تبعات أزمة المياه الإقليمية تلح على الأردن بخطة استجابة استثنائية

نيسان ـ نشر في 2016/03/22 الساعة 00:00
تعكس تبعات أزمة المياه الإقليمية ظلالها على الأردن، ملحّة بضرورة دعم المجتمع الدولي لهذا القطاع الذي يعاني أكثر من غيره نتيجة الضغط على مصادره بسبب التواجد السوري الكثيف، وسط الحاجة لتأمين ما قيمته 750 مليون دولار أميركي على مدار الأعوام الثلاثة المقبلة.
ويمنح الأردن هذه القضية "الأولوية"، باعتبارها "الأكثر ضرورة" للطرح خلال اليوم العالمي للمياه الذي يصادف اليوم.
ويقول أمين عام وزارة المياه والري باسم طلفاح، في تصريح لـ"الغد"، إن خطة الاستجابة الوطنية للمياه والصرف الصحي للأعوام 2016- 2018، أظهرت الحاجة لـ750 مليون دولار لتغطية كلف هذه الخطة.
ويشير إلى أن حوالي 590 مليون دولار من هذا المبلغ سيخصص لخدمة المجتمعات المستضيفة، فيما يخصص 162 مليونا لخدمة اللاجئين، في حين أظهر التعداد العام للسكان والمساكن 2015 أن مجموع السوريين المتواجدين بالمملكة حاليا وصل إلى 1.36 مليون شخص.
ويضيف طلفاح ان "المياه" تعمل قصارى جهدها لتخفيض العجز المائي المتوقع خلال الأعوام المقبلة عبر عدة مشاريع مياه أدرجتها على قائمة أولوياتها وعلى رأسها مشروع ناقل البحرين (الأحمر - الميت).
وكانت الوزارة وقعت مؤخرا مع الجانب الاسرائيلي اتفاقية تنفيذ المرحلة الاولى من المشروع في الجانب الأردني من منطقة البحر الميت.
ويعد هذا المشروع أحد أهم المشاريع المائية الاستراتيجية الحيوية للمملكة بهدف الوصول لواقع مائي آمن ومريح بعد استكمال جميع مراحل المشروع المختلفة.
ورسمت الاتفاقية الجديدة الخطوط الواضحة لمكونات المشروع الرئيسة وطريقة التنفيذ والجدول الزمني الذي سيتم السير به، وآلية متابعة الاعمال، وإدارة المشروع، والتمويل والآثار البيئية والاجتماعية.
ويشارك الأردن دول العالم بيوم المياه العالمي في 22 آذار (مارس) من كل عام، على الرغم من عدم تجاوز حصة الأردني من المياه 15 % من مستوى خط الفقر المائي الذي حددته المنظمات الدولية بألف متر مكعب سنويا.
وأدت أزمة اللجوء السوري للمملكة إلى زيادة الطلب العام على المياه على مستوى المملكة بما نسبته 21 %، ترتفع في محافظات الشمال الى 40 %، نجم عنها زيادة كميات المياه العادمة، حيث أصبحت معظم محطات معالجة مياه الصرف الصحي بحاجة لتوسعة وزيادة القدرة الاستيعابية وتحسين نوعية المياه المنتجة.
وانعكست الأزمة على انخفاض حصة الفرد من المياه لجميع الاستعمالات من 147 مترا مكعبا سنويا (تشكل 15 % من خط الفقر المائي الدولي المتعارف عليه)، إلى 123 مترا مكعبا سنويا، ما فرض ضرورة تنفيذ مشاريع جديدة غير مخطط لها سابقا مع ما يترتب على ذلك من أعباء مالية إضافية على قطاع المياه، وفق تقارير الوزارة.
ويتزامن ذلك مع بروز تحديات جديدة، من أهمها التغير المناخي، ومتلازمة المياه والطاقة والغذاء، وحاجة المشاريع الوطنية الاستراتيجية للمياه، وضرورة رفع كفاءة استهلاك الطاقة في أنظمة المياه، واستخدام الطاقة المتجددة، والمضي بمشاريع مياه وصرف صحي جديدة وتطوير أخرى قائمة.
ويتقاطع اليوم العالمي للمياه كل عام مع مهمة وزارة المياه والري السنوية بإعداد سيناريوهات مياه صيفية متعددة تكون قادرة على تغطية الاحتياجات المتزايدة خلال هذا الموسم الذي تشهد فيه المملكة إقبالا سكانيا متزايدا بسبب الظروف السياسية الراهنة في الدول العربية المجاورة، وعودة المغربين، وتدفق السياح من مختلف دول العالم.
وينظر مسؤولو القطاع إلى وضع "أكثر استقرارا" صيف هذا العام، نتيجة الهطل المطري الجيد والذي رفع مخزون السدود.
وبحسب تصريحات سابقة لوزير المياه والري حازم الناصر فإن مشاريع المياه التي أقرتها الوزارة، ضمن استراتيجيتها الوطنية للأعوام 2016- 2025، ستنعكس إيجابا على رفع حصة الفرد الحالية من المياه من 80 إلى 105 لترات في اليوم.
ويتوقع أن تصل كميات المياه الإضافية التي ستتوفر من خلال مشاريع المياه التي تم إقرارها إلى جانب مشروع ناقل البحرين، إلى 422.5 مليون متر مكعب، من ضمنها 235 مليونا ناجمة عن تنفيذ مرحلتي "البحرين" وحده.
    نيسان ـ نشر في 2016/03/22 الساعة 00:00