إربد: حواجر إسمنتية وسط شوارع الأحياء السكنية لمنع مرور القلابات

نيسان ـ نشر في 2016/01/19 الساعة 00:00
ابتكرت بلدية إربد الكبرى طريقة جديدة للتخلص من مشكلة مرور الآليات الثقيلة والقلابات داخل الأحياء السكنية في مدينة الحصن بلواء بني عبيد، بوضعها حواجز إسمنتية في الشوارع بحيث تصبح لا تكاد تتسع إلا لحجم مركبة صغيرة.
وبالرغم من المخاطر التي تسببها تلك الحواجز على حياة السائقين لغياب اللوحات التحذيرية وخصوصا في ساعات الليل، الا ان الجهات المعنية تؤكد نجاحها في الوقت الحالي نظرا لاستنفاد كافة الحلول لمنع اصحاب تلك القلابات من المرور داخل الاحياء السكنية.
ويقول مدير دائرة المرور في البلدية المهندس حسان العكور، إن البلدية لجأت لكافة الحلول في محاولتها منع القلابات من المرور داخل الأحياء السكنية، الا ان جميع الحلول باءت بالفشل، مشيرا إلى أن هناك شكاوى عديدة وصلت للبلدية من السكان تؤكد استمرار معاناتهم جراء مرور القلابات بين الأحياء.
وأشار الى ان القلابات تتسبب بحوادث مرورية، إضافة الى تسببها بهبوطات في الشوارع نظرا للحمولة العالية، لافتا الى ان معظم اصحاب القلابات لا يلتزمون بالسرعة المحددة ووضع غطاء على حمولة القلاب حتى لا يتطاير الرمل.
ويضيف أنه تم استدعاء اصحاب القلابات إلى الحاكم الاداري اكثر من مرة من اجل إلزامهم بعدم المرور بين الاحياء السكنية، الا ان هذه المحاولة باءت بالفشل ايضا، اضافة الى وضع لوحات ارشادية على الشوارع بمنع مرور القلابات تحت طائلة المسؤولية، الا ان احدا لم يلتزم.
ويؤكد العكور ان البلدية لجأت في النهاية لوضع حواجز اسمنتية في وسط بداية الشارع لا تتسع الا لمرور مركبة صغيرة، كإجراء مؤقت لحين إيجاد الحلول المناسبة، لافتا إلى أن هذا الإجراء ناجح ولم تتلق البلدية اي شكوى من السكان حول هذه القلابات.
ويشير إلى أن البلدية قامت بوضع لوحات إرشادية على الحواجز الإسمنتية حتى لا يفاجأ السائق بالحاجز، لافتا الى ان البلدية قامت بوضع 6 حواجز اسمنتية في 6 شوارع في مدينة الحصن يقوم أصحاب القلابات بسلوكها.
وأوضح ان مرور القلابات بين الاحياء السكنية شكل على مدار السنوات الماضية مصدر إزعاج وقلق للسكان، وخصوصا أن هنالك عشرات القلابات تسلك الشوارع بين الأحياء السكنية اختصارا للمسافات، لافتا الى ان مدينة الحصن تشكل طريقا رئيسا للقلابات لوجود العديد من الكسارات في المدينة.
بدوره، اكد رئيس قسم سير اربد الرائد محمد المناصير ان القسم قام وعلى مدار السنوات الماضية بتحرير عشرات المخالفات بحق أصحاب القلابات الذين يعمدون إلى المرور بين الأحياء السكنية، إضافة الى حجز رخصهم وتحويلهم إلى الحاكم الإداري.
وأشار إلى أنه وبعد فترة يعاود أصحاب القلابات المرور بين الأحياء السكنية، الأمر الذي اضطر البلدية للتفكير بحلول ناجعة، وتوصلت إلى إنشاء حواجز اسمنتية في الشوارع الفرعية وتزويدها بشواخص إرشادية لمنع دخول القلابات.
وأكد المناصير أنه وبالرغم من خطورة تلك الحواجز، الا انه وكإجراء مؤقت مقبول شريطة توفر لوحات ارشادية كافية حتى لا يفاجأ السائق بذلك الحاجز، لافتا أن هناك العديد من الشكاوى كان يتلاقها القسم حول مشكلة دخول القلابات بين الأحياء.
وأشار المناصير إلى أن قانون السير يمنع دخول المركبات الثقيلة داخل الأحياء شريطة توفير طريق بديل، لافتا الى ان أصحاب القلابات يدعون أنهم يضطرون لاستخدام الشوارع الفرعية لعدم وجود طرق بديلة في المدينة، مؤكدا أنه سيصار إلى مخاطبة الجهات المعنية لتوفير شوارع بديلة.
وأكد المناصير أنه لا يعقل توفير رقيب سير على مدار الساعة في الشوارع الفرعية لمنع مرور القلابات، مؤكدا أن هناك لوحات إرشادية وتحذيرية من دخول الاحياء السكنية، مبينا ان الحواجز الإسمنتية التي تم وضعها لا تسمح الا بمرور المركبات الصغيرة.
وأشار إلى حجم معاناة المواطنين في اللواء جراء عبور القلابات والخلاطات من الأماكن السكنية والتي ألحقت الأضرار الكبيرة بالشوارع والمنازل وزادة الحوادث المرورية.
وطالب المواطنون في الحصن اكثر من مرة الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات الكفيلة والمناسبة لمنع مرور القلابات التي تحمل الحجارة وسط الأحياء السكنية والتي تشكل خطرا على السلامة العامة.
وأشار المواطن محمد الشرع إلى أن مرور القلابات وسط الأحياء السكانية أمر فيه خطورة واضحة على المواطنين بخاصة الأطفال وطلبة المدارس والسيارات الصغيرة، لافتا الى ان حمولة القلابات من الرمل والحجارة التي تستخدم لغايات البناء تفوق الحمولة المسموح بها وبصورة تبعث على الخطر.
وأكد المواطن علي نصير انه لا بد من وضع حل لمشكلة مرور القلابات وسط الأحياء والمناطق السكنية، لافتا الى خطورة مرورها، وما تسببه من إتلاف للشوارع وتحويلها الى شوارع ترابية يتطاير منها الغبار، علاوة على خطورتها على السلامة العامة.
    نيسان ـ نشر في 2016/01/19 الساعة 00:00