ماذا كان تفكير الجيش المصرى بعد الثورة

نيسان ـ نشر في 2016/01/28 الساعة 00:00
قال البروفيسور "إليس جولدبيرج" أستاذ العلوم السياسية بجامعة واشنطن، إنه بعد 5 سنوات من الثورة المصرية، مازال الدور الذي يلعبه الجيش المصري في تشكيل الأحداث واضحا وغامضا في ذات الوقت مثلما كان عليه الحال خلال الستين عاما الأخيرة. وتساءل "إليس" في تحليل له بصحيفة "واشنطن بوست" تحت عنوان "ماذا كان تفكير الجيش المصرى بعد الثورة؟، مستعرضا رؤيته للوضع فى مصر. وأضاف الكاتب بأنه فى يناير 2011، استيقظ سكان القاهرة بعد يوم من المظاهرات الصاخبة ليكتشفوا وجود دبابات وناقلات جنود في أنحاء المدينة، وتمركز الجيش في الشوارع والقاعات الحكومية بشكل شبه مستمر. ووصف "جولدبيرج" هذا النوع من السياسة بأنه حضور صريح للجيش في ثورة مدنية أعقبتها فترة تحول ديمقراطية مهزوزة. وأوضح الكاتب بأن الجيش المصري استثمر بعمق في السياسة المصرية على مدى نصف القرن الماضي مضيفا بأن الجيش، وليست احتجاجات الشوارع، هو من عزل محمد حسني مبارك في 11 فبراير 2011 وأنه هو من عزل مرسى وليس المدنيون، في 3 يوليو 2013. وأكد البروفيسور "إليس جولدبيرج"، على أن الإطاحة بحكومة وتولي الحكم عبر قيادة جماعية من المجلس الأعلى للقوات المسلحة باتت بشكل كبير ممارسة سياسية كالفوز بالانتخابات أو ترقيع ائتلاف تشريعي. وأضاف، أن ترسيخا يجري لمفهوم مفاده أن الجنرالات فقط هم من يفهمون فقط في السياسة، وأن الجنرالات يلعبون دورا رئيسيا في أسلوب تعلم المصريين تاريخهم، مشيرا إلى أن الجيش نجح في صد تحديات حاولت إخضاع هذه المؤسسة للرقابة التشريعية أو تحويلها إلى مجرد مؤسسة حكومية بدلا من أن تضحى تجسيدا للوطن. وبالرغم من استمرار الشائعات حول ماذا يريد الجيش، وماهية القوى السياسية التي تحالف معها، إلا أن السياسيين المدنيين الذين لم يستطيعوا سبر أغواره الداخلية، تركوه يسيطر بمفرده. كمؤسسة، ظلت القوات المسلحة غير قابلة للمساس ومتوحدة خلف قيادتها، لكن شؤونها الداخلية، وحتى صراعاتها بقيت غامضة، بحسب واشنطن بوست.
    نيسان ـ نشر في 2016/01/28 الساعة 00:00