رؤساء بلديات: إعادة تأهيل حوض وادي الزرقاء يدخل الاستثمار للمنطقة

نيسان ـ نشر في 2016/03/21 الساعة 00:00
اعتبر رؤوساء بلديات في الزرقاء، أن موافقة الحكومة على مشروع إعادة تأهيل حوض وادي الزرقاء ومعالجة الآثار البيئية، ستسهم في تطوير منطقة السيل وجعلها صالحة للاستثمار، ومعالجة بؤرة بيئية ساخنة.
وكان مجلس الوزراء وافق في شباط (فبراير) الماضي على الدراسة التي قدمتها شركة كندية متخصصة حول تنفيذ مشروع متكامل لإعادة تأهيل حوض وادي الزرقاء ومعالجة الآثار البيئية.
ويأمل رئيس بلدية الزرقاء المهندس عماد المومني، أن يعيد المشروع عند الانتهاء منه، إنهاء تلوث دام لعقود، وإحياء البيئة الزراعية حول السيل، وتحويله إلى منطقة جذب سياحي.
ويتوقع أن تعود منطقة السيل، كمقصد للمتنزهين كما كانت قبل تلوثها، وأن يسهم المشروع بإقامة مشروعات استثمارية مولدة لفرص العمل، سيما في القطاعات السياحية.
وطالب المومني، الذي أخذ على الحكومة عدم مشاورتها البلديات التي يمر السيل من حدودها، بأن يتضمن المشروع إقامة متحف يؤرخ لمنطقة حوض الزرقاء التي يعود تاريخها إلى 4 آلاف عام.
ويخترق السيل محافظة الزرقاء لمسافة 12 كيلومترا من جنوبها إلى شمالها من خلال بلديات الرصيفة، والزرقاء والهاشمية، عبر مناطق صناعية وزراعية ومحاجر، حاملا أطنان من القاذورات والأوبئة قبل أن يصب في سد الملك طلال، الذي يعد أكبر سدود المملكة بطاقة 80 مليون متر مكعّب، وثمة محطات غسيل وتشحيم سيارات تتخلص من رواسبها الطينية المخلوطة بالزيوت والشحوم في محيط سيل الزرقاء ما يفاقم معدلات التلوث المرتفعة.
وينتشر على ضفاف السيل 14 مصنعا يتخلص بعضها من المياه العادمة في شبكة الصرف الصحي العادمة، كما يتناثر على مجراه مئات معامل الطوب والرخام ومناشير الحجر، بعضها يلقي مخلفاته عشوائيا على جانبي الجدول وفقا لدراسة أجرتها وزارة البيئة في العام 2004.
وقال المومني، إن إعادة تأهيل سيل الزرقاء حظي باهتمام غير مسبوق من المجلس البلدي الحالي، حيث قامت البلدية العام الماضي بدراسة المشاكل البيئية التي تحيط به، واستبدال خط الصرف الصحي الموازي للسيل، للحفاظ على نظافة مجراه من الأوساخ.
وبين رئيس بلدية الرصيفة أسامة حيمور، أن الاطلاع على المشروع الذي تقدمت به شركة كندية، يبشر بالخير، حيث يتضمن تنمية شاملة للمنطقة وليس فقط إنهاء التلوث البيئي في المنطقة.
وقال حيمور إن سكان لواء الرصيفة عانوا الأمرين جراء تلوث السيل، وما نتج عنه من انتشار للقوارض والحشرات.
وأشار رئيس بلدية الهاشمية عقلة الزيود، إلى أن المشروع يعد خطوة في الاتجاه الصحيح، من شأنها التخفيف من حجم التلوث البيئي في المدينة، سيما لواء الهاشمية.
وأوضح أن سكان اللواء المحاط بالملوثات، تنفسوا الصعداء لقرب الانتهاء من بعض الملفات التي شكلت استعصاء بيئيا لسنوات؛ حيث شروع مصفاة البترول بتركيب وحدة استخلاص الكبريت، كما أن محطة الحسين الحرارية أيضا وضعت خطة لمعالجة التلوث الذي كان ينتج عنها وأنها الآن لا تلوث البيئة وتحدث عن محطة تنقية الخربة السمراء.
وأضاف أن الهاشمية سجلت على الدوام أعلى نسب التلوث على مستوى المملكة، وصنفت قبل أعوام كبؤرة بيئية ساخنة من قبل منطقة الصحة العالمية.
ويستهدف المشروع، الذي يغطي مساحة نحو 107 كيلومترات حل المشاكل البيئية في منطقة حوض الزرقاء عبر تنفيذ استراتيجية تنموية شاملة لتطوير المنطقة والمحافظة على البيئة الطبيعية، وزيادة الاهتمام بالمشاريع الزراعية المحاذية لسيل الزرقاء، وإيجاد متنفس ومتنزهات للقاطنين في المناطق المحيطة.
ويعد المشروع ذا ابعاد اقتصادية وبيئية، حيث سيسهم في تطوير منطقة سيل الزرقاء التي تبدأ من منطقة عين غزال في عمان مرورا بالرصيفة والزرقاء والهاشمية وجرش وصولا الى سد الملك طلال وبحجم استثمار يصل الى 75 مليون دينار.
وكانت مياه صرف صحي تدفقت إلى السيل العام 2005، حيث بلغت كميات هذا التدفق نحو 130 ألف متر مكعب من المياه العادمة خلال يومين، بحسب مصادر رسمية ما دفع رئيس الوزراء الأسبق معروف البخيت إلى الإيعاز للجهات المعنية بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وعاجلة لمعالجة مشكلة التلوث التي يشهدها السيل.
"بؤرة التلوث البيئي الساخنة" كما وصفتها الأجندة الوطنية وضعتها على قائمة أولوياتها، فضلا عن أن وزارة البيئة أكدت استعدادها معالجة ما خلفّته تداعيات خمسة عقود من التلوث في سيل الزرقاء، خلال السنوات السبع القادمة، بكلفة مالية تقدر بأربعين مليون دينار.
وللسير في مشروع إعادة تأهيل حوض وادي الزرقاء ومعالجة الآثار البيئية، كلف مجلس الوزراء وزير المياه والري ووزير الأشغال العامة والإسكان بالسير في إجراءات تشكيل لجنة عطاءات خاصة برئاسة وزارة الأشغال العامة والإسكان لغايات القيام بالشراء المباشر ومفاوضة الاستشاري على الأسعار النهائية، واعتماد الاتفاقية المنوي توقيعها معه.
وأشار وزير المياه والري حازم الناصر خلال الاجتماع، الى ان مشروع اعادة تأهيل سيل الزرقاء ابتداء من عين غزال مرورا بالرصيفة والزرقاء وانتهاء بالخربة السمرا يعد من المشاريع المهمة، الذي يعالج احد البؤر البيئية التي تؤثر على سكان المنطقة، لافتا الى ان مجلس الوزراء كلف منذ فترة وزارة المياه والري ووزارة البيئة لإعداد مخطط شمولي لإعادة تأهيل هذا السيل بحيث يصبح مقصدا بيئيا ومتنزها لأهالي المنطقة بدلا ان يكون عبئا بيئيا.
وقال إن مجلس الوزراء وافق خلال الاجتماع، على الدراسة التي قدمتها الوزارتان بكلفة حوالي 75 مليون دينار لإعادة تأهيل السيل لمدة خمس سنوات بحيث ستنفق الحكومة كل عام حوالي 15 مليون دينار، لافتا الى ان المشروع يتضمن قنوات اسمنتية وحدائق عامة وتنقية المياه وإزالة الانقاض من السيل بحيث يصبح منطقة جذب لأهالي عمان واهالي الزرقاء بشكل عام.
من جهته أكد وزير الشؤون البلدية المهندس وليد المصري ان مجلس الوزراء اقر في اجتماعه الشهر الماضي الخطة الاولية لمشروع اعادة تأهيل سيل الزرقاء، لافتا الى ان المشروع واعد ومن شأنه إعادة الالق لوادي الزرقاء وللزراعة بالمنطقة والاستخدام الامثل للمياه وتحسين مياه سد الملك طلال، مؤكدا ان التنفيذ سيكون على مدى سنوات.
    نيسان ـ نشر في 2016/03/21 الساعة 00:00