هل للحظ باب يُطرق..؟

نيسان ـ نشر في 2016/01/20 الساعة 00:00
الدكتورة الهام العلان بعض الأشخاص يعتبر نفسه محظوظ، والبعض الآخر يقول: "إلي ما لو حظ لا يتعب ولا يشقى"، وهناك طرف ثالث يعتبر الحظ والنحس مسميات مرافقة للبشر فأنت محظوظ ومنحوس طالما وجدت على وجه الأرض.. أما الإدارة في الحياة فلها رأي مغاير، من منطلق هناك ما يسمى "الفرصة"، وهو إستغلال الظرف والإستفادة من مكتسباته بدقة وعناية، بمعنى هناك فرصة عمل تحمل عدة خيارات وتُعتبر مجازفة فإذا ما تمسكت بها وجلبت لك ما تطمح فهذه الفرصة وليست الحظ.. ودراسة الخيارات المتاحة بذكاء تفتح آفاق كثيرة للطموحين، أما وجهة النظر القائلة بأن حظك رهيب أو يفلق الصخر وغيرها فهو ضرب من الخيال فالعمل الجاد هو السبيل الوحيد للحظ، وفي هذا يقول توماس أديسون: "يخسر الناس معظم الفرص التي تواجههم لأنها تأتيهم دائماً بملابس العمل، فلا توجد فرصة مجردة من الجهد إلا في الأحلام، ولا يقابل الفرص في الأحلام إلا النيام".. وعند سؤال أحد الاثرياء كيف تربح في السوق وغيرك يفشل فيه؟ فقال: "أنا أدخل السوق حينما يكون غيري لا يزال متردداً، وأخرج منه حينما يكون قد قرر غيري الدخول، فأحصد أنا النجاح ويحصد هو الفشل".. وبالتالي فالحظ لا باب له إلا العمل الجاد المُضني لصاحبه، وإذا ما اختلطت المفاهيم المنطلقة من مفردة "واسطة" أو "محسوبية" كما يتداولها أفراد المجتمع مع محور حديثنا نجد أنه قد تتوافق الواسطة مع الشخص، إلا أن مقياس العمل لا يتفقان فالعمل الجاد يحتاج لجهد وصبر ومثابرة لا تتوفر في الشخصية الواسطانية، فذاك سيبقى يبحث عن الفرصة المواتية أما الواسطاني ستفلت منه فرصته مجرد استكانته لما حوله، فذاك يتقدم ويتطور والآخر يقف مطمأن لوضعه فإذا لم يتحرك سيصله الأول وينتهز فرصة الإطمئنان ويتعداه.. ومن هنا فلا مجال للحظ في حياتنا إلا بإمتلاك قدرات تفوق الآخرين، والإلتقاء بأصحاب العقول النيّرة والعزيمة القوية لأنهمالباب المؤدي للفرصة المحظية في حياتنا..
    نيسان ـ نشر في 2016/01/20 الساعة 00:00