إربد: مواطنون يشكون انتظارهم ساعات للعلاج

نيسان ـ نشر في 2016/02/03 الساعة 00:00
.
شكل وجود 250 ألف لاجئ سوري في محافظة إربد ضغطا كبيرا على المستشفيات والمراكز الصحية في المحافظة، وسط شكاوى مواطنين من انتظارهم ساعات طويلة للحصول على دورهم بالعلاجات الطبية.
ويزاحم اللاجئون السوريون المواطنين للحصول على العلاجات في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة.
ويطالب المواطن احمد البطاينة الجهات المعنية بتخصيص عيادات خاصة للاجئين السوريين للعلاج بدلا من مزاحمة المواطنين، مشيرا الى انه يضطر إلى الانتظار أمام العيادات أكثر من ساعة للدخول الى الطبيب جراء الاكتظاظ الموجود في المستشفى.
وأشار المواطن محمد السلمان إلى انه ينتظر موعدا من 4 أشهر جراء وجود اعداد كبيرة من المراجعين في مستشفى الرمثا الحكومي، ناهيك عن نقص الأدوية في المستشفى لنفاذها بسبب وجود اعداد كبيرة من المراجعين معظمهم من اللاجئين السوريين يتلقون نفس الخدمات في المستشفى.
وقال مدير صحة محافظة إربد الدكتور حيدر العتوم إن محافظة إربد على خط تماس مباشر مع سورية، فكان نصيبها الأكبر من اللجوء السوري الذي ضغط كثيرا على كافة قطاعات الخدمات وفي طليعتها قطاع الصحة.
وأضاف ان عدد سكان المحافظة مليون و700 ألف، يوجد فيها ( 8 ) مستشفيات حكومية و(125 ) مركزا صحيا شاملا وأوليا وفرعيا، مشيرا إلى أن جميع هذه المراكز الصحية والمستشفيات تقدم خدماتها الصحية والوقائية والعلاجية للمرضى من المواطنين واللاجئين السوريين بنفس السوية والدرجة، وتتفاوت أعداد المراجعين السوريين للمراكز الصحية والمستشفيات اعتمادا على تعدادهم في مناطق سكناهم في المحافظة.
وقال العتوم، إنه انسجاما مع سياسة الأردن الذي يؤكد على استمرارية التزامه بالدعم الإنساني للاجئين السوريين وهو مكان الحماية وتقديم المساندة لهم، تعهدت وزارة الصحة وأخذت على عاتقها تقديم الخدمات الصحية المثلى لهم، شأنها شأن المجتمع الأردني الذي يتقاسم لقمة العيش مع إخوانهم السوريين.
وقال إن الأردن يستضيف حوالي مليون و400 ألف لاجئ سوري( 70 % ) منهم يتواجدون خارج المخيمات داخل المدن والقرى والتجمعات السكانية وهذه الأعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين يتلقون خدماتهم العلاجية في مختلف مرافق وزارة الصحة في المحافظة، مما شكل ضغطا كبيرا على الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية وكافة الخدمات اللوجستية المساندة، إضافة الى الأدوية والعلاجات وكافة المستلزمات الطبية، ما شكل استنزافا لطاقات هذه الكوادر والمستلزمات العلاجية بكافة أنواعها.
واشار إلى أن وزارة الصحة تسعى لتعزيز كوادرها البشرية والمادية، ورفدت هذه المرافق بأعداد كبيرة من الأطباء والتمريض والصيادلة والفنيين والمهن المساعدة، ودعمت المراكز الصحية بالأدوية والعلاجات وارتفعت نسبة استهلاك الأدوية والعلاجات والأجهزة والمعدات بنسب كبيرة نتيجة هذا اللجوء الكبير والمستمر.
ولفت إلى أن أعداد المراجعين السوريين الذين زاروا المستشفيات وعيادات الإسعاف والطوارئ العام 2015 وصل (66547) مراجعا، ودخول (8050) مريضا، وإجراء (2216) عملية جراحية بكافة أنواعها في حين تلقى ( 122.401) لاجئ الرعاية الطبية في المراكز الصحية المختلفة.
وقال، إن برنامج التطعيم الوطني قدم للاجئين السوريين خدماته على النحو التالي، مطاعيم التدرن ( 2567 )، الحصبة ( 1993 ) شلل الأطفال( 4949 ) التهاب الكبد الوبائي ( 3108 ) والمطعوم الثلاثي (الدفتيريا والسعال الديكي والكزاز) ( 2570).
وكشف مدير مستشفى الرمثا الحكومي الدكتور يوسف الطاهات عن احصائية جديدة للمستشفى العام 2015 بمعالجة أكثر من 20 ألف لاجئ سوري والذين يشكلون 25 % من نسبة المراجعين.
وقال الطاهات لـ "الغد" ان المستشفى خلال السنوات الخمس الماضية تحمل لوحدة اعباء اللجوء السوري دون ان يكون هناك أي مساعدات حقيقية من قبل المنظمات والهيئات الدولية، مما انعكس سلبا على نوعية الخدمات المقدمة لسكان لواء الرمثا الذين باتوا يعانون من أزمة اللجوء السوري.
وأشار إلى أن 95 % من احتياجات المستشفى من اجهزة ومعدات طبية وكوادر طبية وتمريضة تمت من خلال وزارة الصحة، لافتا الى ان المنظمات المختلفة لم تقدم دعما للمستشفى مقارنة بحجم الاعباء الملقاة على عاتقه.
وأكد الطاهات أن المواطن في مدينة الرمثا بات يشتكي من الاكتظاظ والمواعيد الطويلة التي تعطى له جراء كثرة اعداد المراجعين، مما يتطلب دعم المستشفى من قبل المنظمات حتى يتمكن من الاستمرار بتقديم خدماته العلاجية للمواطنين الأردنيين والسوريين على حد سواء.
وأشار إلى أن كثرة اعداد المراجعين من السوريين للمستشفى تسببت بنقص كبير في الادوية والمواد الطبية الاخرى، لافتا الى انه يتم الطلب بشكل دوري من وزارة الصحة تزويد المستشفى بالأدوية للحيلولة دون نقصها وخصوصا وان المواطن غير قادر على شراء تلك الادوية من القطاع الخاص.
وأكد الطاهات ان وزارة الصحة رفدت المستشفى خلال الخمس سنوات الماضية بعشرات الاطباء والممرضين من اجل تلبية احتياجات المرضى والتغلب قدر الامكان على مشكلة الاكتظاظ بين المراجعين، مما كبد الوزارة تكاليف مالية باهظة.
وأوضح ان المستشفى تحمل خلال السنوات الماضية عبئا كبيرا لا يستطيع أي مستشفى بالعالم تحمله جراء اللجوء السوري، الامر الذي أدى الى تهالك معظم الاجهزة الطبية فيه، داعيا المنظمات الدولية إلى دعم المستشفى حتى يتمكن من الاستمرار بتقديم خدمات افضل للاجئين.
الغد
    نيسان ـ نشر في 2016/02/03 الساعة 00:00