خبير فرنسي: ( إمارة المؤمنين ) أفلحت في تصدي المغرب للإرهاب

نيسان ـ نشر في 2016/02/01 الساعة 00:00
أكد المدير العام لمرصد الدراسات الجيوسياسية في باريس، شارل سان برو، أن ضبط الحقل الديني، والعمل الذي يتم تحت قيادة الملك محمد السادس، بصفته أمير المؤمنين، يضع المغرب في طليعة التصدي للتطرف. واعتبر الخبير الفرنسي بأن "المغرب يضطلع بدور حاسم في حربه الأمنية التي شنها على الخلايا الإرهابية، بواسطة تأثيره على الزوايا الصوفية الكبرى، مثل الطريقتين التيجانية والقادرية البودشيشية، التي تشكل حصنا منيعا ضد التعصب والتشدد الديني". وأشار الخبير، في حديث نشره موقع "تيثروم بيلي"، إلى أن المغرب ينهض بإسلام معتدل ووسطي يجسده الملك، الوحيد المؤهل لضبط وتأطير الحقل الديني، مضيفا أن "الإسلام بالمغرب يقوم على المذهب المالكي المنتشر بشكل كبير في المغرب العربي وإفريقيا." وأوضح المتحدث بأن تدبير الحقل الديني من قبل السلطات الشرعية في المملكة، جعل المغرب يتوفر على كفاءة لا مثيل لها في هذا المجال، ويجعله بالتالي في الخط الأمامي، والأقدر على مواجهة دعاية المتطرفين. ودائما في الشق الديني لمحاربة التطرف، أورد المصدر بأن العاهل المغربي كثف من برامج تكوين الأئمة في بلدان مختلفة، من أجل المساعدة على التصدي للدعاية المتطرفة، مشيرا في هذا الصدد إلى إنشاء معهد محمد السادس لتكوين الأئمة، ومؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة. ولفت الخبير إلى أن هذه المؤسسة الدينية تسعى إلى توحيد وتنسيق جهود العلماء المسلمين في المغرب في ثلاثين دولة افريقية، من أجل وقاية الدين من الانحرافات والتطرف الذي يشكل تهديدا للاستقرار المذهبي والديني والروحي. وبخصوص المجال الديني في محاربة المغرب الناجعة ضد الإرهاب، أفاد الخبير بأن المملكة أرست عملا أمنيا ناجحا من أجل استقرار منطقة الساحل والصحراء، مشيرا إلى أن المغرب يقدم مساعدة تقنية من الدرجة الأولى للبلدان الإفريقية من خلال مستشارين ومختصين. وأكمل الخبير الفرنسي بأن المصالح الأمنية المغربية الناجعة جدا تتعاون بشكل متين مع مصالح البلدان الأروبية خاصة اسبانيا وفرنسا، مبرزا تعاونها القيم في إطار التحقيق في اعتداءات باريس، وتفكيك شبكات إرهابية بفرنسا وبلجيكا واسبانيا. وبخصوص التهديدات الإرهابية التي تحيق بالمغرب، أكد سان برو أن عزم المملكة من خلال أعلى قمة هرم السلطة، وكفاءة المصالح الأمنية يجعل من هذا التهديد أقل حدة مقارنة مع بلدان أخرى " وفق المدير العام لمرصد الدراسات الجيوسياسية.
    نيسان ـ نشر في 2016/02/01 الساعة 00:00