تسمية وفد المعارضة السورية يجهض إملاءات موسكو

نيسان ـ نشر في 2016/01/21 الساعة 00:00
. "ليس كل شيء على ما يرام"، تشير هذه العبارة التي أطلقها المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إلى الموقف الروسي من مفاوضات جنيف المرتقبة في 25 يناير/ كانون الثاني الحالي، خصوصاً أنّ هذا التصريح تزامن مع إعلان "الهيئة العليا للمفاوضات" التابعة للمعارضة السورية أسماء وفد المعارضة المفاوض مع النظام السوري، برئاسة العميد أسعد الزعبي، في خطوة استباقية لجأت إليها المعارضة لإجهاض أي محاولة روسية للتفاهم مع الولايات المتحدة على تغييرات حول طبيعة التفاوض خلال اللقاء الذي عقد أمس بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف. وبدا واضحاً أن "الهيئة العليا"، من خلال الأسماء التي اختارتها ومواقفها التي أطلقتها أمس، قد قررت قطع كل الطرق في وجه روسيا الساعية لإفشال المفاوضات، إن من خلال رفض الزج بأسماء تريدها روسيا ضمن الوفد أو من خلال رفض مشاركة هذه الأسماء في جنيف كوفد ثانٍ عن المعارضة، وإجراء محادثات بين وفدَي المعارضة ثم بدء المفاوضات مع النظام السوري بعد ذلك.ويشير مصدر في الائتلاف السوري لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ اجتماع "الهيئة العليا للمفاوضات" في العاصمة السعودية الرياض، في يومه الثاني، حسم أسماء الوفد المشارك في جنيف، ممثلاً بالعميد أسعد الزعبي رئيساً للوفد، وجورج صبرا نائباً له، ورئيس المكتب السياسي في "جيش الإسلام"، محمد علوش، كبيراً للمفاوضين. ويعد اختيار محمد علوش رداً على اغتيال روسيا لقائد "جيش الإسلام" زهران علوش في غارة جوية في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، بحسب تلميحات المصدر. يضاف إلى هؤلاء، كل من هيثم المالح، ومحمد صبرا، وأحمد الحريري، وفؤاد عليكو، والعقيد عبد الباسط طويل، والمقدم محمد عبود، وسهير أتاسي، وبسمة قضماني، وأليس مفرج، وعبد المجيد حمو، وخلف داهود، ومحمود عطور، ونذير الحكيم. ويلفت مصدر "الائتلاف" إلى "انسحاب الممثل جمال سليمان من تشكيلة الوفد"، من جهته، يوضح أسعد الزعبي، في تصريحات صحافية عقب اختياره، أنّه "لن يتم التنازل عن أي حق من حقوق السوريين". ويلفت الزعبي إلى أنّ "الروس تجاوزوا كل حدود اللياقة في سورية، والكرة الآن في ملعب الأمم المتحدة لعقد المفاوضات السورية في موعدها".
وكان الزعبي، الذي رأس جناح القوة الجوية في الأكاديمية العسكرية العليا في سورية، قد أصبح عقب انشقاقه عن النظام مسؤولاً عن العسكريين السوريين الضباط وصفّ الضباط والأفراد اللاجئين الموجودين في الأردن.
وكانت "الهيئة العليا للمفاوضات" قد أكدت في مؤتمر صحافي في الرياض، أمس الأربعاء، أنّها لن تشارك في جنيف إذا انضم طرف ثالث للمحادثات. واتهم منسق فريق التفاوض، رياض حجاب، روسيا بعرقلة سير المفاوضات، قائلاً إنّ "المعارضة لا يمكن أن تتفاوض بينما يموت السوريون نتيجة الحصار والقصف". وأشار حجاب إلى أنّ "الهيئة ستطلب من المبعوث الأممي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، توجيه الدعوة بصورة رسمية ومباشرة إليها". ولفت المنسّق العام إلى أنّ "التواريخ ليست مقدسة، والمعارضة السورية لن تذهب إلى أية مفاوضات وشعبنا يعاني من القصف والتجويع والحصار".
على الطرف الآخر، نقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله إن "المحادثات بشأن الأزمة السورية قد تُعقد في موعدها المقرر، أي 25 يناير/ كانون الثاني الحالي". وبات إجراء المفاوضات في موعدها غير مؤكد، في ظلّ ترجيحات وضغوط روسية ومطالبات المعارضة السورية بإجراءات تتطلب وقتاً طويلاً من الصعب تنفيذها خلال أربعة أيام.

    نيسان ـ نشر في 2016/01/21 الساعة 00:00