نصرالله: لا خطوط حمراء في اي حرب مع اسرائيل

نيسان ـ نشر في 2016/03/21 الساعة 00:00
قال امين عام حزب الله "اننا نستبعد قيام عدوان اسرائيلي أو حصول حرب في المدى المنظور"، معربا عن اعتقاده أن اسرائيل لن تقدم على حرب دون موافقة اميركية. واضاف في لقاء تلفزيوني بث ليلة الاثنين ان التجارب السابقة تؤكد ذلك وحرب تموز كانت بطلب أميركي من ادارة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش بهدف تغيير الشرق الاوسط"، موضحا ان "اسرائيل لا تشن حرب الا باذن اميركي، وادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما نستبعد ان تعطي اذنا بالحرب لأنها ادارة وراحلة، واي حرب اسرائيلية على لبنان هي مغامرة ونتائجها مجهولة". واشار الى ان "قصة الصراع القائم بين التحرير العام 2000 وحرب تموز عام 2006، للاسف بعض العرب يعملون عند اسرائيل ومنها أنظمة وجواسيس، هذه الانظمة واضحة ومعروفة، والاسرائيلي عنده حسابات ويعمل لمصلحة الكيان الاسرائيلي وبالتالي الحرب يجب أن يكون لها اهداف وتحقق نتائج والكلفة بالنسبة لاسرائيل مهمة جدا سواء البشرية أو المعنوية او الاقتصادية". ولفت الى ان "المقاومة من خلال جهوزيتها وعقلها وميدانها وموقفها أوصلت الاسرائيلي للتأكد أن اي حرب على لبنان كلفتها باهظة، وعليه أن يوازي بين الجدوى والكلفة"، موضحا ان "الكلفة أي الخسائر البشرية فاسرائيل حريصة على ارواح المستوطنين وهذه نقطة ضغط يمكن استخدامها، فالاسرائيليون يعرفون ان المقاومة تملك صواريخ فعالة يمكن أن تصل الى اي نقطة في فلسطين المحتلة، ونحن نتكلم عن حرب ندافع فيها عن بلدنا وشعبنا وأهلنا أي نحن في حالة معتدى عليها. اذا عندما نكون في هذا الموقع ونريد أن ندافع عن بلدنا والاسرائيلي يقول أنه يريد ضرب البنية التحتية واعادة لبنان 300 سنة الى الوراء، فنحن نؤكد أننا لسنا ضعفاء". واشار الى ان "المشكلة ليست في خزانات الامونيا في حيفا فقط، فهناك أيضا مصانع، والاسرائيلي يبدو أنه اما يملك ضمانات دولية وعربية أو حسن ظن بالانظمة العربية، وان هذا الكيات لا يتم استهدافه بصواريخ حقيقية فبنى مصانع بتروكيميائية ومصانع ذات طابع بيولوجي، مفاعلات نووية، مستودعات لما يبقى من النووي، ومستودعات لرؤوس نووية، وهذه المصانع والمفاعلات موجودة داخل المدن أو بجوارها، وبعضها ملاصق للمدن، وهذه أهداف اذا الاسرائيلي قام بتدمير بنيتنا التحتية فحقنا ضرب أي هدف يمكن أن يردع العدو". اضاف:"لنتفرض أننا ضربنا هذه الاهداف الكيان الصهيوني الى أين سيعود، وعندما تكون هذه المركز داخل المدن ومن حقنا أن نقصف المدن، الاسرائيلي هنا سيقوم بالحسابات، ونحن لدينا لائحة كاملة بالمصانع والمخازن والمراكز واحداثياتها الدقيقة، مع الامكانات المتوفرة للمقاومة لا شيء سينفع والاسرائيلي يعرف أن كلفة الحرب باهظة". واعلن ان أي حرب على لبنان سنخوضها بلا سقف ولا حدود ولا خطوط حمراء، فالمقاومة مستهدفة اسرائيليا وعربيا، ونحن بعد التوكل على الله نعمل بجدية ونستبعد حصول حرب، مؤكدا انه "لنا قدرة على أن نضرب أي هدف داخل فلسطين المحتلة". واشار الى ان "هناك معاهد بيولوجية تصنع ما تحتاجه أو تصدره. وعندما انظر الى الكيان أقول هم يعرفون أن الحكومات العربية لديها صواريخ دقيقية، كيف بنوا المفاعل والمصانع داخل المدن كيف قاموا ببنائها بالمدن؟ لا أفسر ذلك سوى بالضمانات المقدمة من بعض الانظمة العربية". ولفت الى "اننا لا نقدم ضمانات أمنية للعدو، بل نقول للعدو لا تعتدي، عندما نتحدث عن المقدرات نحن واضحون، نريد أن نحمي بلدنا وشعبنا. ولا أحد منا يقدم ضمانات ولسنا في موقع تبادل رسائل مع العدو الاسرائيلي، ولسنا معنيين بتقديم أي جواب. معادلتنا واضحة "اي اعتداء على لبنان سيقابل بالردع المناسب". واشار الى "انه ليس معنيا بأن يكشف عن سلاح المقاومة، ولكن من حق المقاومة والجيش اللبناني والشعب وجيوش المنطقة أن تملك أي سلاح يمكنها من الدفاع عن وجودها وسيادتها، فالكيان ليس فقط يهدد بل هو في الليل والنهار يعمل، منذ 14 آب 2016 ولا معركة ظاهريا بل العدو يحضر منذ ذلك الوقت"، متسائلا:"هل يحق لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو امتلاك سلاح نووي ونحن لا حق لنا بامتلاك سلاح دفاعي؟". واشار الى انه "منذ الـ2006 ما يقال دائما عن مناورات وجهوزية وتدريب ليس جديدا، فالاسرائيليين بعد حرب تموز قاموا بلجنة بنيغراد وتحقيق وأخذوا البر ويعملون على المعالجة وسد الثغرات، واكتشفوا أن جيشهم ليس له قدرة على المشاركة في الحرب بأي وقت، وايزنكوت الان يستكمل الخطط ونحن نواكبه معلوماتيا ويدرسون ويقيمون، والبعض يعتقد أن حزب الله مشغول في سوريا ولكن لدينا فريق يعمل فقط على الموضوع الاسرائيلي وكل ما يقوله الاسرائيلي". ولفت الى ان "الكيان الاسرائيلي لا يخرج الى حرب بل يمكن أن يقوم بعملية عسكرية وضرب بعض الاهداف ويفترض أن المقاومة لن ترد، وقد يراهن على الاجواء داخلية لبنانية، أو سترد برد ضعيف وغير متناسب فيبحث عن أهداف جديدة لضربها سواء عسكرية أو بشرية وهذا يسمى "المعركة بين الحروب". اضاف:"الان في كيان العدو هناك من يفكر بهذه الطريقة ولكن أنا أقول لهم أنتم مخطئون ونحن لا نقبل بمعركة بهذا النوع ولا نقبل بالحلول الوسط. ومنذ قيام كيان العدو الاعتداء على الجنوب استمر منذ العام 1984 حتى الـ2000، ومن الـ2000 الى الـ2006 وكان هناك أمن وآمان، ومنذ 14 آب 2006 الى اليوم هناك أمن وأمان. واليوم الانجاز الكبير للجيش والشعب والمقاومة لن نفرط به ولن نقبل أن يأتي الاسرائيلي ويقوم بمعادلة جديدة، وأي خطوة هي مغامرة غير محسوبة، ونحن لن نسلم وستكون ردودنا على اي اعتداء بما يخدم أي هدف لحماية البلد وعلى الاسرائيلي أن يتوقع أي شيء منا". واشار الى ان "هناك استباحة لسماء لبنان ليلا نهارا"، متسائلا:"الى اي مدى يمكن السكوت عن هذا الامر؟"، معتبرا ان "هذا الموضوع له بعدين، الاول بعد السيادة والبعد الثاني هو أخطر وهو الموضوع الامني"، لافتا الى ان "اللبنانيين الان مشغولين بموضوع الانترنت الغير الشرعي، ويجب مقاربته من الزاوية الامنية وليس فقط من الزاوية المالية والاقتصادية، واختراق طائرات الاستطلاع للاجواء اللبنانية أخطر من اختراق الانترنت". ولفت الى ان "الدولة اللبنانية معنية بمواجهة هذا الموضوع، فالاستنكار لا يكفي واستمرار الطائرات بالاستطلاع هو من جملة التحضير لاي عدوان"، معتبرا انه يجب تأمين سلاح للجيش لاسقاط طائرات الاستطلاع لكن هذا الموضوع ممنوع، ونحن كمقاومة يمكن أن نجد للجيش حلا.
    نيسان ـ نشر في 2016/03/21 الساعة 00:00