Magic Word أو (زي الزفت)..

نيسان ـ نشر في 2016/03/08 الساعة 00:00
الدكتورة إلهام العلان عبارتان تحملان التناقض بحد ذاته، إلا أنهما قد يلتقيان وبجدارة في عدة مواقف وضمن شخصية واحدة تسمى "مُغَفَلْ".. كيف ولماذا ومتى.. دعونا نرى.. يصلك رسالة من صديق عزيز عبر الهاتف الخلوي تحمل في طياتها "صباح الخير".. ترد: "زي الزفت".. تتسائل: "صباحك زفت وأنا شو دخلني!".. تلتقي بجارتك في سوق الخضار، وتحديداً عند بسطة البندورة التي وصل سعرها لحلم كل أردني.. تبتسمي في وجهها قائلة: "كيفك إن شاءالله تمام؟".. ترد: "الحمدلله زي الزفت".. تسرح في ملكوت الله مردداً: "إبنها رسب وحالها زفت هاي مشكلتها مش مشكلتي!".. تنزل للسوق لتشتري قميص يليق بإحتفال معين، تريده بسعر أقل مما يطلبه البائع، يحلف صاحب المحل مئة يمين "الوضع زي الزفت"..تقول: "حتى لو كان هيك وأنا مالي!".. تلك المواقف وغيرها تعطيك إنطباع بمدى سلبية تلك الشخصيات، بحيث أنها تُحمّل الآخرين عبأ حياتهم ومشاكلهم التي لا تنتهي، كيف يمكن لهؤلاء الأفراد أن يفهموا بأن تفاصيل حياتهم لا تهم الكثير من معارفهم، وهو مجرد سؤال عابر "كيف حالك".."طمني عنك".."أخباااارك".. في المقابل، هناك شخصيات تُدرك أهمية التدريب وتعلم المفردات السحرية بالسؤال والجواب، مثل رؤساء الدول والحكومات والدبلوماسيين ورجال الأعمال، وكل من يهمه كسب الطرف الآخر للتعاون والترابط والتواصل والاستمرارية في العلاقات الاجتماعية الطيبة.. وهنا نصل لنتيجة مفادها؛بأن هناك أشخاص يُدركوا تماماً بأنهم لا يتمتعوا بشخصية تواصلية وسلوكيات مقبولة؛ لهذا يلجأو للمختصين والمعنيين في هذا الشأن؛ إلا أن المعضلة تقع حين تتعاملمع شخص لا يُدرك ولا يريد ولا يعترف بأنه "مغفل" في كسب ود الآخرين أو يفتقد لمهارات التواصل الاجتماعي تحت بند "أنا هيك وإلي مش عاجبه يبلط البحر".. العلم الحديث يُقدم الكثير من الدراسات في كيفية التعامل مع الآخرين ضمن كافة المستويات، من ست البيت لمدير الشركة لرئيس الحكومة، لكن كيف تستطيع أن تصل لمرحلة تقول فيها: "أريد أن أكون أفضل".. "أحب نفسي بقدر ما أحب تواصلي مع فلان".."علمني ماذا أقول حتى لا أخسرك".. علينا أن نعلم بأن براعة الفرد في التوازن بين علاقته المهنية والشخصية هي الحد الفاصل بين الMagic Word و"زي الزفت".. والقدرة على الإحتفاظ ببعض الأشخاص ليس بالأمر السهل طالما لا نعترف بضعف قدرتنا على مهمة التمتع بالمفردات السحرية.. تعلموها.. أتقنوها.. تفننوا بها، حينها فقط ستشعروا بالمتعة التيستطفوا على حياتكم.
    نيسان ـ نشر في 2016/03/08 الساعة 00:00