(الجبير - كيري) الطريق ما زالت مغلقة رغم انف الدم السوري

نيسان ـ نشر في 2016/02/08 الساعة 00:00
لقمان إسكندر المؤتمر الصحافي الخاطف الذي عقده وزيري خارجية الولايات المتحدة الامريكية والمملكة العربية السعودية كان دبلوماسيا في معلوماته ولم يفصح عن الكثير.
هل لأنه يخفي الكثير ام ان السلة الامريكية باتت سعوديا فارغة. على الاغلب الكفة الثانية هي الارجح.
كيري الذي خرج للتو من تجربة الحذاء النسائي وبالكعب المصري، ظهر للصحافيين الاثنين، في عاصمة بلاده يرافقه الجبير، فقال (كلاما) لا معنى له ثم دخلا.
لقد جاء السعوديون الى واشنطن ليناقشوا مع الامريكيين (سوريا). واستنادا الى مؤشرات المؤتمر الصحافي فقد كانت اجابة الامريكيين (اليمن). لا بد وان السعوديين أدركوا مبكرا ان الماكينة الامريكية تعمل ضد المنطقة، لكنهم لا يكفوا عن المحاولة مرة بعد أخرى. وبينما اقتصر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير على عبارات الترحيب والكلام الفضفاض العام، مؤكدا عزم بلاده العمل لحل المشكلات التي تواجهها المنطقة، اقتصر حديث وزير الخارجية الأمريكي جون كيري على كلمات عامة ذات مدولات تكاد لا تعني شيئا. وسريعا دفع كيري ضيفه للدخول الى الغرفة المغلقة مجددا.
بالنظر الى الاجراءات الامريكية طوال الخمس سنوات الماضية هي عمر الازمة في سوريا، فان المؤتمر الصحافي يكشف مجددا عن حجم الخلاف الكبير بين الطرفين الامريكي والسعودي، من الازمة السورية، فيما لم تنجح زيارة الجبير في تقليصه.
يبدو ان امريكا لم تشبع بعد من دماء السوريين، في رحلة من تبادل الادوار بينها وبين روسيا، فهي بينما تهندس للاكراد طموحهم في دولة رغم انف الاتراك تعرقل كل خطوة تروي ظمأ المعارضة السورية.
قلنا سابقا ان الترحيب الامريكي باستعداد السعودي لارسال قوات برية الى سوريا ستواجه بخطوات امريكية تنفيسية تحبط الاندفاع السعودي بعد فشل جنيف ٣."، وهذا ما جرى.
ان امريكا تعمل اليوم كبيضة قبان روسية يضمن فيها النظام السوري تقدمه المتواصل في الميدان، فمبكرا تموضعت (الامبريالية العالمية) في دائرة تعبر عن مصالح ايران ودمشق.
    نيسان ـ نشر في 2016/02/08 الساعة 00:00