يعقوب العتوم يختص بتقنية البريق المعدني بفن (الراكو) الياباني
نيسان ـ نشر في 2016/03/09 الساعة 00:00
عشق الفن، وسطر الجمال بأنامل “ذهبية”، ليصنع تحفا بتقنية فن الراكو الياباني، تُمتع الناظرين لها، تزين الزوايا وتجد اعجابا من الكثيرين في ذات الوقت.
الفنان الأردني يعقوب العتوم الذي يعمل مدرساً في كلية الفنون في الجامعة الأردنية، لم يتوقف طموحه عند دراسة الفنون في تخصص الرسم في جامعة اليرموك، بل حاول من خلال تأثره بالمشرف على رسالة الماجستير التي قدمها العام الماضي المدرس العراقي شنيار عبدالله؛ أن يكون الأول في الشرق الأوسط الذي يتخصص في فن البريق المعدني والأول في الأردن في تقنية فن الراكو الياباني.
ويفخر العتوم أن يكون الفنان الأردني الأول في الشرق الأوسط المتخصص في فن البريق المعدني، والثاني دولياً للعام 2016، الذي يعطي القطع الفنية منظراً جمالياً “رائعاً”. ويقول لـ “الغد” أن فن الراكو والبريق المعدني لهما دور فعال في إظهار القيم الجمالية من خلال عملية الاختزال والمواد المستخدمة فيها كالسكر، ونشارة الخشب، والزيت، وورق الجرائد، بالإضافة إلى تنوع التركيبات الزجاجية للحصول على ألوان قزحية، أو ذهبية، أو نحاسية؛ وذلك من أجل إثراء السطوح الخزفية والرفع من القيمة الجمالية للمنجز الخزفي، وهي تقنية تدخل في صلب كيمياء الخزف ولها معادلات خاصة بها.
العتوم هو ابن التراث والتاريخ، فهو من مدينة جرش التي تزخر بالفنون على مدار عصورٍ مضت، واكتسب حسا فنيا راقيا، ليخرج للواقع قطعا فنية تحاكي مشاعره وأحاسيسه التي أمسى العديد من الطلبة يتوجهون إليه لتعلم هذا الفن الجديد في المنطقة العربية، ويحتاج إلى حس مرهف ودقيق لخلق قطعة فنية.
قبل ثلاثة عشر عاماً تخرج العتوم من جامعة اليرموك، حاملاً فنه معه إلى العالم، ولكنه يطمح بالكثير، فالفن ليس “وظيفة” تعمل فيها وتتركها بعد أن تغادر لبيتك، فهي شيء يعيش معك، قد تأتيك افكاره في المنام، لتنهض راكضاً إلى تكوينها قبل أن تنسى تلك اللوحة التي رأيتها ذات حلم.
ولا ينسى العتوم الذي لقّبه الفنان العراقي تراث أمين بـ “العتوم بريقي المعدن”، أنه ابن “جرش” العريقة التي بقي فيها، وهو بدأ بإنشاء مشغله الفني في المدينة لتتداخل الفنون الرومانية بالإسلامية بالفن الياباني “الراكو”، والذي يعمل فيه لساعات طويلة، قد يربط فيها الليل بالنهار حتى يكمل لوحته الخزفية، وقبلها يكون قد قضى نهاره في مشغله في كلية الفنون في الجامعة الاردنية يحاكي طلابه ويشرح لهم نشأة وولادة الراكو.
وبين حديثه عن فن البريق المعدني، يكرر العتوم عرفانه وشكره لمدرسهِ شنيار، ويقول إن الفضل يعود له في أن يكون للاردن تقنيات خاصة به، من خلال إدخال البريق المعدني، إذ أن الدكتور شنيار وهو عراقي، درس هذا الفن ونقله إلى عدة دول، وهو الآن دكتور مدرس في ذات الكلية “الفنون”، وهو المشرف على رسالة الماجستير للعتوم والتي كانت تحت عنوان “جماليات الخزف في ضوء تقنيتي الراكو والبريق المعدني”، ولكن شنيار يرى أن العتوم هو الفنان الأول في الشرق الأوسط الذي تخصص في هذا المجال، اكاديمياً وفنياً.
وعن المعنى الحرفي لكلمة “راكو” ذات الأصل الياباني “المتعة أو الاستمتاع (Enjoyment)”، ويحدد تاريخ استخدامه الأول بحدود القرن السادس عشر الميلادي، وتمتاز طينة الراكو عن الأطيان الأخرى بدرجة حرارة التصلب المنخفضة، وراكو كلمة مشتقة من (Jurakudi) وهو اسم القصر في كيوتو الذي تم بناؤه من قبل تويوتومي هيوتوشي (1537-1598) الذي كان رجل الدولة المحارب في ذلك الوقت.
وتعتبر صناعة الخزف من أقدم الفنون التي ورثها الأقباط المصريون عن أسلافهم الفراعنة، فمنذ عصر ما قبل الأسر كانت صناعة الأواني من الحجر المنحوت، وكان القدماء يصنعون الخزف من مسحوق حجر”الكوارتز”، الذي يعجن مع مسحوق الرمل والنطرون، ثم تشكل العجينة على دولاب الفخار، ثم تترك لتجف بعد حفر الزخارف بواسطة آلة مدببة، ويضاف إلى العجينة مسحوق من الزجاج لزيادة لمعانها، ومن ثم توضع في الفرن حتى تنصهر المادة الزجاجية وتتماسك مع العجينة وعند إخراجها يكتسب الفخار لمعانا أخضر أو أزرق.
ويشرح العتوم عن فن الخزف ذي البريق المعدني الذي يعني “تزجيج الخزف”، بقوله إنه أحد الظواهر الفنية العالمية في مجال الخزف، وأحد مميزات الفن الإسلامي، وقد ظهر الخزف ذو البريق المعدني في بلاد الرافدين، ومن الابتكارات العظيمة التي اهتدى إليها الخزفيون المسلمون في القرنين الثامن والتاسع ميلادي، وقد بذلت محاولات عدة لتتبع صناعة البريق المعدني في مصر قبل العصر الإسلامي، إلا أنه لا توجد إلى هذا اليوم قطعة ذات بريق معدني صحيح يمكن إرجاعها إلى ما قبل القرن الثامن أو التاسع.
وعن القيمة الجمالية للبريق المعدني، يبين العتوم أن أهم ما يميزه هو اللون النحاسي الأحمر، والمنسجم مع خلفية من اللون الوردي الفاتح، وهذا يدل على أن الخزاف في تلك الفترة كان يستخدم الطين السائل الملون الذي يدهن به جسم الآنية قبل حرقها، وهي في حالة الرطوبة، وهذا السائل الملون يتكون على السطح بفعل تأثيرات من الأكاسيد، أوالأصباغ اللونية التي تخلط مع الطين السائل.
وبعد الانتهاء من هذه المرحلة يقوم الخزاف بحرق العمل مرة أخرى ليضع خلطته السرية ضمن وصفات مجهزة ومجربة قبل التنفيذ على الأواني الخزفية، ومن ثم يقوم برسم الزخارف بالريشة على السطوح بالطلاء الزجاجي والذي يخلط معه بعض من الصمغ العربي لكي يعمل على تثبيت اللون ويمنعه من السيلان، ويبقى ثابتا، ومن ثم يحرق العمل الخزفي على درجة الحرارة التي يريدها الخزاف.
ومن التقنيات التي استخدمها العتوم في بعض لوحاته الخزفية، هو استخدام شعر الحصان في تزيين بعض قطع البريق المعدني، والتي زادت القطعة جمالاً وتألقاً وروحاً، لما تمنحه من ظلال وألوان طبيعية تنساب عليها.
وعلى الرغم من إن المواد الخام المستخدمة في هذا الفن مرتفعة الثمن إلى حدٍ ما، إلا أن المتذوق للفن والعالم بتداخلات الالوان والمكونات قادر على ان يقدر مدى الجمال والروح الذي تحمله كل قطعة.
وللعتوم القادر على تنفيذ الكثير من الأعمال الفنية المميزة والجداريات الكبيرة العديد من المشاركات في معارض عالمية ومحلية، ابرزها مشاركته في معارض في فينيسيا في إيطاليا، والمعارض المختلفة في الأردن وفي مدينة جرش على وجه التحديد خلال فعاليات مهرجان جرش، وهو عضو مؤسس في رواق جرش ورابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين.
الفنان الأردني يعقوب العتوم الذي يعمل مدرساً في كلية الفنون في الجامعة الأردنية، لم يتوقف طموحه عند دراسة الفنون في تخصص الرسم في جامعة اليرموك، بل حاول من خلال تأثره بالمشرف على رسالة الماجستير التي قدمها العام الماضي المدرس العراقي شنيار عبدالله؛ أن يكون الأول في الشرق الأوسط الذي يتخصص في فن البريق المعدني والأول في الأردن في تقنية فن الراكو الياباني.
ويفخر العتوم أن يكون الفنان الأردني الأول في الشرق الأوسط المتخصص في فن البريق المعدني، والثاني دولياً للعام 2016، الذي يعطي القطع الفنية منظراً جمالياً “رائعاً”. ويقول لـ “الغد” أن فن الراكو والبريق المعدني لهما دور فعال في إظهار القيم الجمالية من خلال عملية الاختزال والمواد المستخدمة فيها كالسكر، ونشارة الخشب، والزيت، وورق الجرائد، بالإضافة إلى تنوع التركيبات الزجاجية للحصول على ألوان قزحية، أو ذهبية، أو نحاسية؛ وذلك من أجل إثراء السطوح الخزفية والرفع من القيمة الجمالية للمنجز الخزفي، وهي تقنية تدخل في صلب كيمياء الخزف ولها معادلات خاصة بها.
العتوم هو ابن التراث والتاريخ، فهو من مدينة جرش التي تزخر بالفنون على مدار عصورٍ مضت، واكتسب حسا فنيا راقيا، ليخرج للواقع قطعا فنية تحاكي مشاعره وأحاسيسه التي أمسى العديد من الطلبة يتوجهون إليه لتعلم هذا الفن الجديد في المنطقة العربية، ويحتاج إلى حس مرهف ودقيق لخلق قطعة فنية.
قبل ثلاثة عشر عاماً تخرج العتوم من جامعة اليرموك، حاملاً فنه معه إلى العالم، ولكنه يطمح بالكثير، فالفن ليس “وظيفة” تعمل فيها وتتركها بعد أن تغادر لبيتك، فهي شيء يعيش معك، قد تأتيك افكاره في المنام، لتنهض راكضاً إلى تكوينها قبل أن تنسى تلك اللوحة التي رأيتها ذات حلم.
ولا ينسى العتوم الذي لقّبه الفنان العراقي تراث أمين بـ “العتوم بريقي المعدن”، أنه ابن “جرش” العريقة التي بقي فيها، وهو بدأ بإنشاء مشغله الفني في المدينة لتتداخل الفنون الرومانية بالإسلامية بالفن الياباني “الراكو”، والذي يعمل فيه لساعات طويلة، قد يربط فيها الليل بالنهار حتى يكمل لوحته الخزفية، وقبلها يكون قد قضى نهاره في مشغله في كلية الفنون في الجامعة الاردنية يحاكي طلابه ويشرح لهم نشأة وولادة الراكو.
وبين حديثه عن فن البريق المعدني، يكرر العتوم عرفانه وشكره لمدرسهِ شنيار، ويقول إن الفضل يعود له في أن يكون للاردن تقنيات خاصة به، من خلال إدخال البريق المعدني، إذ أن الدكتور شنيار وهو عراقي، درس هذا الفن ونقله إلى عدة دول، وهو الآن دكتور مدرس في ذات الكلية “الفنون”، وهو المشرف على رسالة الماجستير للعتوم والتي كانت تحت عنوان “جماليات الخزف في ضوء تقنيتي الراكو والبريق المعدني”، ولكن شنيار يرى أن العتوم هو الفنان الأول في الشرق الأوسط الذي تخصص في هذا المجال، اكاديمياً وفنياً.
وعن المعنى الحرفي لكلمة “راكو” ذات الأصل الياباني “المتعة أو الاستمتاع (Enjoyment)”، ويحدد تاريخ استخدامه الأول بحدود القرن السادس عشر الميلادي، وتمتاز طينة الراكو عن الأطيان الأخرى بدرجة حرارة التصلب المنخفضة، وراكو كلمة مشتقة من (Jurakudi) وهو اسم القصر في كيوتو الذي تم بناؤه من قبل تويوتومي هيوتوشي (1537-1598) الذي كان رجل الدولة المحارب في ذلك الوقت.
وتعتبر صناعة الخزف من أقدم الفنون التي ورثها الأقباط المصريون عن أسلافهم الفراعنة، فمنذ عصر ما قبل الأسر كانت صناعة الأواني من الحجر المنحوت، وكان القدماء يصنعون الخزف من مسحوق حجر”الكوارتز”، الذي يعجن مع مسحوق الرمل والنطرون، ثم تشكل العجينة على دولاب الفخار، ثم تترك لتجف بعد حفر الزخارف بواسطة آلة مدببة، ويضاف إلى العجينة مسحوق من الزجاج لزيادة لمعانها، ومن ثم توضع في الفرن حتى تنصهر المادة الزجاجية وتتماسك مع العجينة وعند إخراجها يكتسب الفخار لمعانا أخضر أو أزرق.
ويشرح العتوم عن فن الخزف ذي البريق المعدني الذي يعني “تزجيج الخزف”، بقوله إنه أحد الظواهر الفنية العالمية في مجال الخزف، وأحد مميزات الفن الإسلامي، وقد ظهر الخزف ذو البريق المعدني في بلاد الرافدين، ومن الابتكارات العظيمة التي اهتدى إليها الخزفيون المسلمون في القرنين الثامن والتاسع ميلادي، وقد بذلت محاولات عدة لتتبع صناعة البريق المعدني في مصر قبل العصر الإسلامي، إلا أنه لا توجد إلى هذا اليوم قطعة ذات بريق معدني صحيح يمكن إرجاعها إلى ما قبل القرن الثامن أو التاسع.
وعن القيمة الجمالية للبريق المعدني، يبين العتوم أن أهم ما يميزه هو اللون النحاسي الأحمر، والمنسجم مع خلفية من اللون الوردي الفاتح، وهذا يدل على أن الخزاف في تلك الفترة كان يستخدم الطين السائل الملون الذي يدهن به جسم الآنية قبل حرقها، وهي في حالة الرطوبة، وهذا السائل الملون يتكون على السطح بفعل تأثيرات من الأكاسيد، أوالأصباغ اللونية التي تخلط مع الطين السائل.
وبعد الانتهاء من هذه المرحلة يقوم الخزاف بحرق العمل مرة أخرى ليضع خلطته السرية ضمن وصفات مجهزة ومجربة قبل التنفيذ على الأواني الخزفية، ومن ثم يقوم برسم الزخارف بالريشة على السطوح بالطلاء الزجاجي والذي يخلط معه بعض من الصمغ العربي لكي يعمل على تثبيت اللون ويمنعه من السيلان، ويبقى ثابتا، ومن ثم يحرق العمل الخزفي على درجة الحرارة التي يريدها الخزاف.
ومن التقنيات التي استخدمها العتوم في بعض لوحاته الخزفية، هو استخدام شعر الحصان في تزيين بعض قطع البريق المعدني، والتي زادت القطعة جمالاً وتألقاً وروحاً، لما تمنحه من ظلال وألوان طبيعية تنساب عليها.
وعلى الرغم من إن المواد الخام المستخدمة في هذا الفن مرتفعة الثمن إلى حدٍ ما، إلا أن المتذوق للفن والعالم بتداخلات الالوان والمكونات قادر على ان يقدر مدى الجمال والروح الذي تحمله كل قطعة.
وللعتوم القادر على تنفيذ الكثير من الأعمال الفنية المميزة والجداريات الكبيرة العديد من المشاركات في معارض عالمية ومحلية، ابرزها مشاركته في معارض في فينيسيا في إيطاليا، والمعارض المختلفة في الأردن وفي مدينة جرش على وجه التحديد خلال فعاليات مهرجان جرش، وهو عضو مؤسس في رواق جرش ورابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين.
نيسان ـ نشر في 2016/03/09 الساعة 00:00