عبدالحميدكبي يكتب من اليمن عن (حق الطفولة )
نيسان ـ نشر في 2016/01/18 الساعة 00:00
بقلم: عبدالحميدكبي من اليمن
من الذي ...يعيش مشاعر الطفل اليمني او السوري الطفل الذي يعيش بطفولته الحرب والقتل وازيز الموت وضجيج القتل وحال النزوح والجوع والخوف.
يا ترى ماهي المشاعر التي يحملها ماتفكيره عند شروق الصباح ماهي سياسته عند الظهيره ماهي تحليلاته عند المساء حاضره كيف يعيشه وهو محصور الحرية لطفولته مستقبله كيف يرسمه في خياله ببراءته.
ماهي احلامه النهاريه التي يناقشها مع أقرانه ماهي احلامه الليليه التي يتحدث بها في صباحة.
ماهي احلامه طموحاته اهدافه والمشاهد أمامه.. دماء خراب، ودمار فساد نار غلاء حرمان.
هل من الممكن ان يلخص مستقبله في ذاكرته التعليم الجامعة مرحلة نعومة الشباب والفتوة استقلاليه عمل وظيفة زواج اولاد ام قد يكون يفكر حاليا بالضلام والليل والظنك والبؤس والجوع والعري والفرار والتشرد والدماء والموت والمقابر.
يا عقلاء يا ناس يا عالم يا بشر اين حق الطفوله اين حق البراءة اين حق الصغار اطفالنا ارواحهم تزهق واوصالهم تتمزق وقلوبهم تُفجع، وعيونهم تدمع وصدورهم مكلومة.
أمام هذه الجروح الغائرة والحروب الغاشمة الجائرة ذبحت الطفوله في مهدها وانتهكت برائتهم وأحرقت حدائقهم وأظمرت بطونهم وشاخت قلوبهم قبل رؤوسهم وحدودبت صدورهم قبل ظهورهم ابن الخمس السنيين صار اليوم مسؤل عن رعيته لفقده والده او عجزه فأصبح بطفولته يتقمص قميص العائل يستجلب رزق من خلفه.
وابن العشر السنين يحمل الأثقال والاحجار ليعود الى منزل فيه أفوه فاغرة تنتظر ثمرة عرق جبينه لتسد جوعتها وذاك طفل ألزمه الواقع والحال للتسول وطلب الاعانة ياقساة اطفالنا أيتام بين ابائهم مشردون في بيوتهم يعيشون القساوة في اعتى صورها والحرمان بأعلى مراتبه ولا عجب إذا تحول طفلنا هذا في قادم أيامه وعمره وسنواته المُرة الشديدة الى أحمق لايعرف اليمين من اليسار أو الى فاشي لايفرق بين الحيوان والانسان أو الى نازي لايفرق بين الحلال والحرام أو الى سفاح لايفرق بين العدوا من الصديق او الى ماشئتم من قواميس الجريمة والاخلال والافساد في الارض لماذا لأنه جاء نتاج المأسي البشعة والبربرية القذرة عاصر الوحشية ومرارة الحال الصعب هذا هو طفلنا بإختصار.
ولكني أقول لك ياطفلي لا عليك ......لا عليك هداء من روعك ألمُ اليوم ستنساه غدا ومحنة اليوم ستزول والهم والكرب الذي تتجرعه سيضحمل ويذهب في القريب العاجل هي ظلمة وسيمحوها نور الصباح حينها لن تسمع دوي الانفجارات ولا أزيز الصواريخ والطائرات ولن ترى شلالات الدماء ولن تسمع عن اخبار القتلى ولا الاشلاء ولا الجرحى في غد ستعود الى منزلك ومدرستك وحديقتك وسيعود الوالد والجار والفلاح والتاجر سيعود الجميع الى الوظيفة والمزرعة والبستان والمحل والدكان طفلي. لا عليك. القادم بإذن الله هو (الخير ) لاتخف ابشر بإذن الله بالسلامة والامان
نيسان ـ نشر في 2016/01/18 الساعة 00:00