الحمود: الأردن يشهد تراجعا واضحا بحماية الأسرة والطفل
نيسان ـ نشر في 2016/03/21 الساعة 00:00
أكد أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة فاضل الحمود أن الأردن "يشهد تراجعا واضحا في حماية الأسرة والطفل، مرده التخلي عن نهج العمل التشاركي بين المؤسسات المعنية بتقديم الخدمات".
وشدد في لقاء مع "الغد"، على "ضرورة إنشاء هيئات محاكم متخصصة للنظر في قضايا العنف الأسري، مبينا أن هذه الهيئات "ليس المطلوب منها أن تكون مجرد مبان مستقلة، بل أن تشتمل على هيئات وقضاة مدربين ومتخصصين للتعامل مع هذا النوع من القضايا".
وزاد "إلى جانب تعزيز النهج التشاركي تجب مراجعة التشريعات بحيث تضمن حماية أكبر للطفولة"، لافتا إلى أهمية الإسراع في إقرار قانون الحماية من العنف الأسري، والسير قدما في قانون حماية الطفل".
وكانت جلالة الملكة رانيا العبد الله، خلال اجتماعها مع الفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف الأسبوع الماضي، لإطلاق النسخة الثانية من الإطار الوطني لحماية الأسرة، دعت إلى معالجة الثغرات القانونية والاجتماعية والتنسيقية في منظومة الحماية.
وقالت جلالتها "إننا نلمس الآن تراجعا غير مقبول، حيث شهد العام الماضي مقتل 6 أطفال على أيدي أهاليهم، رغم أن بعضهم لديهم ملفات في مؤسسات الدولة".
إلى ذلك، قال الحمود "الواقع لدينا مجموعة من التحديات الى جانب العمل التشاركي والتنسيق بين الجهات المعنية، وتوجد إشكالية حقيقية في الكوادر البشرية المدربة والمناسبة".
وتابع "أطلق الإطار الوطني لحماية الأسرة من العنف في المرة الأولى العام 2006، وبعد مرور عشرة أعوام على الإطلاق تم إجراء مراجعة شاملة لإطلاق الإطار في نسخته الثانية، وخلال المراجعة برزت مسألة عدم كفاءة بعض الكوادر البشرية في بعض المؤسسات المعنية، ونقص الخبرة والتدريب".
وزاد "في مراحل سابقة كان هناك تدريب للعاملين في المؤسسات التعليمية من معلمين ومرشدين تربويين، ومن الحكام الإداريين والقضاة، والعاملين في الخدمات الصحية، والشرطة، وحتى الواعظين والواعظات، وهذه البرامج التدريبية لا تتم حاليا كما كانت في المراحل السابقة، وحتى بعد تدريب وتأهيل بعض الكوادر في كثير من الأحيان يتم نقلهم إلى مراكز أخرى".
وذكر الحمود أن "هناك إشكالية في عدم معرفة مقدمي الرعاية في المؤسسات التعليمية والطبية حول مسألة إلزامية التعليم، وما هي الجهة التي يجب التبليغ لها، والحماية الموفرة للشخص المبلغ".
ولفت إلى مسودة قانون الحماية من العنف الأسري التي أقرها أخيرا مجلس الوزراء، والتي تنص على بند يتعلق بوجوبية التبليغ لمقدي الخدمات، كما تحوي بندا لتوفير الحماية للشهود، خصوصا أن نسبة من مقدمي الرعاية يحجمون عن التبليغ نتيجة "الخوف".
وبين أن الفريق الوطني لحماية الأسرة أطلق مؤخرا الخطة التنفيذية لتعزيز استجابة المؤسسات لحالات العنف الأسري.
ووفق الحمود، تحوي الخطة خمسة محاور، ويمتد تطبيقها على ثلاثة أعوام، والمحاور هي: تعزيز الشراكة والتنسيق، وتحديد الأدوار والمسؤوليات لكافة المؤسسات مقدمة الخدمة في مجال حماية الأسرة من العنف، أما المحور الثاني فيتمثل بتوفير الكوادر البشرية الكافية لتقديم الخدمات لحالات العنف الأسري لدى كافة المؤسسات المعنية.
أما المحور الثالث فيتمثل برفع كفاءة الكوادر البشرية لدى المؤسسات مقدمة الخدمة لحالات العنف الأسري، فيما يعمل المحور الرابع على تعزيز وسائل وطرق تحويل الحالات والبيانات والملفات بين المؤسسات الشريكة في التعامل مع الحالات، أما المحور الخامس فيشمل زيادة الوعي المجتمعي حول مفهوم العنف الأسري ومخاطره على الفرد والأسرة والمجتمع، وتوفير بيئة أسرية آمنة.
ورغم تأكيد الحمود أن "التراجع في منظومة الحماية ليس سببه مؤسسة واحدة بعينها، بل مسؤولية تلقى على عاتق كافة المؤسسات"، لكنه يرفض مبرر أن "ضعف الموارد المالية سبب لتراجع المنظومة".
ويوضح أن "عدم القيام ببعض الإجراءات اللازمة للحماية بسبب ضعف الموارد المالية مبرر عير صحيح، والواقع أن هناك تراجعا في تقديم الخدمات رغم توفر المعدات اللازمة، ومن الأمثلة على ذلك استخدام التقنيات الحديثة في مسألة حماية الشهود".
ويقول: "تم تزويد الأردن في مرحلة سابقة بتقنيات الربط التلفزيوني، وهي وسيلة لتوفير الحماية للأطفال الشهود والضحايا، وتوجد منظمات دولية مستعدة لتقديم الدعم والخدمة لنشر هذه التقنية، لكن للأسف لم يتم تفعيل هذه الخدمة المهمة".
وتابع: "ليس مهما تجهيز المباني والتقنيات لبناء منظومة حماية قوية، بل المهم التركيز على نوع الكوادر البشرية العاملة في هذا المجال، بحيث تكون مؤمنة بعملها، ولديها التدريب والتأهيل، وأن يتم اختيارها بعناية، فضلا عن ضمان استمراريتهم بالعمل".
وحذر الحمود من إشكالية أخرى قال إنها "تسببت في ارتفاع عدد جرائم العنف الأسري، هي الإدمان على المخدرات، والذي يعد سببا رئيسا في وقوع حالات العنف والإساءة".
وتابع: "مع ظهور أنواع جديدة من المخدرات سهلة التصنيع كالجوكر، بات هناك عبء مضاعف في مكافحة المخدرات".
وبين أن "إدارة مكافحة المخدرات تقوم بجهود كبيرة في هذا المجال، لجهة التوعية والمكافحة وحتى العلاج"، معتبرا أن "الإدارة تقوم بأدوار تفوق دورها الأساسي، وتحديدا فيما يخص توفير العلاج للمدمنين".
وقال إن "المطلوب وقفة حقيقية ودعم للجهات الأخرى لمكافحة المخدرات، وتحديدا توفير الدعم في مجالي التوعية والعلاج".
أما فيما يتعلق بالصحة النفسية وعلاقتها بحالات العنف الأسري، فلفت إلى ما كشفته الخطة الوطنية من "وجود نقص كبير في الأخصائيين النفسيين"، داعيا وزارة الصحية إلى رفد المؤسسات المعنية بالحماية بعدد أكبر من هؤلاء.
إلى جانب ذلك، قال الحمود: "المطلوب تطبيق التقنيات التي تم إقرارها سابقا كنظام التتبع الآلي لحالات العنف الأسري، والعودة لاستخدام تقنية الربط التلفزيوني لدى المدعي العام والمحاكم، والتمسك بسيادة القانون، والتركيز على نشر الوعي وتعزيز ثقافة رفض العنف".
وأضاف: "للأسف فإن موضوع العنف الأسري لا يشكل أولوية لدى بعض
المؤسسات".
وفي مقابل ذلك، دعا الحمود إلى "ضرورة مراجعة التشريعات ذات العلاقة، مثل إقرار قانون الحماية من العنف الأسري بأسرع وقت، وإصدار قانون حقوق الطفل الذي يوفر الحماية والآليات للتعامل مع الطفولة في الأردن، ومراجعة البنود التشريعية المتعلقة بالوصاية الطبية على الأطفال، بحيث "تحكمها المصلحة الفضلى للطفل، وأن لا تكون بيد الأب فقط أو الولي، وإعطاء الحق للأم لاتخاذ القرار الذي يصب في مصلحة طفلها".
وشدد في لقاء مع "الغد"، على "ضرورة إنشاء هيئات محاكم متخصصة للنظر في قضايا العنف الأسري، مبينا أن هذه الهيئات "ليس المطلوب منها أن تكون مجرد مبان مستقلة، بل أن تشتمل على هيئات وقضاة مدربين ومتخصصين للتعامل مع هذا النوع من القضايا".
وزاد "إلى جانب تعزيز النهج التشاركي تجب مراجعة التشريعات بحيث تضمن حماية أكبر للطفولة"، لافتا إلى أهمية الإسراع في إقرار قانون الحماية من العنف الأسري، والسير قدما في قانون حماية الطفل".
وكانت جلالة الملكة رانيا العبد الله، خلال اجتماعها مع الفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف الأسبوع الماضي، لإطلاق النسخة الثانية من الإطار الوطني لحماية الأسرة، دعت إلى معالجة الثغرات القانونية والاجتماعية والتنسيقية في منظومة الحماية.
وقالت جلالتها "إننا نلمس الآن تراجعا غير مقبول، حيث شهد العام الماضي مقتل 6 أطفال على أيدي أهاليهم، رغم أن بعضهم لديهم ملفات في مؤسسات الدولة".
إلى ذلك، قال الحمود "الواقع لدينا مجموعة من التحديات الى جانب العمل التشاركي والتنسيق بين الجهات المعنية، وتوجد إشكالية حقيقية في الكوادر البشرية المدربة والمناسبة".
وتابع "أطلق الإطار الوطني لحماية الأسرة من العنف في المرة الأولى العام 2006، وبعد مرور عشرة أعوام على الإطلاق تم إجراء مراجعة شاملة لإطلاق الإطار في نسخته الثانية، وخلال المراجعة برزت مسألة عدم كفاءة بعض الكوادر البشرية في بعض المؤسسات المعنية، ونقص الخبرة والتدريب".
وزاد "في مراحل سابقة كان هناك تدريب للعاملين في المؤسسات التعليمية من معلمين ومرشدين تربويين، ومن الحكام الإداريين والقضاة، والعاملين في الخدمات الصحية، والشرطة، وحتى الواعظين والواعظات، وهذه البرامج التدريبية لا تتم حاليا كما كانت في المراحل السابقة، وحتى بعد تدريب وتأهيل بعض الكوادر في كثير من الأحيان يتم نقلهم إلى مراكز أخرى".
وذكر الحمود أن "هناك إشكالية في عدم معرفة مقدمي الرعاية في المؤسسات التعليمية والطبية حول مسألة إلزامية التعليم، وما هي الجهة التي يجب التبليغ لها، والحماية الموفرة للشخص المبلغ".
ولفت إلى مسودة قانون الحماية من العنف الأسري التي أقرها أخيرا مجلس الوزراء، والتي تنص على بند يتعلق بوجوبية التبليغ لمقدي الخدمات، كما تحوي بندا لتوفير الحماية للشهود، خصوصا أن نسبة من مقدمي الرعاية يحجمون عن التبليغ نتيجة "الخوف".
وبين أن الفريق الوطني لحماية الأسرة أطلق مؤخرا الخطة التنفيذية لتعزيز استجابة المؤسسات لحالات العنف الأسري.
ووفق الحمود، تحوي الخطة خمسة محاور، ويمتد تطبيقها على ثلاثة أعوام، والمحاور هي: تعزيز الشراكة والتنسيق، وتحديد الأدوار والمسؤوليات لكافة المؤسسات مقدمة الخدمة في مجال حماية الأسرة من العنف، أما المحور الثاني فيتمثل بتوفير الكوادر البشرية الكافية لتقديم الخدمات لحالات العنف الأسري لدى كافة المؤسسات المعنية.
أما المحور الثالث فيتمثل برفع كفاءة الكوادر البشرية لدى المؤسسات مقدمة الخدمة لحالات العنف الأسري، فيما يعمل المحور الرابع على تعزيز وسائل وطرق تحويل الحالات والبيانات والملفات بين المؤسسات الشريكة في التعامل مع الحالات، أما المحور الخامس فيشمل زيادة الوعي المجتمعي حول مفهوم العنف الأسري ومخاطره على الفرد والأسرة والمجتمع، وتوفير بيئة أسرية آمنة.
ورغم تأكيد الحمود أن "التراجع في منظومة الحماية ليس سببه مؤسسة واحدة بعينها، بل مسؤولية تلقى على عاتق كافة المؤسسات"، لكنه يرفض مبرر أن "ضعف الموارد المالية سبب لتراجع المنظومة".
ويوضح أن "عدم القيام ببعض الإجراءات اللازمة للحماية بسبب ضعف الموارد المالية مبرر عير صحيح، والواقع أن هناك تراجعا في تقديم الخدمات رغم توفر المعدات اللازمة، ومن الأمثلة على ذلك استخدام التقنيات الحديثة في مسألة حماية الشهود".
ويقول: "تم تزويد الأردن في مرحلة سابقة بتقنيات الربط التلفزيوني، وهي وسيلة لتوفير الحماية للأطفال الشهود والضحايا، وتوجد منظمات دولية مستعدة لتقديم الدعم والخدمة لنشر هذه التقنية، لكن للأسف لم يتم تفعيل هذه الخدمة المهمة".
وتابع: "ليس مهما تجهيز المباني والتقنيات لبناء منظومة حماية قوية، بل المهم التركيز على نوع الكوادر البشرية العاملة في هذا المجال، بحيث تكون مؤمنة بعملها، ولديها التدريب والتأهيل، وأن يتم اختيارها بعناية، فضلا عن ضمان استمراريتهم بالعمل".
وحذر الحمود من إشكالية أخرى قال إنها "تسببت في ارتفاع عدد جرائم العنف الأسري، هي الإدمان على المخدرات، والذي يعد سببا رئيسا في وقوع حالات العنف والإساءة".
وتابع: "مع ظهور أنواع جديدة من المخدرات سهلة التصنيع كالجوكر، بات هناك عبء مضاعف في مكافحة المخدرات".
وبين أن "إدارة مكافحة المخدرات تقوم بجهود كبيرة في هذا المجال، لجهة التوعية والمكافحة وحتى العلاج"، معتبرا أن "الإدارة تقوم بأدوار تفوق دورها الأساسي، وتحديدا فيما يخص توفير العلاج للمدمنين".
وقال إن "المطلوب وقفة حقيقية ودعم للجهات الأخرى لمكافحة المخدرات، وتحديدا توفير الدعم في مجالي التوعية والعلاج".
أما فيما يتعلق بالصحة النفسية وعلاقتها بحالات العنف الأسري، فلفت إلى ما كشفته الخطة الوطنية من "وجود نقص كبير في الأخصائيين النفسيين"، داعيا وزارة الصحية إلى رفد المؤسسات المعنية بالحماية بعدد أكبر من هؤلاء.
إلى جانب ذلك، قال الحمود: "المطلوب تطبيق التقنيات التي تم إقرارها سابقا كنظام التتبع الآلي لحالات العنف الأسري، والعودة لاستخدام تقنية الربط التلفزيوني لدى المدعي العام والمحاكم، والتمسك بسيادة القانون، والتركيز على نشر الوعي وتعزيز ثقافة رفض العنف".
وأضاف: "للأسف فإن موضوع العنف الأسري لا يشكل أولوية لدى بعض
المؤسسات".
وفي مقابل ذلك، دعا الحمود إلى "ضرورة مراجعة التشريعات ذات العلاقة، مثل إقرار قانون الحماية من العنف الأسري بأسرع وقت، وإصدار قانون حقوق الطفل الذي يوفر الحماية والآليات للتعامل مع الطفولة في الأردن، ومراجعة البنود التشريعية المتعلقة بالوصاية الطبية على الأطفال، بحيث "تحكمها المصلحة الفضلى للطفل، وأن لا تكون بيد الأب فقط أو الولي، وإعطاء الحق للأم لاتخاذ القرار الذي يصب في مصلحة طفلها".
نيسان ـ نشر في 2016/03/21 الساعة 00:00