مصدر حكومي رفيع: لا جهة بسورية نتحدث معها حول (القذائف العشوائية)
نيسان ـ نشر في 2016/02/16 الساعة 00:00
.
الصورة ارشيفية : سقوط احدى القذائف في سوق بالرمثا ادت الى مقتل شاب أردني
نيسان - صدام الملكاوي
يعيش أهالي لواء الرمثا والمناطق القريبة من الحدود الأردنية السورية منذ أيام، حالة من الهلع والقلق نتيجة السقوط المستمر للقذائف السورية على بعض المنازل والمناطق الخالية، إضافة لدوي الانفجارات الذي لا يتوقف نتيجة القصف الجوي المكثف الذي يشنه النظام السوري بدعم روسي على مناطق تسيطر عليها فصائل المعارضة قرب الحدود.
ويقول سكان على مقربة من من الحدود إن الأوضاع في الفترة السابقة شهدت حالة من الهدوء الذي أزال القلق والخوف لدى المواطنين، لكن الأوضاع عادت للاشتعال منذ أكثر من أسبوعين، وعادت القذائف للسقوط على منازلنا وأراضينا، وأصوات الطائرات ودوي القذائف لا يكاد يتوقف.
ويخشى المواطنون من تكرر سيناريو سقوط القذائف على المناطق المأهولة مستذكرين حادثة استشهاد طالب كلية الهندسة في جامعة اليرموك عبد المنعم الحوراني وإصابة العديد من المواطنين والخسائر التي لحقت بأملاك خاصة وعامة جراء سقوط قذائف على سوق في الرمثا قبل أشهر.
بلدة الطرة
المواطن عامر حجازي الذي يقطن بلدة الطرة، يجلس كل يوم على سطح منزله يشاهد ويسمع ما يدور على الجهة المقابلة له في منطقة تل شهاب وباقي مناطق درعا، يأمل بوقف سريع لإطلاق النار في سوريا حفظا لدماء الأبرياء ولإعادة الهدوء للواء الرمثا.
يقول :" القذائف تسقط على الرمثا منذ سنوات والحكومة صامته وكأن لواء الرمثا ليس ضمن حدود المملكة الأردنية الهاشمية، ماذا نفعل ناشدنا كثيرا ولم نسمع أي جواب".
ليل الرمثا
ويصف المواطن أمجد الزعبي الليل الذي تعيشه الرمثا بـ"المرعب"، لافتا إلى إن كافة الأسر في منطقته يعيشون في حالة خوف دائم من سقوط قذائف على منازلهم، ولا يستطيعون النوم بسبب اهتزاز منازلهم.
وقال الزعبي إن بعض المواطنين نقلوا أسرهم إلى شقق مستأجرة بعيدة عن الحدود في محافظة إربد حفاظا على حياتهم، خاصة من تعرضت منازلهم لسقوط قذائف مسبقا.
المواطن محمد خليفة الدرابسة، تساءل عن سبب تجاهل الحكومة المستمر لقضية تساقط القذائف في اللواء، مطالبا بنشر منظومة لصد أي قذائف تدخل الأراضي الأردنية، وتركيب صافرات إنذار لتوعية المواطنين بدلا من استخدام الصافرات للمنخفضات الجوية فقط، وفق قوله.
مصدر حكومي رفيع
بدوره، أكد مصدر رفيع في الحكومة الأردنية لصحيفة نيسان أن الحكومة تتابع بقلق ما تتعرض له مناطق الرمثا من سقوط للقذائف العشوائية، جراء حالة الانفلات التي تشهدها الجهة المقابلة للحدود الأردنية.
وقال إن عدم وجود جهة في سوريا لنتحدث معها حول هذه المشكلة، يجعل السيطرة على الأمور في الوقت الحالي صعب للغاية، مشيرا إلى أنهم تحدثوا مع النظام السوري في وقت سابق لوقف سقوط القذائف على المناطق الأردنية لكن دون جدوى.
مدفعية النظام
من جهته، قال المنسق الإعلامي السوري في درعا أحمد المسالمة في اتصال مع صحيفة (نيسان)، إن القذائف التي تسقط على المناطق الأردنية هي مدفعية للنظام الذي يحاول قصف المناطق التي تسيطر عليها المعارضة على الحدود مع الأردن.
نيسان ـ نشر في 2016/02/16 الساعة 00:00