حرية المرأة.. أُيها الخونة

نيسان ـ نشر في 2016/02/02 الساعة 00:00
الدكتورة الهام العلان يُثير إستفزازي أولئك الذين يكتبون عبارات منمقة وشعارات براقة، عن حرية المرأة وحقها في ممارسة طقوسها كما ينبغي لها ومتى شاءت.. وهم أول من يخون تحت بند "حريتي الشخصية".. طيب يا سيدي وين حقها عليك بالوفاء والإخلاص! بالتأكيد، لسنا مختلفين على أحقية المرأة في الحصول على كافة حقوقها المدنية والسياسية والإجتماعية، فهي بالنهاية جزء هام وأساسي في المجتمع.. الإختلاف يكمن في حشر أنوفهم في لبسها غطاء الشعر (الحجاب)، من مبدأ هو خضوع للسائد المألوف، أو إستجابة لضغط أسري، أو وسيلة تعبير شخصية عن هوية وفكر وإنتماء.. أحب أن أذكّر هؤلاء السادة، بغض النظر عن الأسباب المطروحة لإرتدائها الحجاب، وتعتبرون أي سبب من هذه الأسباب هو في جوهره رمزية وممارسة وثنية وطبقية أولى، فهي بالنهاية دخلت الجامعة، واشتغلت، وتبوأت أعلى المناصب، وأمتلكت سيارة وبيت ورصيد بنكي، وتتحدث بحرية وراحة عما يروق لها أو ينغص عليها، وهي.. محجبة إذا كان هناك تصرفات لا تعجبكم من المحجبات، مثل رفضهن مصافحة الرجال أو الحديث معهم، فذاك شأن خاص بهن ومن حقوقهن الشخصية، ألا تؤيدون حق المرأة في المصافحة والخروج والحديث مع الأطراف الاخرى، هذه حرية بنظركم؟ وخيارها العكسي لما تطلبون ألا يُعتبر حرية؟ أم أن ذلك لا يروق لكم! أسمعوا.. لكل فرد في المجتمع سواء رجل أو إمرأة، مسلم أو مسيحي، محجبة أو غير محجبة، الحق في ممارسة حياته الطبيعية التي لا تتنافى مع الدين والعُرف والتقاليد الإجتماعية، مارس حريتك دون التعدي على حرية الآخرين، وكما أتيحت لك الفرصة لتتحدث وتكتب وتُعبر عما يجول في خاطرك، هذا لا يعني التقليل من شأن الآخرين ووصفهم بالتخلف إذا ما تحدثوا .. لا ننكر، هناك تصرفات فردية من بعض المحجبات لا تتناسب وطبيعة لباسها وحديثها وتصرفاتها، لكن ليس بالضرورة الصورة الحقيقية للإسلام، لا يخلو أي مجتمع في العالم من التجاوزات الفردية، وهنا يكمن دورنا في تسليط الضوء والتوعية، أما عزف بعض الرجال على الوتر الحساس والمطالبة بحرية وحقوق المرأة ودس الحجاب فيها، أقول: "إلعبوا غيرها، أنتم بالذات من أنتهك كرامتها، بعلاقاتكم خارج إطار الزوجية والعاطفية".. دعوها تلبس ما تريد، وتتحدث كما تشاء، وتتجاوز حدود الأدب، وتتنطح لكم في المجالس، أليست هذه حرية!! كل ذلك حرية ما عدا لبس غطاء الرأس! عجبي..
    نيسان ـ نشر في 2016/02/02 الساعة 00:00