مصالحة بين مصر وإيران

نيسان ـ نشر في 2016/03/01 الساعة 00:00
كشفت وكالة "روسيا اليوم"، عن أن موسكو بدأت مساعي لإنهاء القطيعة المصرية الإيرانية، ما سيكون له تأثير في مناطق التوتر المختلفة في الشرق الأوسط، مستغلة شبه الاتفاق المصري الإيراني، حول ضرورة إيجاد حل سياسي في سوريا. وتتفق القاهرة وطهران، في رفض أي عمليات عسكرية خارج النطاق تدور على الحدود السورية، في الوقت الذي يوافقان على القصف الروسي داخل الأراضي السورية. وصرح وزير الخارجية الروسي "سيرجى لافروف"، خلال المنتدى العربي-الروسى فى موسكو، بأن بلاده على "استعداد للمساهمة في تطبيع العلاقات بين العرب وإيران"، وهو الأمر الذى فتح بابًا للتصالح بين إيران والعرب. ووفق التصريحات الإيرانية، فإن طهران تؤكد احترامها الكبير لمصر، وأن الشعب الإيرانى يتلهف إلى عودة العلاقات مع القاهرة، ولذا ﻻ تنقطع المساعى الدءوبة للحكومة الإيرانية - ﻻنعكاسات حضارية وحسابات سياسية واقتصادية - في هذا الاتجاه. ووفقًا لتقرير نشره "الخليج الجديد"، فإن النظام المصرى يؤمن بأن البوابة الرئيسة للعلاقات المصرية-الإيرانية هى الخليج العربي، وأنه مع استمرار المساعى التوسعية الإيرانية فى الشرق الأوسط، والتهديد لأمن دول الخليج العربى وعلى رأسها البحرين والسعودية والإمارات، فإنه ﻻ مجال لعلاقات كاملة مع إيران. ورغم انقطاع العلاقات بين البلدين، تسعى دوائر إيرانية لخطب ود كتاب وصحفيين ونخب مصرية، ودعوتها إلى زيارة إيران بمناسبة ومن دون مناسبة؛ وهو الأمر، الذي استمر بشكل واضح حتى اضطرت الحكومة المصرية مؤخرًا إلى ربط السفر إلى إيران بالموافقة الأمنية السابقة على الزيارة. وكانت مصر من أولى الدول، التي دانت الهجوم على المقار الدبلوماسية السعودية فى إيران، حيث ندد بها وزير الخارجية سامح شكري، واصفًا إياها بـ"غير المقبولة"، مشددًا على دعم بلاده للسعودية، ورفْضِ كل أشكال التدخل فى الشأن الداخلى العربي، أو التأثير على الأمن القومى العربي. وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من كل ما سبق، فهناك شبه توافق مصرى إيرانى فى الملف السورى على اختلاف منطلقاتهما حيال القضية، إذ تؤكد القاهرة أن العملية السياسية مسألة جوهرية لوضع حد للمأساة، التى يواجهها الشعب السوري. تجدر الإشارة إلى أن العلاقات المصرية-الإيرانية تأزمت منذ قيام الثورة الإيرانية، واستضافة الرئيس الراحل "أنور السادات"، شاه إيران؛ فضلاً عن توقيع معاهدة "كامب ديفيد" للسلام مع إسرائيل، وما تبع مقتل "السادات" من إطلاق إيران اسم قاتله "خالد الإسلامبولي" على أحد شوارع طهران.
    نيسان ـ نشر في 2016/03/01 الساعة 00:00