التسليح الأميركي للعشائر والأكراد يثير قلق بغداد

نيسان ـ نشر في 2016/01/19 الساعة 00:00
تنظر بغداد بعين الريبة والقلق إلى تكرار الاجتماعات المغلقة بين الجنرالات الأميركيين وزعماء وشيوخ عشائر غرب وشمال العراق من جهة، ومع القيادات الكردية في إقليم كردستان العراق من جهة أخرى. وما زاد تلك المخاوف أخيرا هو إقدام القوات الأميركية على تقديم أكثر من خمسة آلاف رشاش من طراز "إم 16" لأبناء العشائر مع ذخيرتها، فضلاً عن معدات عسكرية أخرى، في كل من الأنبار ونينوى، بالوقت الذي تتواصل فيه المساعدات العسكرية للإقليم الكردي بشكل مباشر أيضاً، من خلال قاعدة عسكرية للجيش الأميركي في منطقة عين كاوه بأربيل عاصمة الإقليم. وتتضمّن أسلحة متوسطة وثقيلة، كالدروع والعربات المصفّحة والصواريخ الحرارية وقذائف الهاون. وتُعارض كتل سياسية وزعماء مليشيات، عمليات تسليح العشائر أو الأكراد، وتعتبرها "محاولة أميركية للالتفاف على مليشيات الحشد، والتأسيس لما يعرف بأمراء المناطق في العراق، بحيث تكون هناك ثلاث قوات مختلفة تسيطر على أجزاء العراق الثلاثة، ومقسّمة مذهبياً وعرقياً، ومن ثم تذهب البلاد نحو التقسيم". أما المدافعون عن عمليات التسليح، فيعتبرون أنها "تهدف إلى القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وأن مقاتلي العشائر سيكونون في حلّ من هذا السلاح بعد تحرير مدنهم". ومع اختلاف وجهات النظر بين رافض ومؤيد، تحرص خلال ذلك الولايات المتحدة على التزام الصمت مع العمل وبشكل تصاعدي مع الطرفين.
ويلاحظ تنامي قوات العشائر وتسليحها الممتاز وتجهيزات كل عنصر فيها، كما يتقاضى قسم غير قليل منهم مرتبات شبه شهرية من قبل الأميركيين المتواجدين في خمسة مواقع عسكرية بالأنبار ونينوى وبغداد وقرب صلاح الدين.
في المقابل، فإن القوات الكردية، "البشمركة"، باتت قوة نظامية تمتلك للمرة الأولى في تاريخها، منذ تأسيسها كقوة لحماية المناطق الكردية عام 1991، ألوية تخصصية كالدروع والدبابات والصواريخ، تنتشر على مسافة 40 ألف كيلومتر مربّع، التي تمثل الإقليم الكردي، وتضمّ 120 ألف عنصر عسكري.
ووفقاً لوزير عراقي، تحدث مع"العربي الجديد"، فإن "عدد مقاتلي العشائر ارتفع بالعراق ليبلغ 23 ألف مقاتل بالأنبار وصلاح الدين ونينوى وحزام بغداد، بزيادة كبيرة عن يناير/كانون الثاني 2015، إذ لم يتجاوز عدد القوات العشائرية في ذلك الحين سبعة آلاف مقاتل".

    نيسان ـ نشر في 2016/01/19 الساعة 00:00