خلافات وتهديدات.. سر تحصين كوريا الشمالية حدودها مع جارتها
نيسان ـ نشر في 2026/10/31 الساعة 00:00
يسلط خلاف حول انفجار لغم أرضي، وتهديد باستئناف البث عبر مكبرات الصوت، الضوء على الطموحات العسكرية لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.
وتصدرت كوريا الشمالية عناوين الأخبار الأسبوع الماضي، بتعهدها تشغيل أنظمة مكبرات الصوت الخاصة بها لبث دعاية موجهة نحو جارتها الجنوبية، وهو نزاع يأتي في ظل عملية عسكرة للحدود يقودها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، استغرق التخطيط لها وتنفيذها سنوات، وفقا لما ذكرته صحيفة "الغارديان" البريطانية.
ومنذ أبريل/نيسان 2024، تعمل كوريا الشمالية على بناء حدود محصنة دائمة عبر المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الجانبين، وأدت هذه الأعمال إلى وقوع انفجار لغم أسفر عن إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين، مما دفع العلاقات بين البلدين إلى أدنى مستوياتها.
وتخضع الحدود، التي يبلغ طولها 250 كيلومتراً، للتحصين بالفعل، ولكن ليس بالشكل التقليدي، فهي حاليا أشبه بمنطقة عازلة أكثر منها حاجزاً مادياً، وتظهر الحدود على شكل هيئة "منطقة منزوعة السلاح" بعرض 4 كيلومترات تمتد عبر شبه الجزيرة الكورية.
ويسود الاعتقاد بأن كوريا الشمالية زرعت منذ 2024 نحو 960 ألف لغم داخل هذه المنطقة منزوعة السلاح، وهو ما يمثل قرابة نصف إجمالي الألغام الموجودة في المنطقة، التي تعد واحدة من أكثر بقاع الأرض كثافة بالألغام، بحسب التقرير.
وتعكف كوريا الشمالية على تشييد حاجز مادي متصل على جانبها من المنطقة، على امتداد خط الحدود بالكامل يتكون من سياج سلكي، إلى جانب حقول ألغام، وطرق تكتيكية، وحواجز مضادة للدبابات أقيمت على أرض تم تجريدها تماماً من الغطاء النباتي.
وذكرت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، أن عمليات تمهيد الأرض شارفت على الانتهاء، في حين بلغت نسبة إنجاز أعمال البناء ما بين 40% و60%، ومن المتوقع اكتمالها بحلول النصف الثاني من عام 2028.
وبموجب اتفاقية الهدنة التي أوقفت الحرب الكورية دون إنهائها رسمياً عام 1953 كان من المفترض إخلاء المنطقة منزوعة السلاح من القوات والمعدات العسكرية.
وتأتي عملية تحصين الحدود، بعدما تخلى كيم جونغ أون عن هدف إعادة التوحيد الذي كان يحظى بتقدير كبير في السابق.
ففي 2018، التقى زعيما الكوريتين عند الحدود، وسار ممثلو البلدين معاً في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.
لكن في ديسمبر/كانون الأول 2023، أعاد كيم تعريف كوريا الجنوبية باعتبارها دولة منفصلة ومعادية، وبدأت أعمال البناء بعد ذلك ببضعة أشهر.
ويرى خبراء في سول، أن هذا التحول الجذري في موقف كيم يهدف إلى إزالة التناقض المتمثل في التهديد بشن حرب نووية ضد أشخاص كانت بيونغ يانغ تصفهم سابقاً بـ"أبناء الوطن الواحد".
ومع انهيار قنوات التواصل بين الجانبين وتحالف كوريا الشمالية مع روسيا، أصبحت بيونغ يانغ تسعى للحصول على اعتراف بها كدولة نووية.
ويشير الخبراء إلى أن أعمال البناء تحقق عدة أهداف تتمثل في منع الكوريين الشماليين من المغادرة، وإبطاء أي تقدم محتمل للقوات الكورية الجنوبية في حال تجدد الحرب، وتحويل الحدود إلى ما يشبه حدوداً دولية رسمية.
وصرحت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي التي تتمتع بنفوذ قوي، بأن هذه الأعمال ستزيل خطر نشوب صراع على الحدود، لكن المحللين يرون العكس ويجادلون بأن نشر وحدات مدفعية وصاروخية جديدة قد يزيد من احتمالية تصاعد أي اشتباك عرضي.
وتصاعدت التوترات بعدما أدى انفجار لغم أرضي في 21 سبتمبر/أيلول إلى إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين.
وخلصت سول إلى أن الانفجار ناجم عن لغم زرعته كوريا الشمالية جنوب الحدود، وطالبت باعتذار، لكن بيونغ يانغ نفت مسؤوليتها ووصفت الحادث بأنه "مسرحية مفتعلة".
وتقول كوريا الجنوبية إن القوات الكورية الشمالية عبرت الحدود أكثر من مرة في أثناء قيامها بأعمال تحصين جانبها من الخط الفاصل، مما دفع القوات الجنوبية إلى إطلاق طلقات تحذيرية اعتبرتها بيونغ يانغ استفزازات من جانب "عناصر مسلحة مارقة".
ومنذ ذلك الوقت، أصدرت كيم يو جونغ نحو 10 بيانات في أقل من شهر تنتقد فيها كوريا الجنوبية، وهو معدل وصفته وزارة التوحيد في سول بأنه غير معتاد.
ومؤخراً، صرحت شقيقة زعيم كوريا الشمالية بأن مكبرات الصوت التي تستخدمها بيونغ يانغ في بث دعايتها ستكون جاهزة للعمل عبر الحدود في غضون أيام.
ولا يعرف أحد أين يمر الخط الحدودي فعلياً. فقد حددت اتفاقية الهدنة "خط التماس العسكري" على خرائط ولتثبيته تم وضع 1,292 علامة مرقمة، لم يتبقَ منها اليوم سوى نحو 200 علامة يمكن التعرف عليها، وقام كل طرف بإعادة تحديد مسار الخط وفقاً لمنهجيته الخاصة.
وتحاول سول حل الأزمة الحدودية واقترحت إجراء محادثات لتحديد مسار "خط التماس العسكري" بشكل مشترك، واستعادة قنوات الاتصال العسكرية المقطوعة منذ 2023، والاتفاق على آليات لتجنب وقوع اشتباكات عرضية.
وبينما وصفت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية عمليات البناء والتحصين بأنها انتهاك لاتفاقية الهدنة، وطالبت بوقفها، ترى الأمم المتحدة أنها ليست انتهاكات تلقائية، وتؤكد ضرورة تقييم كل حالة على حدة.
وتصدرت كوريا الشمالية عناوين الأخبار الأسبوع الماضي، بتعهدها تشغيل أنظمة مكبرات الصوت الخاصة بها لبث دعاية موجهة نحو جارتها الجنوبية، وهو نزاع يأتي في ظل عملية عسكرة للحدود يقودها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، استغرق التخطيط لها وتنفيذها سنوات، وفقا لما ذكرته صحيفة "الغارديان" البريطانية.
ومنذ أبريل/نيسان 2024، تعمل كوريا الشمالية على بناء حدود محصنة دائمة عبر المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الجانبين، وأدت هذه الأعمال إلى وقوع انفجار لغم أسفر عن إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين، مما دفع العلاقات بين البلدين إلى أدنى مستوياتها.
وتخضع الحدود، التي يبلغ طولها 250 كيلومتراً، للتحصين بالفعل، ولكن ليس بالشكل التقليدي، فهي حاليا أشبه بمنطقة عازلة أكثر منها حاجزاً مادياً، وتظهر الحدود على شكل هيئة "منطقة منزوعة السلاح" بعرض 4 كيلومترات تمتد عبر شبه الجزيرة الكورية.
ويسود الاعتقاد بأن كوريا الشمالية زرعت منذ 2024 نحو 960 ألف لغم داخل هذه المنطقة منزوعة السلاح، وهو ما يمثل قرابة نصف إجمالي الألغام الموجودة في المنطقة، التي تعد واحدة من أكثر بقاع الأرض كثافة بالألغام، بحسب التقرير.
وتعكف كوريا الشمالية على تشييد حاجز مادي متصل على جانبها من المنطقة، على امتداد خط الحدود بالكامل يتكون من سياج سلكي، إلى جانب حقول ألغام، وطرق تكتيكية، وحواجز مضادة للدبابات أقيمت على أرض تم تجريدها تماماً من الغطاء النباتي.
وذكرت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، أن عمليات تمهيد الأرض شارفت على الانتهاء، في حين بلغت نسبة إنجاز أعمال البناء ما بين 40% و60%، ومن المتوقع اكتمالها بحلول النصف الثاني من عام 2028.
وبموجب اتفاقية الهدنة التي أوقفت الحرب الكورية دون إنهائها رسمياً عام 1953 كان من المفترض إخلاء المنطقة منزوعة السلاح من القوات والمعدات العسكرية.
وتأتي عملية تحصين الحدود، بعدما تخلى كيم جونغ أون عن هدف إعادة التوحيد الذي كان يحظى بتقدير كبير في السابق.
ففي 2018، التقى زعيما الكوريتين عند الحدود، وسار ممثلو البلدين معاً في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.
لكن في ديسمبر/كانون الأول 2023، أعاد كيم تعريف كوريا الجنوبية باعتبارها دولة منفصلة ومعادية، وبدأت أعمال البناء بعد ذلك ببضعة أشهر.
ويرى خبراء في سول، أن هذا التحول الجذري في موقف كيم يهدف إلى إزالة التناقض المتمثل في التهديد بشن حرب نووية ضد أشخاص كانت بيونغ يانغ تصفهم سابقاً بـ"أبناء الوطن الواحد".
ومع انهيار قنوات التواصل بين الجانبين وتحالف كوريا الشمالية مع روسيا، أصبحت بيونغ يانغ تسعى للحصول على اعتراف بها كدولة نووية.
ويشير الخبراء إلى أن أعمال البناء تحقق عدة أهداف تتمثل في منع الكوريين الشماليين من المغادرة، وإبطاء أي تقدم محتمل للقوات الكورية الجنوبية في حال تجدد الحرب، وتحويل الحدود إلى ما يشبه حدوداً دولية رسمية.
وصرحت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي التي تتمتع بنفوذ قوي، بأن هذه الأعمال ستزيل خطر نشوب صراع على الحدود، لكن المحللين يرون العكس ويجادلون بأن نشر وحدات مدفعية وصاروخية جديدة قد يزيد من احتمالية تصاعد أي اشتباك عرضي.
وتصاعدت التوترات بعدما أدى انفجار لغم أرضي في 21 سبتمبر/أيلول إلى إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين.
وخلصت سول إلى أن الانفجار ناجم عن لغم زرعته كوريا الشمالية جنوب الحدود، وطالبت باعتذار، لكن بيونغ يانغ نفت مسؤوليتها ووصفت الحادث بأنه "مسرحية مفتعلة".
وتقول كوريا الجنوبية إن القوات الكورية الشمالية عبرت الحدود أكثر من مرة في أثناء قيامها بأعمال تحصين جانبها من الخط الفاصل، مما دفع القوات الجنوبية إلى إطلاق طلقات تحذيرية اعتبرتها بيونغ يانغ استفزازات من جانب "عناصر مسلحة مارقة".
ومنذ ذلك الوقت، أصدرت كيم يو جونغ نحو 10 بيانات في أقل من شهر تنتقد فيها كوريا الجنوبية، وهو معدل وصفته وزارة التوحيد في سول بأنه غير معتاد.
ومؤخراً، صرحت شقيقة زعيم كوريا الشمالية بأن مكبرات الصوت التي تستخدمها بيونغ يانغ في بث دعايتها ستكون جاهزة للعمل عبر الحدود في غضون أيام.
ولا يعرف أحد أين يمر الخط الحدودي فعلياً. فقد حددت اتفاقية الهدنة "خط التماس العسكري" على خرائط ولتثبيته تم وضع 1,292 علامة مرقمة، لم يتبقَ منها اليوم سوى نحو 200 علامة يمكن التعرف عليها، وقام كل طرف بإعادة تحديد مسار الخط وفقاً لمنهجيته الخاصة.
وتحاول سول حل الأزمة الحدودية واقترحت إجراء محادثات لتحديد مسار "خط التماس العسكري" بشكل مشترك، واستعادة قنوات الاتصال العسكرية المقطوعة منذ 2023، والاتفاق على آليات لتجنب وقوع اشتباكات عرضية.
وبينما وصفت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية عمليات البناء والتحصين بأنها انتهاك لاتفاقية الهدنة، وطالبت بوقفها، ترى الأمم المتحدة أنها ليست انتهاكات تلقائية، وتؤكد ضرورة تقييم كل حالة على حدة.
نيسان ـ نشر في 2026/10/31 الساعة 00:00