المغرب تدخل حقبة البنـوك الإسلاميـة قريبـا

نيسان ـ نشر في 2015/05/01 الساعة 00:00
أفادت مصادر من بنك المغرب أن مؤسسة الإصدار ستعمم دورية بداية ماي المقبل تهم البنوك التشاركية، وسيشرع بنك المغرب في استقبال طلبات إنشاء هذا الصنف من المؤسسات المالية ابتداء من يونيو المقبل. وأكدت المصادر ذاتها أن الدورية توجد، حاليا، في طور المصادقة، مضيفة أن ملفات إيداع الطلبات ستكون متوفرة وقابلة للتحميل من موقع البنك المركزي قريبا. ولم تكن القوانين المغربية تسمح بإنشاء بنوك إسلامية إلى غاية 2010، إذ سمح للبنوك التقليدية بتسويق منتوجات بديلة محدودة، لكنها لم تلق إقبالا، لأنها كانت أعلى كلفة من المنتوجات التقليدية بسبب أنها كانت تخضع إلى أعلى معدل للضريبة على القيمة المضافة، قبل أن يخفض المعدل إلى المستوى الذي تخضع إليه القروض البنكية الأخرى. ورغم هذا الإجراء ظل الإقبال محدودا. وأرجع عدد من المتتبعين ذلك إلى أن هذه المنتوجات لم تكن تخضع للشروط المطلوبة، بالنظر إلى أن الموارد التي كانت تستعمل لمنح هذه القروض ترجع إلى الموارد العامة للبنوك التقليدية، ما يطرح شكوكا حول احترامها للضوابط الشرعية، وبذلك لم تلق إقبالا. ومن أجل تجاوز ذلك، أنشأت مجموعة التجاري وفا بنك وحدة تابعة لها برؤوس أموال ذاتية ومستقلة غير مقترنة بموارد المجموعة، ولم تلق بدورها النجاح المطلوب، علما أن دراسات أجريت حول الطلب على هذه المنتوجات أبانت أن ما يناهز 80 في المائة من العينة المستجوبة أكدوا رغبتهم في هذه المنتوجات. وجاء القانون الجديد ليفتح الباب أمام البنوك الإسلامية من أجل فتح بنوك تشاركية مع المؤسسات البنكية المغربية لتسويق منتوجات تخضع لتعاليم الشريعة الإسلامية. وينص المشروع على إنشاء هيأة جديدة للمراقبة المالية سيطلق عليها اسم لجنة التنسيق ومراقبة المخاطر النظامية، ستعوض لجنة تنسيق هيآت رقابة القطاع المالي. وستتشكل اللجنة من خبراء من البنك المركزي وهيأة مراقبة شركات التأمين وإعادة التأمين (مديرية التأمين والاحتياط الاجتماعي)، وخبراء مجلس القيم المنقولة، وسيترأسها والي بنك المغرب. كما نص القانون على إنشاء لجنة من العلماء من أجل مراقبة مدى مطابقة المنتوجات المسوقة من طرف المؤسسات البنكية في إطار المنتوجات الإسلامية للضوابط الشرعية. وسارعت البنوك المغربية إلى فتح قنوات المفاوضات مع بنوك إسلامية خليجية من أجل مشاركتها في فتح مؤسسات مالية تشاركية، بالنظر إلى أن البنوك الخليجية تتوفر على تجربة كبيرة في الميدان. وهكذا وقعت أهم البنوك بالمغرب على اتفاقيات مع بنوك سعودية وقطرية وإماراتية لهذا الغرض. وينتظر أن تفتح هذه المؤسسات أبوابها، بعد انتهاء بنك المغرب من إصدار القوانين التطبيقية للقانون البنكي، المتعلقة بالبنوك التشاركية. كما أن المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، فرع البنك الإسلامي للتنمية، باشرت عددا من اللقاءات مع مسؤولي البنوك المغربية من أجل إيجاد صيغة للشراكة، خاصة ما يتعلق بتقديم المشورة إلى البنوك المغربية في مجال المالية الإسلامية. وتتمحور مساهمة المؤسسة حول ركيزتين تتعلق الأولى بمساعدة البنوك على تحويل أصولها المشكلة من المنتوجات التقليدية أو جزء منها إلى أصول مشكلة من المنتوجات البديلة، علما أن للمؤسسة عددا من التجارب من هذا القبيل ببلدان أخرى. ويتمثل الوجه الثاني من مساهمة المؤسسة في الولوج إلى رأسمال المؤسسات المالية الإسلامية.
    نيسان ـ نشر في 2015/05/01 الساعة 00:00