أطفال بغداد ينبشون النفايات لتأمين معيشتهم

نيسان ـ نشر في 2016/02/04 الساعة 00:00
> في ظل الظروف القاسية التي مر ويمر بها العراق من حروب ودمار بناه التحتية وسوء الخدمات والتدهور الاقتصادي نرى الكثير من الأطفال يأكلون وسط النفايات ويلعبون داخلها لايشعرون بما تسببه تلك التلال الصغيرة بصحتهم. جميع من يعملون في ساحة طمر النفايات ينظرون بانكسار الى العالم، فهم يتواجدون في مثل هذه الاماكن منذ خيوط الفجر الاولى وحتى ساعة متأخرة من الليل بين تلك النفايات التي تختلف اشكالها وألوانها وروائحها، وبين الحين والاخر يعطف عليهم الصغير والكبير ليحن عليهم ببضعة دنانير. مصطفى ثامر.. طفل عراقي يبحث في القمامة عن قنينات المشروبات الغازية من أجل جمعها وبيعها بسعر زهيد، وحالة مصطفى هذه، حال آلاف الأطفال العراقيين الذين يبحثون في القمامة عما يسد رمقهم ورمق عائلاتهم في بلد ميزانيته السنوية أكثر من مائة مليار دولار. ولقصة مصطفى تفاصيل أخرى، يتحدث هذا الطفل كيف توفي والده في أحد التفجيرات، ووالدته تبحث عن وظيفة منذ سنوات عديدة، لكن جميع الأبواب التي طرقتها أغلقت في وجهها لعدم انتمائها لأي حزب. مشيرا الى ان "إحدى اخوته قد توفي بسبب مرض نقل اليه من الاطعمة الملوثة التي كان يتناولها من القمامات ولم تستطع والدته توفير العلاج له وخضوعه لعملية جراحية لاكياس ظهرت في اسفل صدره". و قصة طفل اخر وهو اكرم سعد فيقول إني اسكن مع جدتي التي يتجاوز عمرها الـ80 عاما بعد ان استشهد جميع افراد اسرتي اثر حادث مؤسف، ولأنني انا أتولى أمر المعيشة من خلال البحث عن فضلات الخبز وعبوات المشروبات الغازية وبيعها في القمامات بين شارع واخر. وهناك عائلات، تسكن داخل هيكل يغطيه قطع من غيار الاجهزة الكهربائية وبقايا من غرف نوم غير صالحة للاستخدام (سكراب)، ولعائلة متكونة من ثمانية افراد، الام وسبعة اطفال كبيرهم يبلغ من العمر 14 سنة وصغيرهم حديث الولادة.
    نيسان ـ نشر في 2016/02/04 الساعة 00:00