قلاع ترامب تتهاوى في أوروبا وأمريكا اللاتينية
نيسان ـ نشر في 2026/10/30 الساعة 00:00
لم تتجه البرازيل، في نهاية المطاف، على غرار الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا، نحو اليمين، بل اتجهت نحو اليسار والحراك الشبابي المتنامي في القارة الأوروبية والأمريكية، وإلى ما هو أبعد من ذلك بكبحها جماح اليمين المتطرف في باقي دول القارة الأمريكية، مهددةً بتفكيك تحالفاته الدولية والإقليمية وإضعافها.
فوز لولا دا سيلفا رئيساً للمرة الرابعة في البرازيل قدّم قوة دفع للماكينة الانتخابية المتدحرجة في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي القارة الأوروبية وأنحاء مختلفة من العالم، باتت تعمل ضد اليمين المتطرف، بعد نقله العالم إلى مناخات الحرب العالمية الثالثة وقرّبه منها خطوات على نحو خطير ومدمر.
خسارة ترامب في البرازيل لم تكن الأولى من نوعها، إذ سبقتها المجر التي أُطيح برئيسها اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، بعد أن احتفظ بمنصبه 16 عاماً، تحالف في معظمها مع إدارة ترامب، الذي لم تفلح جهوده العلنية والخفية لمساعدة حليفه أوربان في تخطي انتخابات نيسان/أبريل الفائت في المجر.
تهاوي معاقل اليمين في أوروبا امتد إلى صربيا، بخسارة ألكسندر فوتشيتش لصالح الحراك الطلابي الذي أطاح بحزبه وبرئاسته للبلاد، مقدماً بذلك كوة أمل للطلاب والمتظاهرين في ألبانيا، كون شريك رئيسها هو ذاته شريك الرئيس فوتشيتش، صهر الرئيس الأمريكي وزوج ابنته إيفانكا، جاريد كوشنر. وهي ارتدادات يُتوقع أن تظهر سريعاً في فرنسا وألمانيا وبريطانيا، التي تترقب استحقاقات انتخابية قريبة.
قلاع ترامب تتهاوى في أوروبا وأمريكا اللاتينية، بل وداخل الولايات المتحدة الأمريكية ذاتها، ما يفتح الباب لنصر تاريخي للحزب الديمقراطي واليسار التقدمي والأقليات في أمريكا، على نحو يمكن أن يغير وجه أمريكا وتحالفاتها وشراكاتها، أو على الأقل تعطيل الشراكات العتيقة والمتجذرة والحد من فاعليتها، بعد أن أفضت إلى إشعال حروب تجارية وعسكرية في أوروبا والخليج العربي والبحر الأحمر، والأهم في فلسطين، حيث يقبع آخر الكيانات الاستعمارية في العالم.
ختاماً، خيارات ترامب المقبلة صعبة، فالعديد من دول العالم تتعاون فيما بينها لتواجه الفوضى التي صنعها على مدى حقبتين انتخابيتين، ويُتوقع أن تزداد صعوبة حال تحقيق خصومه نصراً تاريخياً في الكونغرس يمهّد للإطاحة به عبر حراك داخل الكونغرس ومؤسسات الدولة، وآخر موازٍ يُتوقع أن يتحرك في الشارع الغاضب من تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية في أمريكا.
فوز لولا دا سيلفا رئيساً للمرة الرابعة في البرازيل قدّم قوة دفع للماكينة الانتخابية المتدحرجة في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي القارة الأوروبية وأنحاء مختلفة من العالم، باتت تعمل ضد اليمين المتطرف، بعد نقله العالم إلى مناخات الحرب العالمية الثالثة وقرّبه منها خطوات على نحو خطير ومدمر.
خسارة ترامب في البرازيل لم تكن الأولى من نوعها، إذ سبقتها المجر التي أُطيح برئيسها اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، بعد أن احتفظ بمنصبه 16 عاماً، تحالف في معظمها مع إدارة ترامب، الذي لم تفلح جهوده العلنية والخفية لمساعدة حليفه أوربان في تخطي انتخابات نيسان/أبريل الفائت في المجر.
تهاوي معاقل اليمين في أوروبا امتد إلى صربيا، بخسارة ألكسندر فوتشيتش لصالح الحراك الطلابي الذي أطاح بحزبه وبرئاسته للبلاد، مقدماً بذلك كوة أمل للطلاب والمتظاهرين في ألبانيا، كون شريك رئيسها هو ذاته شريك الرئيس فوتشيتش، صهر الرئيس الأمريكي وزوج ابنته إيفانكا، جاريد كوشنر. وهي ارتدادات يُتوقع أن تظهر سريعاً في فرنسا وألمانيا وبريطانيا، التي تترقب استحقاقات انتخابية قريبة.
قلاع ترامب تتهاوى في أوروبا وأمريكا اللاتينية، بل وداخل الولايات المتحدة الأمريكية ذاتها، ما يفتح الباب لنصر تاريخي للحزب الديمقراطي واليسار التقدمي والأقليات في أمريكا، على نحو يمكن أن يغير وجه أمريكا وتحالفاتها وشراكاتها، أو على الأقل تعطيل الشراكات العتيقة والمتجذرة والحد من فاعليتها، بعد أن أفضت إلى إشعال حروب تجارية وعسكرية في أوروبا والخليج العربي والبحر الأحمر، والأهم في فلسطين، حيث يقبع آخر الكيانات الاستعمارية في العالم.
ختاماً، خيارات ترامب المقبلة صعبة، فالعديد من دول العالم تتعاون فيما بينها لتواجه الفوضى التي صنعها على مدى حقبتين انتخابيتين، ويُتوقع أن تزداد صعوبة حال تحقيق خصومه نصراً تاريخياً في الكونغرس يمهّد للإطاحة به عبر حراك داخل الكونغرس ومؤسسات الدولة، وآخر موازٍ يُتوقع أن يتحرك في الشارع الغاضب من تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية في أمريكا.
نيسان ـ نشر في 2026/10/30 الساعة 00:00