خروج النائب للشارع .. خلل أم دعاية انتخابية مبكرة؟
نيسان ـ نشر في 2016/02/22 الساعة 00:00
نيسان - صدام الملكاوي
خروج النائب للشارع .. خلل أم دعاية انتخابية مبكرة؟ المحلل السياسي والكاتب الصحافي راكان السعايدة، يقول: إن "خروج النواب من تحت قبة البرلمان إلى المشاركة في وقفات احتجاجية للتعبير عن رفضهم قضية يناقشها المجلس، إعادة انتاج لشخصية النائب ودعاية انتخابية مبكرة"، فيما يرى منسق التحالف المدني لمراقبة الانتخابات (راصد) عامر بني عامر، ان "خروجه يعبر عن وجود خلل".
وكانت نظمت أحزاب أردنية أمس الأحد وقفة احتجاجية على قانون الانتخاب أمام المجلس، شارك فيها النائبتان هند الفايز ورلى الحروب للتعبير عن رفضهما لموقف اللجنة القانونية في المجلس إزاء مشروع قانون الانتخاب، واعتبرتا أن ما قامت به اللجنة من تعديلات شكلية لا يرقى إلى تطلعات الشعب والأحزاب السياسية.
وقال المحلل السعايدة: "إن النائب يملك السلطة التي تخوله التأثير في القوانين بصفته التشريعية والرقابية، والأصل أن يتركز جهده تحت القبة لإحداث التغييرات التي يراها من دون الخروج للشارع".
ويعكس خروج النواب للشارع أمرين، وفق السعايدة، الأول؛ أن المجلس فشل في معالجة الإشكاليات القانونية والسياسية في الدولة كلها أو ترك أثر فيها، ما يدفع النائب إلى إحداث حالة تمايز بينه وبين المجلس من خلال الانخراط المباشر مع الناس لتأكيد اختلافه مع المجلس.
أما الأمر الثاني؛ هو إدراك النائب أن هذا النشاط يعيد له إنتاج نفسه من خلال الظهور إعلاميا، ما يتيح له إجراء دعاية انتخابية مبكرة، واعادة تحسين الصورة الفردية التي تشوهت بفعل اختلال أداء المجلس، وتمهيدها لعكسها في انتخابات جديدة، خاصة ان كل المعطيات والمؤشرات تقول أننا قريبون من حل مجلس النواب.
ويذهب استاذ العلوم السياسية عامر ملحم إلى القراءة ذاتها التي أشار إليها السعايدة، بقوله: "لا شك أننا سنشهد في عام 2016 انتخابات للبرلمان، وعلى الأرجح تكون خلال شهري تشرين الاول والثاني المقبلين، ما يدفع النواب لممارسة نوع من الاستعراض وجلب الاهتمام الشعبي من خلال وسائل الإعلام".
وقال ملحم إن "قضية خروج النائب للشارع ليست جديدة، وحاول نواب في مرات سابقة حصد تأييد شعبي للانتخابات المقبلة بعد شعور النواب بدنو أجل المجلس الحالي الأمر الذي يدفعهم للخروج للشارع لجلب الاهتمام والشعبية للترشح مرة جديدة والفوز بمقعد نيابي".
أما عامر بني عامر، منسق التحالف المدني لمراقبة الانتخابات (راصد) يرى أن خروج النائب من تحت القبة إلى الشارع للتعبير عن رأيه ورفضه لقانون الانتخاب، دليل على الخلل والضعف في العمل الكتلوي والجماعي تحت القبة وفي اللجان النيابية، لكنه أكد أن للنائب الحق في التعبير عن رأيه بالشارع.
ومن وجهة نظر بني عامر أن المكان الأفضل للنائب للتعبير عن رأيه، إما داخل اللجان أو تحت القبة، حيث يلزم بحضور الاجتماعات وتقديم المقترحات، وحال تم رفض هذه المقترحات يعيد طرحها ومناقشتها تحت القبة، مشيرا إلى أن المواطنين الذين يعبرون عن رأيهم في الشارع لا يملكون "التشريع" كالنائب.
ولفت إلى أن عددا من النواب الذين يتقدمون بمقترحات تحت القبة لا يقومون بحشد التأييد لما يقدمونه حتى من خلال الكتل النيابية التي ينتمون إليها، ما يجعل مقترحه ضعيفا.
نيسان ـ نشر في 2016/02/22 الساعة 00:00