عاملات في الزراعة يشتكين من حرمانهن من فرص العمل بسبب العمالة السوري

نيسان ـ نشر في 2016/02/16 الساعة 00:00
تشكو نساء الاغوار الوسطى العاملات في القطاع الزراعي من تردي اوضاعهن المعيشية نتيجة مزاحمة العمالة السورية لهن في العمل، وخاصة أن هذه العمالة المكونة من عائلات باكملها باتت تهدد حياة أسر تعتمد بشكل كلي على عمل النساء والفتيات في تأمين لقمة العيش الكريم.
وتأتي هذه الشكاوى مع ازدياد العمالة السورية في منطقة وادي الأردن بالتزامن مع الأوضاع الصعبة، التي يمر بها القطاع الزراعي والتي دفعت المزارعين إلى البحث عن العمالة الأقل أجرا لتقليل النفقات.
وتؤكد الثلاثينية عايدة أن فترة الاربعة أشهر، التي تبدأ من شهر كانون الثاني (يناير) وتنتهي في بداية نيسان (ابريل) هي الفترة التي تتمكن فيها غالبية الأسر من تأمين احتياجاتها المعيشية وتوفير مصاريفها لما تبقى من أشهر السنة، موضحة أن أرباب العمل يقومون باحلال العمالة السورية مكان العمالة الأردنية، كونها أقل أجرا ولا تحتاج إلى مصاريف نقل لأن معظمهم يقيم في المزارع.
وتبين عايدة أن هذا الأمر تسبب بحرمان الكثير من العائلات من مصدر دخل كان يغطي فيما سبق مصاريف العائلة، ملحقا بهم بطوابير الفقراء والعاطلين عن العمل، لافتة الى أن عددا من النساء اضطررن الى تلقي المساعدات من صندوق المعونة الوطنية وبالكاد يوفر لعائلاتهن متطلبات الحياة الضرورية.
وبحسب دراسات صندوق المعونة الوطنية في لواءي ديرعلا والشونة الجنوبية فان اعداد المستفيدين من خدمات الصندوق تزايد بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة مع تراجع القطاع الزراعي وإنعكاساته على العمالة الأردنية.
وترى ام أحمد أن إحلال المزارعين للعمالة السورية محل العمالة الأردنية تسبب بالكثير من المعاناة للنساء اللاتي قضين سنوات عمرهن في هذا العمل، موضحة أن الفتاة الأردنية تتمتع بالخبرة الكافية في مجال العمليات الزراعية بخلاف العمالة السورية ومن الغبن الاستغناء عنهن بسبب فرق الاجور.
وتبين العشرينية حنان أن عددا كبيرا من النساء يعملن في هذا القطاع ويسهمن في اعالة أسر كبيرة معظمها من الأسر الفقيرة، لافتة إلى ان بعضهن يتركن اطفالهن كل يوم للعمل والحصول على المال لتلبية متطلبات العائلة.
وتؤكد حنان أنها تضطر إلى العمل في الزراعة لمساعدة زوجها في توفير جزء من مصروف البيت، لأن راتبه لا يكفي لتلبية أغلب الحاجات الرئيسة للعائلة، مشيرة إلى أن بقاءهن في المنزل دون عمل سيزيد من العبء الملقى على كاهل الزوج وسيفاقم اوضاعهم المعيشية صعوبة.
يذكر أن العمالة السورية تتزايد بشكل كبير في مناطق الاغوار الوسطى خلال الموسم الزراعي للعمل في القطاع الزراعي مع افراد عائلاتهم لتامين سبل العيش الكريم لهم ولاسرهم , فيما يوفر لهم العمل في القطاع المكان الملائم للسكن داخل او بالقرب من المزارع ما يدفع المزارعين الى تفضيلهم على العمالة الاردنية.
من جانبه أكد مدير زراعة وادي الأردن المهندس عبدالكريم الشهاب، أن العمالة الأردنية، تلعب دورا مهما من الناحية الزراعية، وخصوصا الفتيات اللاتي يتمتعن بخبرة كبيرة في العمليات الزراعية الضرورية، مشيرا إلى أن الاعداد الكبيرة من الفتيات العاملات في القطاع ركيزة اقتصادية هامة في مجتمع الأغوار، لأن هذا العمل يُعد مصدر دخل يساعد الأسر على المعيشة.
واوضح الشهاب أن إحلال العمالة السورية محل العمالة الأردنية، سيكون له أثار اجتماعية سلبية على الأسر العاملة، مستدركا أنه لا توجد أية أنظمة أو قوانين تمنع عمل هؤلاء، خاصة اذا كانوا يملكون أفضلية أو أن اجورهم أقل، ويتمتعون بالتزام أكثر من العامل الأردني.
    نيسان ـ نشر في 2016/02/16 الساعة 00:00