مسار انتخابات المستعمرة

حمادة فراعنة
نيسان ـ نشر في 2026/10/29 الساعة 00:00
ليس مستغرباً، وليس مفاجئا نجاح نتنياهو وحزبه الليكود، وائتلافه اليميني المتطرف مع الاحزاب الدينية اليهودية المتشددة، فقد حقق نتنياهو للمستعمرة ما لم يحققه رئيس الحكومة في فترة ولايته فقد قام باغتيال وتصفية قيادات: 1- حماس، 2- حزب الله، 3- أنصار الله الحوثيين، 4- تدمير قدرات إيران 5- اعادة احتلال قطاع غزة 6-احتلال جنوب لبنان، 7- احتلال جنوب سوريا، انجازات غير مسبوقة حققها نتنياهو في مدة زمنية قصيرة.
ولذلك ينظر له المجتمع الإسرائيلي على أنه بطل، وفر لهم الأولوية ما يروه وهي «الأمن» قبل الاقتصاد والاستقرار، وتم له ذلك بغياب قدرة لهزيمته من قبل اليسار الصهيوني الضعيف، أو من قبل الأحزاب العربية التي لا تأثير لها على المجتمع الإسرائيلي، خاصة في ظل هيمنة اليمين المتطرف على المجتمع الإسرائيلي بما يتجاوز 90 بالمائة من الاسرائيليين، ولذلك المنافسون له هم قادة من اليمين ايضا: 1- أيزنكوت، 2 يائير لبيد، لكنهم لا يملكون التفوق لهزيمته او هزيمة معسكره.
الخطيئة التي وقعت فيها معسكرات المعارضة الثلاثة: 1- أيزنكوت، 2- حزب الديمقراطيين برئاسة يائير جولان، 3- القائمتان العربيتان المشتركة والموحدة.
وخطيئة هؤلاء انهم لم يتقدموا للجنة الانتخابات المركزية، بالاحتجاج على شخص نتنياهو كونه يواجه المحاكمة الجنائية على خلفية قضايا الفساد، اضافة الى أنه مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية باعتباره «مجرم حرب» اقترف المجازر والموبقات بحق الشعب الفلسطيني من المدنيين في قطاع غزة.
قد لا يكون لديهم الشجاعة للاحتجاح على خلفية المطالبة لدى محكمة الجنايات الدولية، ولكن كونه مطلوبا لمحكمة محلية اسرائيلية على خلفية الفساد والرشوة، فهذا كاف لمنع ترشيحه حتى تثبت براءته، وهو لن يتحقق بسبب تورطه الملموس بقضايا الفساد.
المجتمع الإسرائيلي ما زال اسيرا للتطرف والعنصرية والعداء للعرب وللفلسطينيين، وللمسلمين وللمسيحيين، وهذا يتطلب عوامل قوية صارمة تدفعه نحو التغيير والمساواة والتخلص من توجهات الاحتلال والتوسع الصهيونية.
مقدمات نجاح القائمتين العربيتين بهذا العدد من النواب يشكل محطة ونقلة، بل وانقلابا سياسيا نحو الاهتمام بالانتخابات البرلمانية وزيادة عدد نوابهم انعكاساً لزيادة عدد المصوتين الذين وصلوا الى صناديق الاقتراع، الى ما يوازي 70 بالمائة، والتخلص من السلبية التي كانت سائدة لديهم ان النواب لم يستطيعوا تحقيق نتائج لصالح شعبهم بسبب قلة عددهم، وبسبب عدم استجابة الاغلبية البرلمانية اليمينية العنصرية للمطالب العربية.
تحالف المشتركة والموحدة مع قائمة «الديمقراطيين» اليسارية الصهيونية وتنسيق العمل معهم، يقدم حصيلة نوعية، تصنع الارضية الملائمة للنهوض الوطني الفلسطيني، بالاشتراك مع اليسار الصهيوني ليسيرا معا نحو عمل وبرنامج وقواسم مشتركة، تحقق الصيغة المطلوبة: تحالف عربي عبري، فلسطيني إسرائيلي، مسلم مسيحي يهودي، هذا هو المطلوب من اجل هزيمة اليمين السياسي المتطرف مع حلفائهم من الاحزاب الدينية اليهودية المتشددة.
    نيسان ـ نشر في 2026/10/29 الساعة 00:00