(رفع سقف التعويض لورثة الشهداء) .. والحرب القادمة

نيسان ـ نشر في 2016/02/11 الساعة 00:00
ابراهيم قبيلات وافق مجلس الوزراء على رفع سقف التعويض لورثة الشهداء من الأفراد والضباط في المؤسسة العسكرية من 5 آلاف دينار إلى 20 إلف دينار. ماذا يعني ذلك؟. اجتماع رئيس الوزراء، د. عبد الله النسور بكتاب ورؤساء تحرير الصحف الأردنية، وقرار رفع سقف التعويض لورثة الشهداء، يعني أن لا شيء يعلو على أخبار التوترات حولنا والاستعداد لها، في وقت تقول الأخبار أن قوات أردنية موجودة في حفر الباطن تتدرب أو تدرب قوات تنخرط في الحرب البرية ضد داعش. المواطن يشم أخبارا حربية، وينتظر أن يسمع تعليقا من الحكومة. جميعنا ننتظر توضيحا من الدولة لما تنوي القيام به، لكنها حليمة، ولن تغير عادتها القديمة. بالعودة إلى مشروع القانون، فإنه أكثر من جيد، لكن على أن يسبق ذلك رفع لمستوى رواتب منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية بما يضمن لهم ولأسرهم حياة كريمة توازي الجهد المبذول في تدعيم ركائز الدولة وتثبيتها، إلى جانب دعم صندوق الإسكان العسكري وصرفه بعد التقاعد مباشرة، إلا إذا كانت الدولة تسير على قاعدة (الحي أبدى من الميت). لا شك أن كل ما من شأنه المساهمة في التخفيف عن كواهل منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية محل اهتمام الأردنيين ودعمهم، فالجميع يدرك أهمية الدور الوطني الذي ينهض به هؤلاء الرجال في دفاعهم عن أمن الوطن واستقراره ورفعته. في الواقع، لا يمكن فهم مشروع القانون المرسل إلى ديوان التشريع والرأي لإقراره حسب الأصول من دون سياقات واستحقاقات المرحلة. فهل ما يجري توطئة لتوسيع المشاركة الأردنية في حرب السعودية بريا ضد داعش؟ على الحكومة هنا أن تجيب. نقف على رؤوس أصابعنا منذ أعلنت السعودية خوضها الحرب بمساندة قوات عربية وإسلامية من بينها أردنية لمحاربة داعش فالمنطقة لم تمر منذ قرون بما تمر به اليوم. والأردني؛ مدنيا كان أم عسكريا لا يحتاج لا لرفع سقف التعويض ولا لرفع راتب ليخوض حربا هي حربه، الأردني لن يتوانى للدفاع عن أرضه وعرضه، حينما تضبط الساعة الحربية على عقارب حقيقية.
    نيسان ـ نشر في 2016/02/11 الساعة 00:00