكون أسيرا لنظام إجرامي قاتل غاصب لأرضه، في محيط إقليمي ودولي تسود فيه الصراعات والحروب، التي لم تظهر حتى الآن نهاية ملموسة لها، ولا يعلم أحدُ في العالم في أي وقت ستحط رحالها وتنتهي هذه الحروب والصراعات، وفي ظل عالم تسود فيه الفوضى والاضطراب لمرحلة انتقالية نحو عالم جديد كليا يختلف عن العالم الذي نعيش فيه الآن.
هذه المرحلة الانتقالية العالمية بكل ما فيها، مما تقدم ذكره؛ ظهرت فيها معالم حرب باردة وسباق تسلح قد وصل حتى إلى مدارات الفضاء باستخدام، أو باستثمار ثورة الذكاء الاصطناعي التي قد تفوقت كليا وتماما على الثورة الصناعية الأولى. وسط جميع هذه التحولات والتغييرات العالمية الباطن منها والظاهر؛ تعيش قضية فلسطين في أتونها التي تستعر تحت نعومتها نار تنتظر اللحظة التاريخية لتتحول إلى صراع النار في بحر الصين الجنوبي والشرقي وفي تايوان. إنها ثورة الذكاء الاصطناعي، ثورة تكنولوجيا المعلومات التي ستساعد في وصول الحقيقة كل الحقيقة إلى شعوب العالم الحرة ومنها، بل أولها شعوب الغرب والشعوب الامريكية وبقية شعوب القوى العظمى والكبرى، بفعل ما تملكه من قوة اقتصادية وسياسية وعسكرية وإعلامية، ومن قوة فعالة في صناعة الرأي العام الدولي وبالتالي وبالنتيجة، المساهمة في صناعة القرارات الدولية، سواء بدافع المصالح أو بالدوافع الإنسانية تحت ضغط الرأي العام عليها، خاصة عندما تتسع مساحة هذا الرأي مما سوف يؤثر على النخب السياسية فيها، في ما يخص صناديق الاقتراع.
طوفان الأقصى أحدث رغم الدمار والخراب الذي جاء على كل الحياة في غزة؛ تحولات مهمة جدا في الرأي العام الدولي، لجهة الشعوب الحرة التي ترفض الظلم الواقع على شعب فلسطين العربي
طوفان الأقصى أحدث رغم الدمار والخراب الذي جاء على كل الحياة في غزة؛ تحولات مهمة جدا في الرأي العام الدولي، لجهة الشعوب الحرة التي تمتلك ضميرا حيا، وترفض الظلم الواقع على شعب فلسطين العربي. تتعرض القضية الفلسطينية الآن إلى التهميش إعلاميا، على الرغم من مواصلة الكيان الإسرائيلي، على مدار كل يوم؛ قتل واضطهاد وتجويع الشعب الفلسطيني في غزة، والقضم المتواصل للضفة الغربية بالمستوطنات الصهيونية، ووسط عدم متابعة مجلس ما سمي بالسلام في غزة، الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووسط استمرار الخلافات الفلسطينية التي ظهرت الآن بشكل جلي، على سطح الأحداث وانشغال قادة فلسطين بها؛ هذه جميعها؛ قد تؤدي أو هي قد أدت الآن فعلا إلى خلق غيوم حجبت ما يجري في غزة والضفة الغربية إعلاميا، في هذه المرحلة التي تلت وقف إطلاق النار، أو وقف المذبحة الصهيونية ظاهريا، بحق شعب فلسطين في غزة؛ ما أدى إلى حجب جرائم الكيان الصهيوني المتجددة عن العالم.
من الأهمية التكتيكية والاستراتيجية؛ وحدة الصف الفلسطيني على صعيد المنظمات والقيادات الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية التي تمثلها، أو تمثل القسم الأكبر والأعظم من هذه المنظمات، وهي من تقود في هذه المرحلة الفارقة النضال والجهاد الفلسطيني، والتي تشكل مرحلة استراتيجية من مراحل النضال الفلسطيني، وليس مرحلة تكتيكية، على الرغم من أن التكتيكات مهمة، بل ضرورية في خدمة الاستراتيجية الفلسطينية على طريق الحرية والتحرر؛ لتضع العالم أمام حقيقة أن الشعب الفلسطيني تمثله قيادة واحدة بأهداف واحدة؛ القلب منها، أو جوهرها الأساس في المنطلق والمسارات الإجرائية؛ هو المطالبة بحق هذا الشعب في الحياة الحرة والكريمة في دولة تمثله وذات سيادة.
في هذا الجانب، ومن وجهة نظري؛ أن الانتخابات الفلسطينية بالاتفاق عليها، أو على إجرائها في وقتها وليس العمل على تأجيلها كفيلة لو لم يتم تأجيلها؛ بان تضع العالم بما فيه أمريكا والغرب الجماعي وبقية دول العالم وشعوب العالم أمام واجبها، حتى إن لم تقتنع أمريكا بموجبات وشروط دعمها غير المحدود للكيان الصهيوني بالضغط على الكيان الإسرائيلي بالتوقف عن تخريبها، اي تخريب العملية الانتخابية الفلسطينية، إن جرت في وقتها.
اما من الجانب الثاني وهذا هو الاحتمال الوارد؛ إذا ما قام الكيان الإسرائيلي في وضع العراقيل والمطبات، سواء باستخدام السلاح، أو بمنع العبور وقطع الطرق على الفلسطينيين الناخبين من الوصول إلى أماكن صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم، إلا أن الشعب الفلسطيني وبما عرف عنه من قوة وصلابة وإصرار في الدفاع عن حقه في إجراء الانتخابات في موعدها المحدد وأمام أبصار العالم؛ ستكون عملية تعرية إضافية لجرائم دولة الاحتلال الاسرائيلي، كما أن هذا المنع الرسمي المعلن (احتمال ضعيف جدا..) أو غير المعلن أو المنع غير المباشر؛ سيضع أمريكا ترامب في وضع المدافع عن ديكتاتورية الحكومة الإسرائيلية وعنصريتها وإجرامها ضد الشعب الفلسطيني، بحرمان الشعب الفلسطيني من أن ينتخب من يمثله ديمقراطيا، وبالتالي فضح المخطط الصهيوني في التهجير الناعم، أو الخشن الداخلي والممهد للتهجير الخارجي.. كذلك فضح الدور الإسرائيلي في استمرار الانقسام الفلسطيني.. وبالتالي فضح وتعرية أهداف وغايات الكيان الصهيوني؛ ألا وهي؛ التخلي الكلي عن حل الدولتين..
كاتب عراقي القدس العربي
نيسان ـ نشر في 2026/10/29 الساعة 00:00